الشريط الأخباري

ترامب يصف تلويح الديمقراطيين بالتحقيق بـ “اللعبة الحقيرة”

واشنطن-سانا

عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن هواجسه من تلويح الديمقراطيين الفائزين بالأكثرية في مجلس النواب في انتخابات منتصف الولاية بفتح تحقيقات برلمانية معه عارضا عليهم التعاون شريطة تراجعهم عن هذه الخطط.

وحاول ترامب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض بمناسبة هذه الانتخابات نقلته فرانس برس إخفاء هواجسه من نتائج هذه الانتخابات قائلا “أمس كان يوماً كبيرا.. يوماً رائعاً تحدى فيه الحزب الجمهوري التاريخ لتعزيز أكثريتنا في مجلس الشيوخ وفي الوقت نفسه أفشل بقدر كبير التوقعات في مجلس النواب “مضيفا” سيأتي الديمقراطيون لرؤيتنا ومعهم خطة حول البنى التحتية أو الصحة أو حول أي أمر يريدونه وسنتفاوض”.

وندد ترامب بخطط الاكثرية الديمقراطية الجديدة في مجلس النواب فتح تحقيقات برلمانية بهدف الحصول على تصريحاته الضريبية التي يرفض نشرها معتبرا أنه “لا يمكن فعل الأمرين معا” ومتسائلا “هل يمكن فعل كليهما.. كلا.. إذا فعلوا ذلك فلن يفعلوا الباقي.. يمكنهم أن يمارسوا هذه اللعبة الحقيرة ولكننا أفضل منهم” ملمحا إلى إمكان الرد بالمثل.

ويشير المراقبون إلى أن هزيمة الجمهوريين بهذه الانتخابات ستجبر ترامب على التعاون مع منافسيه.

وكان الديمقراطيون انتزعوا الأكثرية في مجلس النواب بحصولهم على نحو ثلاثين مقعدا إضافيا ويتجهون إلى الحصول على 229مقعداً مقابل 206 للجمهوريين حسب آخر تقديرات لصحيفة نيويورك تايمز في وقت تشير فيه التوقعات إلى أن الجمهوريين سيرفعون أغلبيتهم في مجلس الشيوخ بشكل طفيف من 51 إلى 53 مقعداً من أصل مئة.

وفي سياق مؤتمره الصحفي واصل الرئيس الأميركي إطلاق تصريحات متناقضة بشأن قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول وقال إنه سيعلن الأسبوع المقبل ما وصفه بـ “الموقف القوي” بهذا الشأن.

وردا على سؤال ما إذا كان يعتبر النظام السعودي يتحمل المسؤولية عن قتل خاشقجي وماهية العقاب المحتمل الذي قد تفرضه إدارته عليه حال ثبوت ذلك قال ترامب “كما أكدنا سابقا هذا الأمر محزن جدا وسيكون لدي موقف أقوى بكثير الأسبوع المقبل حول هذه القضية”.

وأضاف ترامب إنه يعمل مع الكونغرس بشكل “وثيق جدا” لتحديد طبيعة رد الولايات المتحدة على قتل خاشقجي كما “يتعاون” مع النظامين التركي والسعودي لما اعتبره الكشف عن كل ملابسات هذا الحادث.

يذكر أن ترامب استغل قضية قتل خاشقجي في إطار البازار السياسي والمساومة لمواصلة ابتزاز نظام بني سعود الذي وصفه في السابق بأنه بقرة حلوب عبر إطلاق المواقف المتناقضة فبعد أن توعده في حوار مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية هذا النظام بـ “رد قاس جداً” في حال ثبت ضلوعه عاد ليصف الروايات التي حاكها نظام بني سعود حول قتل خاشقجي بأنها “جديرة بالثقة” رغم تعددها واختلافها وسط إصرار منه على رفض التخلي عن صفقة الأسلحة مع هذا النظام وقيمتها 110 مليارات دولار.

من جانب آخر أعرب ترامب عن أمله بعقد لقاء جديد مع رئيس كوريا الديمقراطية كيم جونغ أون مطلع العام المقبل معلنا رغبته بـ “تلبية” الطلب الرئيسي لبيونغ يانغ القاضي بتخفيف العقوبات المفروضة عليها مشترطا في الوقت ذاته بأن يكون الكوريون الديمقراطيون “متجاوبين” مع بلاده.

وكان كيم وترامب وقعا في حزيران الماضي وثيقة مشتركة شاملة في أعقاب القمة التي جمعتهما في سنغافورة ما مثل تحولا كبيرا في العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية إلا أن المراقبين يشيرون إلى أن واشنطن لا تلتزم بتعهداتها وخير دليل على ذلك انسحابها من الاتفاق النووي مع إيران وسحب ترامب حينها التأييد للبيان الختامي لقمة مجموعة السبع في كندا.

وبعد ساعات على إعلان يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي أنه تقرر في واشنطن وموسكو الامتناع عن إجراء “لقاء شامل” بين الرئيسين الروسي والأميركي في باريس والتوجه نحو تنظيم هذا اللقاء في العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس خلال قمة العشرين قال ترامب إن أي لقاء “ليس مقررا” مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في باريس معربا عن اعتقاده أن بوتين سيكون في العاصمة الفرنسية ولكن “لا شيء مقررا بيننا” موضحا أنه سيعود “سريعاً جداً” إلى الولايات المتحدة.

وخلال المؤتمر أطلق ترامب ألفاظا نابية بحق أحد صحفيي شبكة “سي أن أن” التلفزيونية الأميركية واصفاً إياه بـ “الوقح” أثناء مؤتمره الصحفي بعد نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس التي فاز فيها الديمقراطيون.

ولم ينس ترامب اثناء مجادلة تمت بينه وبين الصحفي تجديد حملاته ضد وسائل الإعلام الأميركية.

وقال ترامب مخاطبا الصحفي الذي كرر عليه سؤالاً حول وصفه لقافلة المهاجرين من أمريكا الوسطى بأنه “غزو”:إن سي أن أن يجب أن تكون خجولة من أن شخصا مثلك يعمل فيها وأنت وقح وفظيع” مضيفا..”عندما تنشرون أخبارا كاذبة وأنتم تقومون بذلك كثيرا فأنتم أعداء الشعب” مكررا بذلك حملاته الدائمة على وسائل الإعلام الأميركية والتي رفضها وانتقدها الصحفيون وواجهوها.

ودافع ترامب عن موقفه من المهاجرين مشتكياً من معاداة وسائل الإعلام له.

انظر ايضاً

حلفاء ترامب ينقلبون عليه ويشنون هجوماً على سياساته

واشنطن-سانا حجم التصدعات والمواقف المتباينة بين أوروبا والولايات المتحدة طغى بشكل واضح على مؤتمر ميونيخ …