الشريط الأخباري

الاختبارات النهائية للأولمبياد العلمي السوري-فيديو

دمشق-سانا

بمشاركة 412 طالبا وطالبة من نخبة مواهب التميز العلمي في مختلف المحافظات انطلقت اليوم الاختبارات النهائية للأولمبياد العلمي السوري لموسم 2017 – 2018 بعلوم الرياضيات والفيزياء والكيمياء والمعلوماتية وعلم الأحياء.

وتتضمن الاختبارات جولتين صباحية ومسائية مدة كل واحدة منها 3 ساعات حيث تقام اختبارات الرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء في فندق الشيراتون بدمشق بينما تقام اختبارات المعلوماتية في مقر الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بحديقة تشرين.

وبين رئيس هيئة التميز والابداع عماد العزب في تصريح للإعلاميين في فندق الشيراتون بدمشق أن كل من وصل الى هذه المرحلة هو طالب مميز وهذه الدورة من الاختبارات تمتاز عن غيرها بسوية الأسئلة المتقدمة والتي تحاكي الاختبارات العالمية لافتا إلى أن الهيئة نجحت في توليد الثقة عند الطلاب وأهلهم من خلال نشر ثقافة الأولمبياد ودليل ذلك أن عدد المشاركين في الأولمبياد للموسم الحالي تجاوز الـ 54 ألف طالب وطالبة.

وأوضح العزب أن نماذج الأسئلة تم وضعها من اللجان العلمية المركزية للأولمبياد العلمي السوري والتي تضم نخبة من الكفاءات التدريسية والبحثية في التعليم العالي بسورية حيث ستقوم بتصحيح أوراق الإجابات فور انتهاء الاختبارات ويتم أخذ محصلة علامتي الجولتين الصباحية والمسائية وبموجبها يحسب الترتيب النهائي للعلامات مؤكدا أن الاختبارات النهائية مماثلة لاختبارات الأولمبيادات العالمية من حيث التنظيم والمحتوى والمستوى العلمي.

وأشار العزب إلى أنه يشارك في هذه الاختبارات الطلاب الجدد والبالغ عددهم 258 طالبا وطالبة من الصف الأول الثانوي إضافة لـ 94 طالبا وطالبة من طلاب الصفين الثاني والثالث الثانوي من أعضاء الفرق الوطنية للأولمبياد وينضم إليهم أيضا 55 طالبا وطالبة من طلاب الصفين الثاني والثالث الثانوي ممن استفادوا من القرار الأخير الذي اتخذته الهيئة بتوسيع فرص التميز لدى الطلاب القدامى ممن أحرزوا المراكز من 11 إلى 20 في كل مادة علمية بالاختبارات النهائية للموسم الماضي على مستوى سورية إضافة لأفضل 5 طلاب مشاركين من المركز الوطني للمتميزين ليصبح العدد الإجمالي المشارك في الاختبارات 412 طالبا وطالبة.

وبين العزب أن اختبارات الطلاب الجدد تهدف لمعرفة الأوائل على مستوى سورية في علوم الأولمبياد الخمسة بينما تهدف اختبارات الطلاب القدامى لتقييم مستواهم الحالي ومن يثبت تطوره يحتفظ بعضويته بالفريق الوطني لمادته العلمية في حين يفقد مكانه بالفريق من لم يستطع اثبات تطوره ليترك المكان لغيره من الطلاب الجدد.

ولفت العزب إلى أنه سيتم إعلان الفائزين بالمراكز الأولى خلال حفل مركزي يقام غدا في دار الأسد للثقافة والفنون ” الأوبرا” ليتم تتويج الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى فى كل مادة علمية بينما يأخذ العشرة الأوائل في كل مادة طريقهم إلى الفرق الوطنية ليبدأ تأهيلهم وتدريبهم لتمثيل سورية فى الأولمبيادات العالمية المقررة الصيف القادم حيث يقام أولمبياد الرياضيات في رومانيا والفيزياء في البرتغال والكيمياء فى التشيك والمعلوماتية في اليابان وعلم الأحياء في إيران.

وخلال جولته على الاختبارات المسائية أكد الدكتور هزوان الوز وزير التربية في تصريح للصحفيين أن استمرار الأولمبياد ووصول الطلاب إلى منصات التتويج الدولية يشكل رسالة للعالم مفادها بأن الشعب السوري مصر على العلم والمعرفة ومحب للحياة لافتا إلى أن الوزارة ستستفيد من نتائج اختبارات الأولمبياد حيث تكون تغذية راجعة تساعدها في تطوير المناهج التربوية ولاسيما العلمية منها.

وخلال جولة على الاختبارات الصباحية رأى وزير التعليم العالي الدكتور عاطف نداف في تصريح مماثل أن الشباب السوري أثبت جدارته وحقق نتائج متميزة فى مسابقات الأولمبياد العالمية وجميع المسابقات الدولية رغم ظروف وتداعيات الحرب الإرهابية الشرسة التي تتعرض لها سورية معربا عن أمله بأن تحقق الفرق السورية المزيد من الإنجازات والجوائز في المسابقات المقررة الصيف المقبل.

