الشريط الأخباري

الاتحاد الأوروبي يقر عقوبات على النظام التركي لتنقيبه عن النفط قبالة قبرص

بروكسل-سانا

أقر الاتحاد الأوروبي اليوم سلسلة من العقوبات السياسية والمالية بحق النظام التركي رداً على مواصلته أعمال التنقيب غير الشرعية التي يقوم بها في المياه الاقليمية القبرصية رغم التحذيرات والدعوات لوقفها.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قولها في ختام اجتماع لوزراء خارجية الدول الـ 28 عقد في بروكسل “تم إقرار اجراءات بحق تركيا وستعلن خلال الساعات القليلة المقبلة”.

بدورها أوضحت عدة مصادر أوروبية أن العقوبة الأكبر هي اقتطاع 8ر145 مليون دولار من مبالغ تابعة لصناديق أوروبية من المفترض أن تعطى لتركيا خلال العام 2020 كما طلب من البنك الأوروبي للاستثمار مراجعة شروط تمويله لتركيا، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي قرر أيضا تقليص حواره عالي المستوى مع النظام التركي من دون قطعه.

وكان رئيس مجلس النواب القبرصي ديمتريس سيلوريس انتقد في وقت سابق اليوم ممارسات النظام التركي شرق البحر الأبيض المتوسط وإثارة التوتر في تلك المنطقة، مشيرا إلى أن قبرص لن تستسلم لابتزاز أنقرة غير المقبول.

يذكر أن نظام أردوغان أعلن خلال الأسابيع الماضية أنه سيواصل أعمال التنقيب عن الغاز قبالة السواحل القبرصية رغم التحذيرات والمواقف الدولية المنددة بذلك فيما اعتبرت العديد من الأطراف الدولية ذلك الإجراء اعتداء على سيادة قبرص.

وفي وقت سابق أعلن وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالينبرغ ووزير الدولة الألماني لشؤون أوروبا مايكل روث أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ اليوم قرارا بمعاقبة النظام التركي ردا على انتهاكه سيادة قبرص عبر التنقيب غير القانوني عن النفط والغاز قبالة سواحل الجزيرة، مؤكدين فرض عقوبات أشد في المستقبل ما لم تغير أنقرة أسلوبها.

ونقلت رويترز عن شالينبرغ قوله اليوم “من الواضح للغاية أننا نقف خلف قبرص وهذا منطقي لأننا لم نعترف قط بالاحتلال التركي لشمال قبرص ومن الطبيعي أن ترغب قبرص في تحديد مواردها الطبيعية”.

وأضاف “سنتخذ اليوم قراراً بشأن عدد من الإجراءات ضد تركيا من بينها خفض الأموال والقروض من بنك الاستثمار الأوروبي وتعليق المفاوضات بخصوص اتفاقية للملاحة الجوية لكن من الممكن بلا شك فرض المزيد من العقوبات”.

من جهته قال روث لدى وصوله إلى مقر المحادثات “إن استفزازات تركيا غير مقبولة لدينا جميعا… توصلنا الآن إلى لغة متوازنة تجعل كل خياراتنا مفتوحة بما في ذلك العقوبات بالطبع”، مضيفا “تعرف تركيا المخاطر والاتحاد الأوروبي يقف في صف واحد مع قبرص”.

ولفت الوزيران خلال اجتماعهم اليوم في بروكسل إلى أنه من المقرر أن يوافق وزراء الشؤون الخارجية في دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة على قرار يحد من الاتصالات الدبلوماسية مع أنقرة وكذلك التمويل الذي تحصل عليه ردا على تدخل تركيا في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.

من جهة ثانية لفت دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي أن أنقرة قد تخسر نحو 150 مليون يورو من جملة 400 مليون خصصها الاتحاد لعام 2020 لأغراض شتى لمساعدتها على الاستعداد للانضمام للتكتل في نهاية المطاف.

وكان من المقرر أن يمنح الاتحاد الأوروبي تركيا 45ر4 مليارات يورو بين عامي 2014 و2020 لكنه خفض وأوقف بعض التمويل العام الماضي وجمد التكتل أيضا محادثات العضوية المتوقفة منذ وقت طويل ومفاوضات تطوير الاتحاد الجمركي مع تركيا لارتكاب رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وتأزمت العلاقات بين الاتحاد وتركيا بسبب إجراءات اتخذها أردوغان ضد منتقديه في أعقاب محاولة الانقلاب عام 2016.

انظر ايضاً

النظام التركي يحاول حماية التنظيمات الإرهابية في إدلب

إدلب-سانا يواصل النظام التركي تقديم جميع أشكال الدعم العسكري واللوجستي للتنظيمات الإرهابية المنهارة أمام ضربات …