الشريط الأخباري

مراوح هوائية وإرهاب داعشي.. عدوان تطويه إرادتنا

لا المراوح الهوائية الكبيرة، التي قرّر الكيان الإسرائيلي الغاصب بناءها على أراضي الجولان العربي السوري المحتل، ولا إطلاقه التسميات والمصطلحات على هضابه وقراه كهضبة (ترامب) المزعومة، ستغيّر من حقائق التاريخ التي تقول إن الجولان أرض سورية وسيتم تحريرها من الاحتلال الغاصب، وستذهب المراوح والمستوطنات والتسميات والمصطلحات إلى الجحيم، كما ذهبت معظم تنظيمات الإرهاب إلى المصير المحتوم ذاته.

ولا دعم الإرهاب وتنظيماته كقسد وداعش والنصرة وأخواتها من قبل أميركا وأدواتها سيغير من حقيقة أن تحرير كامل الجغرافيا السورية من رجس الغزو والإرهاب قادم لا محالة.

لن تتغير الحقيقة حتى وإن شاب المشهد أخبث أساليب المراوغة والاحتيال التركية وإعلان أنقرة لكل نياتها التوسعية العدوانية في سورية، وحتى لو عبرت واشنطن عن كل أرقها وقلقها على الحالة الإنسانية المزعومة وتاجرت بها، أو حاولت قلب الأوضاع لمصلحتها عبر فزّاعات الكيماوي وعبث المرتزقة بمناطق خفض التصعيد.

سترسم سورية مستقبلها بإرادة شعبها، وستكتب خطوط ميدانها بأصابع جنودها وجيشها الصامد بوجه الإرهاب، فاستراتيجيتها الواضحة في التحرير ودحر الإرهاب، والتي تؤرق واشنطن وأنقرة وبقية المشيخات، باتت عنوان المرحلة حتى إنهاء ملف إدلب أولاً ثم ملف الجزيرة السورية لاحقاً.

ولعلّ الغطرسة الأميركية التي اعتادت على فرض سياسة الاملاءات على الشعوب طوال سنوات الحرب الباردة ثم عصر القطب الواحد لا تسمح على ما يبدو لواشنطن والكيان الصهيوني وبقية الحلفاء والأدوات إدراك هذه الحقيقة، فهم لا يدركون أن إعلان أهلنا في الجولان المحتل تنظيم إضراب عام ضد هذا المخطط الاستيطاني الجديد ليس إلا الخطوة الأولى، والإصرار على التشبث بالحقوق الثابتة للسوريين مهما بلغت قوة المعتدين وداعميهم.

توهّموا أن بمقدورهم هزيمة السوريين عبر نشر الفوضى الهدامة وتعميم لوحة القتل والخراب والدمار وحرق حتى سنابل القمح، وتوهموا أنهم قادرون على تغيير حقيقة احتلالهم وغزوهم للجزيرة السورية وللجولان السوري وفعل كل ما يحلمون به بعد جرعة الدعم الأميركي المقدمة لإسرائيل عبر قرار ترامب العدواني بمنحها السيادة المزعومة على أرضنا المحتلة وعبر دعم كل تنظيمات الإرهاب بمختلف السبل، لكن ترامب ونتنياهو وبقية أقطاب منظومة العدوان يتناسون أن السوريين سيهزمون مشاريعهم ومخططاتهم وسيطوون صفحة مراوحهم الهوائية وتسمياتهم الكاذبة لأن قوة الحق فوق كل قوة.

بقلم: أحمد حمادة