الشريط الأخباري

ورشة البحرين التطبيعية.. محاولة لتصفية القضية الفلسطينية بغياب أصحابها

دمشق-سانا

ليس غريباً على النظام البحريني استضافة الورشة الاقتصادية في المنامة خلال اليومين القادمين ضمن مؤامرة “صفقة القرن” الأمريكية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية فمسيرة هذا النظام في التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي بدأت منذ فترة طويلة كغيره من الأنظمة الخليجية وصولاً إلى التطبيع العلني والتعاون والتنسيق وتبادل الزيارات.

النظام البحريني الذي يواجه منذ سنوات احتجاجات شعبية واسعة تطالب بإصلاحات سياسية وبالعدالة الاجتماعية قوبلت بحملة قمع عسكرية مدعومة بقوات النظام السعودي وبتغطية سياسية غربية لم يسمع صوت شعبه الرافض لسياساته ومن بينها عقد الورشة في المنامة ولم يستجب لمطالبه بل آثر التطبيع مع من يحتل أرضا عربية.

أما النظام السعودي الذي أعلن ولي عهده محمد بن سلمان أن “لإسرائيل الحق في الوجود وإقامة دولة” فإنه يتخذ من النظام البحريني واجهة للانخراط في التطبيع مع “إسرائيل” ولدوره في تمرير “صفقة القرن” التي تعهد بتمويلها.. وفي هذا الإطار كشفت وسائل إعلام أن مسؤولين سعوديين وبحرينيين شاركوا بشكل سري في مؤتمر “اللجنة اليهودية الأمريكية” بواشنطن مطلع الشهر الجاري وحضروا خلاله ورش عمل تتعلق “بإنجاح ورشة البحرين ومسار التطبيع”.

وسائل الإعلام ونقلا عن مصادر دبلوماسية ذكرت أن ورشة البحرين ستقرر تأسيس “هيئة تنفيذية لصفقة القرن” يكون مقرها في المنامة على أن تعقد كل المؤتمرات والورش المتعلقة بهذه الصفقة في البحرين مبينة أن السعودية والإمارات و”إسرائيل” اتفقت على أن خطوة البحرين ستكون مقدمة لعلاقات رسمية بين “إسرائيل” ودول مجلس التعاون الخليجي وأن اللاعب الرئيس لإقامة هذه العلاقات هو السعودية التي لا تريد حالياً أن تكون في الواجهة ولهذا تستخدم البحرين وسيلة في ذلك.

صحيفة غلوبس الاقتصادية الإسرائيلية نقلت عن مسؤول سعودي قوله إن الملك سلمان وولي عهده يحاولان إقناع الفلسطينيين بدراسة التطورات السياسية والاقتصادية بجدية ضمن “صفقة القرن” وان السعودية وبلدانا أخرى على استعداد لاستثمار مبالغ ضخمة في الصفقة.

وبين المسؤول السعودي أنه بالنسبة لبلاده ودول الخليج فإن “زمن الحرب مع إسرائيل انتهى وولى وأن مزايا التطبيع كبيرة للغاية والتاريخ أتاح فرصة لتحقيق التطبيع ونأمل أن تنتهز إسرائيل هذه الفرصة” لافتا إلى أن زيارة مسؤول إسرائيلي رسمياً إلى السعودية باتت مسألة وقت.

صحيفة ديلي تلغراف البريطانية وفي إشارة إلى “صفقة القرن” نشرت مقالا تحليليا كتبه رفائيل سانتشيز أكد فيه أن الخطة التي أعدها جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط انهارت قبل أن تبدأ بعد رفض فلسطين حضور ورشة المنامة التي قيل إنها ستعقد لحل مشكلاتها مع “إسرائيل”.

ورشة المنامة عنوان اقتصادي ومضمون سياسي تآمري رفضها الفلسطينيون بشدة لأنهم رأوا فيها إعادة إنتاج لوعد بلفور المشؤوم وتكريس الاحتلال الإسرائيلي لأرضهم وسلب حقوقهم التي أقرتها الشرعية الدولية مؤكدين أنهم لا يبحثون عن تحسين حياة تحت الاحتلال وأن مصير المخططات الأمريكية والإسرائيلية الرامية إلى تصفية قضيتهم سيكون الفشل وأن أي حل للقضية الفلسطينية يكون بإنهاء الاحتلال وإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وحق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم.

جمعة الجاسم

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً

تواصل الرفض الفلسطيني لورشة البحرين التطبيعية وإضراب شامل الثلاثاء القادم

القدس المحتلة-سانا يتواصل الحراك الفلسطيني الرافض لورشة البحرين الاقتصادية التي دعت الإدارة الأمريكية إلى عقدها …