رئيس المحكمة الدستورية في تركيا ينتقد أداء الحكومة ويحذر من تحول القضاء إلى أداة للانتقام السياسي

أنقرة-سانا

وجه هاشم قيليج رئيس المحكمة الدستورية انتقادات لاذعة لحكومة حزب العدالة والتنمية محذرا من خطورة تحول القضاء إلى وسيلة للانتقام السياسي ومؤكدا أنه سيستمر في قول الحقيقة بعد تقاعده حتى لو انزعج البعض من ذلك.

ونقلت صحيفة سوزجو عن قيليج قوله في مؤتمر صحفي عقده اليوم بعد انتخابات رئيس المحكمة الدستورية “إن الذين استفادوا من مفهومه الديمقراطي اتهموه بمحاولة تنفيذ انقلاب ضد الحكومة” مشيرا إلى أن قراره بشأن التقاعد لا علاقة له بأي مشروع سياسي لافتا إلى عدم وجود أي مشروع سياسي مستقبلي لديه.

وقال قيليج “إن الانتقادات التي وجهت له وللمحكمة الدستورية في الفترة الأخيرة واتهامه بمحاولة تنفيذ انقلاب وحياكة مؤامرة ضد الحكومة وتوجيه السياسة وهندستها بسبب بعض القضايا التي نظرت فيها المحكمة الدستورية أمر مؤسف” داعيا الذين اتهموه بمحاولة تنفيذ إنقلاب إلى محاسبة ضميرهم.

وأفاد قيليج الذي اتهمته حكومة حزب العدالة والتنمية بالانتساب إلى الكيان الموازي بسبب الغائه تعديلات قانونية أجرتها الحكومة بأن الجميع يعرف الانتماء السياسي لأي قاضي يعمل في أبعد المناطق محذرا من أن وضع القضاء لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه.

وانتخب قضاة المحكمة الدستورية اليوم زوهتو ارسلان ليحل مكان قيليج ووصفت وسائل الإعلام التركية أرسلان بأنه مقرب من حزب العدالة والتنمية.

ويأتي هذا التغيير على رأس أعلى سلطة قضائية في البلاد في وقت يكثف فيه الرئيس رجب طيب أردوغان منذ سنة حملات التطهير في الجهاز القضائي الذي استطاع أن يكشف صفقات فساد كبيرة تورط بها وزراء في الحكومة وابن أردوغان بلال الأمر الذي أثار حفيظة أدروغان ضد القضاء.

صحيفة تركية: تصاعد التوتر داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا على خلفية استقالة رئيس جهاز المخابرات

وتصاعد التوتر داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا على خلفية استقالة هكان فيدان رئيس جهاز المخابرات التركية من منصبه من أجل الترشح للانتخابات النيابية المقبلة.

وذكرت صحيفة كارشي التركية أن علي باباجان نائب رئيس الوزراء المسؤول عن الشؤون الاقتصادية أكد للأوساط المقربة منه أنه ينوي الاستقالة بسبب السياسات التي تمارسها حكومة حزب العدالة والتنمية إزاء البنك المركزي التركي.

وأشارت الصحيفة إلى أن اجتماع مجلس الوزراء التركي الذي كان مقررا يوم أمس تأجل بسبب غضب بولنت ارينتش نائب رئيس الوزراء والمتحدث باسم حكومة حزب العدالة والتنمية ومنعه من الإدلاء بتصريحات شديدة ضد حكومة حزب العدالة والتنمية لافتة إلى أن الفوضى المنتشرة داخل هذا الحزب الحاكم اتخذت أبعادا مختلفة بحيث لا يمكن التستر عليها.

وأوضحت الصحيفة التركية أن تصريحات ارينتش التي أعرب فيها عن استيائه من ترشح فيدان إلى الانتخابات النيابية والتخطيط لتعيينه رئيسا لحزب العدالة والتنمية أمام الرأي العام أثارت غضب رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان مشيرة إلى أن الأخير أعرب عن استيائه من موقف ارينتش.

وتفيد الأوساط السياسية بأن أردوغان أعطى التعليمات لإحالة ارينتش إلى اللجنة التأديبية قبل أسبوع وبالتالي قرر ارينتش الحديث إلى تلفزيون سي ان ان ترك التركي على خلفية تعليمات أردوغان.

ولفتت الصحيفة التركية إلى استعداد ارينتش للاستقالة من حزب العدالة والتنمية في أي لحظة ممكنة كما أن باباجان ينوي الاستقالة بسبب الضغط الممارس على البنك المركزي التركي.

وأشارت الصحيفة إلى أن باباجان أبلغ الأوساط المقربة منه عن قراره بالاستقالة إلا أن أصدقاءه أقنعوه بالتراجع عن ذلك وأكدوا أن استقالته من شأنها أن تؤدي إلى انهيار الأسواق والاقتصاد التركي.

وكان حسين ايجون النائب عن حزب الشعب الجمهوري التركي انتقد في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بعنوان “السجل الجنائي لهكان فيدان” عزم فيدان الترشح إلى الانتخابات النيابية رغم سجله الجنائي الحافل بالجرائم وأبرزها ضبط شاحنات محملة بالسلاح كانت في طريقها إلى الإرهابيين في سورية عا2013.

وشكل رئيس النظام التركي مع رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو الذي كان يشغل قبلها منصب وزير خارجيته ثنائيا هداما حول تركيا إلى ممر ومقر لأكثر التنظيمات الإرهابية تطرفا والتي ترتكب أبشع الجرائم في عدد من دول المنطقة وخاصة في سورية وهو ما فضحته العديد من التقارير الإعلامية والاستخباراتية.

يشار ألى أن أردوغان قضى 11 عاما فى رئاسة الحكومة التركية كرس خلالها هيمنة حزب العدالة والتنمية على مقاليد السلطة وقمع فيها الحريات الشخصية والعامة وفرض سيطرته على أجهزة القضاء ومع تسلمه منصب الرئاسة تشهد تركيا اليوم توجها نحو فرض أردوغان كمستبد يمسك مقاليد الحكم وينصب نفسه حاكما أوحد للبلاد معيدا للأذهان نموذج السلاطين العثمانيين وهو ما اعتبره الكثير من المراقبين تعبيرا عن حالة من الغرور السياسي والتعجرف السلطوي لم يسبقه إليها أى من الحكام في تاريخ تركيا.

انظر ايضاً

هزة أرضية بقوة 4.2 درجات تضرب محافظة وان شرقي تركيا

أنقرة-سانا ضربت هزة أرضية بلغت شدتها 4.2 درجات على مقياس ريختر محافظة وان شرقي تركيا