بوتين: ضربات واشنطن وحلفائها ضد سورية عدوان على دولة مستقلة تقف في طليعة محاربة الإرهاب

موسكو-سانا

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم أن عدوان الولايات المتحدة وحلفائها على المنشآت العسكرية والمدنية في سورية يعتبر انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي دون تفويض من مجلس الأمن.

ونقلت وكالة سبوتنيك عن بوتين قوله: إن “قيام الولايات المتحدة بدعم من حلفائها بقصف منشآت القوات المسلحة والبنية التحتية لسورية بالصواريخ دون تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يعتبر انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد ومبادئ القانون الدولي وهو عمل من أعمال العدوان ضد دولة ذات سيادة في طليعة مكافحة الإرهاب”.

وأوضح بوتين أن تصرفات الولايات المتحدة تؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في سورية وزيادة معاناة السكان المدنيين.

ودعا بوتين إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة عدوان أمريكا وحلفائها على سورية.

وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أكدت في بيان اليوم أن منظومات دفاعنا الجوي تصدت “بكفاءة عالية لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها” في حين تمكن بعضها من إصابة أحد مباني مركز البحوث في برزة الذي يضم مركزا تعليميا ومخابر علمية واقتصرت الأضرار على الماديات.

روسيا تدعو إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي 

كما دعت روسيا اليوم منظمة معاهدة الأمن الجماعي إلى عقد اجتماع طارئ للمجلس الدائم للمنظمة لبحث التطورات في سورية بعد العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي.

وقال مكتب الإعلام والصحافة في المنظمة في بيان: “بناء على مبادرة من روسيا الاتحادية ونظرا للحالة المحيطة بالجمهورية العربية السورية يعقد اليوم اجتماع طارئ للمجلس الدائم لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي بحضور الأمين العام للمنظمة يوري خاتشاتوروف”.

يذكر أن الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي هي كل من روسيا وبيلاروس وكازاخستان وقرغيزيا وطاجكستان وأرمينيا.

الخارجية الروسية: هدف العدوان الثلاثي ضد سورية عرقلة عمل فريق تقصي الحقائق لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية

أكدت وزارة الخارجية الروسية أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا شنت عدوانا على سورية بهدف إعطاء الفرصة للارهابيين لاعادة تجميع أنفسهم وإطالة أمد الأزمة في سورية.

وجاء في بيان للخارجية الروسية أن العدوان جرى في وقت يواصل فيه الجيش العربي السوري عملياته الناجحة ضد تنظيمي ضد “داعش” وجبهة النصرة والجماعات الإرهابية الأخرى وقد اتضح لنا الآن أن الولايات المتحدة وحلفاءها أرادوا منح الارهابيين الفرصة لالتقاط أنفاسهم واستعادة صفوفهم وإطالة أمد نزيف حمام الدم على الأراضي السورية وبالتالي تعقيد التسوية السياسية”.

وأضاف البيان “يبدو واضحا أن أولئك الذين يتسترون في الغرب بالخطاب الإنساني ويحاولون تبرير وجودهم العسكري في سورية بضرورة القضاء على الإرهابيين هم في الواقع يتعاونون معهم في محاولة لتقسيم البلاد وما يؤكد هذا هو الرفض القاطع للولايات المتحدة وحلفائها في المساعدة
بإعادة إعمار المناطق السورية التي حررها الجيش السوري”.

ولفت البيان إلى أن واشنطن ولندن وباريس نفذت عدوانها قبيل بدء خبراء منظمة حظر الاسلحة الكيميائية عملهم لكشف الحقائق فيما يتعلق بمزاعم استخدام السلاح الكيميائي في مدينة دوما بريف دمشق وهذا ما يعطينا سببا منطقيا للتأكد من أن هدف العدوان على الجمهورية العربية السورية هو عرقلة عمل فريق تقصي الحقائق.

وتابعت وزارة الخارجية إننا ندين بشدة العدوان العسكري على سورية ونعتبره انتهاكا صارخا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي وتطاولا غير مبرر على سيادة بلد عضو يتمتع بكامل الحقوق في الأمم المتحدة ويخوض على مدار سنوات طويلة مكافحة لا هوادة فيها ضد الارهاب على أراضيه”.