من جانبه أوضح علي أبوخضر مدير إدارة الأولمبياد العلمي في هيئة التميز والإبداع أنه تم تطوير نوعية وطبيعة الاختبارات هذا العام من حيث الشكل والمضمون لتصبح اختبارين أحدهما للطلاب الجدد وآخر معياري للقدامى وذلك بهدف الوصول إلى أعلى مستوى متقدم يمكن لطلابنا من خلاله المنافسة على المستوى العالمي وتحقيق أفضل النتائج لافتا إلى أن الأولمبياد العلمي أثبت جدارة خلال مسيرة 12 عاما من عمره وبلغ عدد الجوائز التي حصدتها الفرق السورية 79 جائزة على مستوى العالم.

وفي تصريحات لسانا أشار الدكتور عبد الوهاب علاف رئيس اللجنة العلمية المركزية للأولمبياد العلمي السوري عن مادة الكيمياء أن ارتفاع المستوى العلمي للأسئلة وصعوبتها في الاختبارات الحالية غايته معرفة كيف يفكر الطالب وكيف يعالج المشكلات التي تواجهه مبينا أن الاسئلة تتضمن أساسيات الكيمياء ولكن بشكل معمق جدا.

من جانبه لفت الدكتور عمران قوبا رئيس اللجنة العلمية لمادة الرياضيات إلى أهمية مشاركة الطلاب القدامى من أعضاء الفرق الوطنية للأولمبياد في الاختبارات لجهة تطوير مهاراتهم وبين أن اختبار الرياضيات يتضمن جميع محاور الرياضيات وهو مماثل للاختبار العالمي مشيرا إلى أن الأولمبياد تجربة رائدة على المستوى الوطني.

بدوره بين الدكتور عقيل سلوم عضو اللجنة المركزية للأولمبياد العلمي السوري عن مادة الفيزياء أن اختبارات الفيزياء تتضمن مجموعة من المسائل تسبر مستوى الطالب بشكل أساسي في المعلومات التي تعلمها من ناحية وقياس مستوى التفكير الذي وصل إليه معتبرا أن الأولمبياد تجربة ناجحة غيرت طريقة تفكير الطلاب وجعلتهم يدركون أن الحفظ البصم لا يكفي لتحقيق الطموح وإنما لابد من التحليل والتركيب.

ومن اللجنة العلمية المركزية لمادة علم الأحياء قال الدكتور دارم طباع: إن اختبارات علم الأحياء تنقسم إلى خمسة أقسام هي “علم الخلية والنبات والحيوان والسلوك وقسم التطور” معربا عن أمله أن يعكس الاختبار المركزي مستوى تعليم مادة علم الأحياء في المدارس السورية ويكون مدخلا وبابا لإظهار التميز الذي تسعى إليه هيئة التميز والابداع منذ إنشائها.

من جهته أكد المهندس عمار نحاس عضو اللجنة العلمية المركزية للأولمبياد العلمي السوري عن مادة المعلوماتية أن طبيعة الأسئلة تختلف من عام إلى آخر حيث لا تكون نمطية للطلاب القدامى وتواكب تطور الخوارزميات الحاسوبية ولها علاقة بعلم برمجة الكومبيوتر وهي من العلوم المتطورة مع الزمن.

كما أكد عدد من الطلاب المشاركين في الاختبارات أهميته لجهة قياس مهاراتهم في المواد العلمية التي يتميزون بها ويحبونها إضافة إلى تحقيق طموحهم وتمثيل بلدهم في أرقى المحافل العلمية العالمية والدولية وقال الطالب حسن الصحناوي من محافظة السويداء عن مادة الفيزياء: ” إن أسئلة الاختبار مركزة ودقيقة بحاجة لوقت كبير”.

وعن مادة الرياضيات عبر كل من الطالب ياسر عمار فرمان من محافظة الحسكة والطالبة رشا سطاح من محافظة حمص عن ارتياحهما لأجواء الاختبارات مؤكدين أن الأولمبياد تجربة مفيدة وجميلة لتحقيق الذات والتميز.

وعن مادة علم الأحياء قال الطالب محمد أسامة ديابي من محافظة حلب: ” إن الأسئلة تعتمد على التفكير والتحليل والأولمبياد فرصة لاختبار القدرات وزيادة الثقة بالنفس”.

وعن مادة الكيمياء قال عبيدة جمعة من محافظة حلب: “ان الأسئلة تضمنت مسائل متنوعة عالية المستوى في الكيمياء التحليلية والعضوية والفيزيائية” وأشار إلى “أن أساتذته شجعوه على المشاركة” بينما قالت شيماء مراد من محافظة دمشق: ” إن مشاركتها في الأولمبياد زودتها بمعلومات وتجارب لم تكن تعرفها من قبل”.

وعن مادة المعلوماتية أشار الطالب فادي يونس والطالبة سامة التونسي إلى أن الأولمبياد تجربة ممتعة ومفيدة تستدعي من الطالب امتلاك المعرفة والتفكير العلمي التحليلي وتزوده بالخبرات المستقبلية.

وكانت اختبارات الموسم الجديد من الأولمبياد العلمي السوري انطلقت على مستوى المدارس في التاسع والعشرين من تشرين الأول الماضي واستمرت خمسة أيام بمشاركة 54 ألفا و427 طالبا وطالبة من كل المحافظات وبزيادة خمسة آلاف و262 طالبا عن عدد المشاركين في العام الماضي.

 للمزيد من الصور اضغط هنا

انظر ايضاً

تكريم الطلاب المتميزين بمسابقات الأولمبياد العلمي السوري بالسويداء

السويداء-سانا تقديرا لجهودهم المبذولة والنتائج الجيدة التي حققوها كرم فرع اتحاد شبيبة الثورة بالسويداء اليوم …