وأضافت إن هذا العمل العدواني يوجه ضربة قوية للجهود الرامية إلى تحفيز العملية السياسية في جنيف على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254
والذي تم التأكيد فيه بالإجماع على الالتزام باحترام سيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها.

ودعت الخارجية الروسية في بيانها “الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي وكل الدول المسؤولة في المجتمع الدولي إلى تقديم تقييم مناسب لما حدث والعمل على ضمان عدم تكرار الأعمال العدوانية المتهورة التي تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر في منطقة متزعزعة بشدة بالفعل نتيجة للمغامرات الإجرامية للولايات المتحدة وحلفائها في العراق وليبيا”.

وقالت الخارجية في ختام بيانها “ندعو إلى وضع حد فوري لنهج القادة الغربيين الخطير للغاية الذي من شأنه التسبب بانهيار جميع الاتفاقات المتعلقة بطرق التسوية في سورية”.

زاخاروفا لـ الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين: لا بد أنكم غير أسوياء

من جهتها أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اليوم أن العدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي على سورية يشكل خرقا وقحا لقواعد القانون الدولي وبني على مزاعم وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي وليس على الحقائق.

وقالت زاخاروفا في حديث لقناة روسيا 1: إن “الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا همشوا بضربتهم على سورية قواعد وأسس مجلس الأمن وقد رأينا أمام أعيننا كيف يتم القضاء على القانون الدولي وعلى أي احترام للمؤسسات الدولية وهذا يثير تساؤلات حول العلاقات بين الدول في المجتمع المتحضر”.

وأوضحت زاخاروفا أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا اعتمدوا في تصريحاتهم بشأن الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في سورية على ما نشرته وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي دون وجود أي عينات أو دلائل مادية.

وأضافت زاخاروفا: “ما نشهده اليوم هو مثال ساطع على كيفية اتخاذ قرارات أمام أنظارنا تهدد حياة وأمن الأشخاص المسالمين على أساس الأكاذيب المحضة”.

وأكدت زاخاروفا أن خطط الغرب الأساسية لم تتضمن التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في سورية بل كانت تهدف إلى تغيير الوضع في سورية بما يتناسب مع مصالحه مشيرة في هذا السياق إلى أن روسيا قامت عبر المسارين السياسي والعسكري بفعل كل ما يلزم لتهيئة الأسس من أجل إعادة الوضع إلى طبيعته في سورية من خلال المحادثات بين الحكومة السورية و”المعارضة”.

وكانت زاخاروفا أكدت في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك في وقت سابق اليوم أن العدوان الثلاثي استهدف دولة ذات سيادة تحاول منذ أعوام العودة للحياة بعد العدوان الإرهابي عليها.

وقالت: “لا بد أنكم غير أسوياء كي تهاجموا العاصمة السورية في اللحظة التي كانت أمام فرصة للتسوية السياسية وتحقيق مستقبل آمن” محملة وسائل الإعلام الغربية مسؤولية العدوان على سورية لأنه جرى استنادا إلى بيانات تلك الوسائل.

من جانبه حذر سفير روسيا في الولايات المتحدة أناتولي أنطونوف من أن العدوان على سورية لن يمر دون عواقب محملا واشنطن ولندن وباريس المسؤولية.

وقال أنطونوف: “إن أسوأ المخاوف أصبحت حقيقة حيث ظلت تحذيراتنا غير مسموعة ويجرى تنفيذ سيناريو أعد مسبقا مرة أخرى 00 نحن مهددون”.

وأكد أنطونوف أن الولايات المتحدة التي تمتلك أكبر ترسانة من الأسلحة الكيميائية في العالم لا تملك أي حق أخلاقي في إلقاء اللوم على البلدان الأخرى.

كوساتشوف: انتهاك صارخ للقانون الدولي

بدوره أكد رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف أن العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي على سورية يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وهجوما غير مبرر على دولة ذات سيادة ومحاولة لإحباط عمل منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية.

وقال كوساتشوف في تصريح اليوم إن “المهم اليوم ليس الانفعالات بل التقييم المهني من قبل الاختصاصيين العسكريين الذين يعملون في المكان مباشرة”.

برلمانيون روس: جريمة حرب

من جهته أعلن رئيس لجنة العلاقات الدولية فى مجلس الدوما الروسى ليونيد سلوتسكي أنه لا يمكن لمجلس الأمن الدولي أن يتخذ موقفا غير مبال جراء العدوان الثلاثي الأمريكي الفرنسي البريطاني على سورية ولا بد من إعطاء تقييم لجريمة الحرب هذه.

وقال سلوتسكي في تصريح اليوم: إن “أفعال الولايات المتحدة وحلفائها تخدم الإرهاب الدولي وتحبط مكافحته” مؤكدا أن الولايات المتحدة تعمل ضد الحكومة السورية.

بدوره أكد النائب الأول للجنة الدفاع فى مجلس الدوما الروسي أندريه كراسوف أن العدوان الثلاثي على سورية يشكل انتهاكا للقانون الدولي وجريمة حرب.

وقال كراسوف في تصريح اليوم: “لقد انتهكوا مرة أخرى القانون الدولي وارتكبوا عملا إجراميا بالعدوان على دولة ذات سيادة تكافح الإرهاب الدولي” لافتا إلى أن الأنظمة الثلاثة شنت هذا العدوان قبل انتظار نتائج عمل بعثة تابعة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية للتحقيق في المزاعم حول استخدام اسلحة كيميائية فى دوما بريف دمشق.

وشدد كراسوف على أن الذين “ارتكبوا جريمة حرب هم أولئك الذين أعطوا الأوامر بالعدوان وكذلك أولئك الذين نفذوه ضد سورية”.

من جانبه أكد النائب الأول لرئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما ألكسي تشيبا أن عدوان الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سورية سابقة خطيرة وانتهاك لجميع مبادىء القانون الدولي.

وأوضح تشيبا في تصريح له أن سياسة الغرب هذه المعتمدة على القوة العسكرية وعلى معطيات ومزاعم لا أساس لها قد شارفت على نهايتها لأنه لا آفاق لها.

بدوره أعلن نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما يورى شفيتكين أن العدوان العسكري الذي قامت به الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد سورية يتطلب عقد جلسة طارئة على الفور لمجلس الأمن الدولي أو الجمعية العامة للامم المتحدة لادانة هذا العمل العدواني.

وقال شفيتكين في تصريح له إن ما حدث هو عدوان ضد دولة ذات سيادة وانتهاك لجميع مبادىء القانون الدولي.

كما أكد السيناتور فلاديمير جباروف النائب الاول للجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد الروسي أن العدوان الأمريكي البريطاني الفرنسي على سورية يشكل عبثا كاملا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي.

وحذر جباروف في تصريح اليوم من أن هذا العدوان “يمثل خطوة مباشرة نحو مواجهة شاملة”.

من جانبه أكد رئيس لجنة السياسة الإعلامية في مجلس الاتحاد الروسي ألكسي بوشكوف أن العدوان الثلاثي على سورية يشكل استعراضا للقوة والعدوان ولا يمكن أن يؤثر على موازين القوى في المنطقة.

وقال بوشكوف في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر اليوم إن “الولايات المتحدة ليست مهتمة بنتائج وتوضيحات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وهي لا تحتاج إلى أكثر من ذريعة لتوجيه ضرباتها إلى سورية” لافتا الى ان الامريكيين تذرعوا بمزاعم استخدام السلاح الكيميائي في دوما ما يشكل دليلا على أن عدوانهم هو استعراض واضح للقوة والعدوان لن يؤثر على تطور الأحداث وموازين القوى في سورية.

انظر ايضاً

الخارجية الروسية: لا حل عسكرياً للأزمة في ليبيا

موسكو-سانا أكدت وزارة الخارجية الروسية أنه لا حل عسكرياً للأزمة في ليبيا مشددة على ضرورة …