الشريط الأخباري

الأديبة ديمة داوودي تروي محطات من تجربتها مع الرواية والقصة والشعر

دمشق-سانا

من رحم الإعلام خرج مبدعون سوريون أغنوا الحركة الثقافية في سورية وأثبتوا أن الكلمة خير تمثيل للفكر والقيم الإنسانية وكذلك كانت الإعلامية والروائية ديمة داوودي التي لم يثنها عملها في الإعلام عن الوجود في المشهد الثقافي شعرا وقصة ورواية.

داوودي وفي مقابلة مع سانا أكدت الحاجة إلى الرواية كجنس أدبي لذلك يجب الاهتمام بها أكثر ولا سيما أنها بخصائصها الفنية تفتح الأبواب للكتابة والبوح أكثر لإيصال الرسالة والقيمة الإنسانية والفكرية.

وقالت داوودي: “الرواية تحمل قيما نبيلة إلى جانب القيمة الترفيهية وهي كغيرها من وسائل التواصل سلاح ذو حدين فعبر مساحتها الكبيرة تساعد على التواصل مع المجتمع وتعبر عن الجوانيات وهي من أقدر الأجناس الأدبية تحقيقا للفائدة الثقافية والفكرية والفنية السياسية”.

وتختلف الرواية بحسب داوودي عن القصة القصيرة من حيث عدد الشخوص والأحداث وربما تدور القصة حول حدث واحد يتصاعد وينتهي بذروة معينة ثم بالمفاجأة والنهاية أما الرواية فتفتح مجالا واسعا لمجموعة من الأحداث تتداخل وتتصاعد وتخوض أكثر في الشخصيات وتتغلغل في جوانياتها وتدخل في التحليل النفسي لتستوعبه الرواية بشكل أرحب.

وبينت داوودي أن الرواية يفترض أن تكون موجودة بهيكلية عامة في خيال الكاتب لكنها تفاجئه بتغيراتها أحيانا فيطرأ حدث جديد لأحد الأبطال يجعله يأخذ الرواية لمنحى آخر “كما حدث معي في حدث طارئ لشخصية في روايتي جعل الأحداث تنفلت تماما عن سيطرتي ككاتبة وصارت الشخصيات تتصرف دون تدخل مني بما يفرضه الحدث القصصي وتظهر ردود الأفعال بما تفرضه منطقية الأحداث لا ما يفرضه الكاتب”.

ورأت أن الكاتب يتآلف مع شخصيات روايته ويتعايش معها كما جرى معها في “ندى” بطلة روايتها فحين استشهدت شعرت بالحزن الشديد على فقدانها ولكنها عادت للحياة من جديد بروحها الثامنة كطائر الفينيق الذي بعث من رماده.

واعتبرت أن الرواية تكتب للقراءة لا لتكون عملا دراميا أو سينمائيا فهي تعمل على تحريض مخيلة القارئ وتعايشه مع الحدث وتنفس الهواء الذي كان يتنفسه الأبطال من خلال رسمها الصور بالكلمات والأحداث.

وتخضع تقنية السرد والحوار في الرواية برأيها لتصور الكاتب فالاعتماد على السرد اكثر من الحوار يوحي بالكثير من الجمل التي يمكن أن تقال أما الحوار فيجب أن يتماثل مع الشخصيات ومستواها الفكري فلا يمكن أن يكون خطاب مثقف ذات خطاب بائع.

وكانت لداوودي محاولات قصصية وشعرية سابقة قبل أن تصدر روايتها الأولى الروح الثامنة التي تدور أحداثها في بدايات الحرب الإرهابية على سورية وتعالج تداعياتها على نفوس أبناء البيئات الشعبية معتبرة أنها لم تأخذ حقها من النقد أول ما صدرت لكنها اليوم يشار إليها في المنابر الثقافية والإعلامية رغم أن بعض القراء أخذوها لمنحى آخر لم تقصده.

وعن مجموعتها القصصية “لمسة امرأة” ذكرت أنها تحكي عن قضايا المجتمع ومشاكل المراهقين الشباب من الجنسين أما محاولتها الشعرية فهي مجموعة بعنوان “أعذرني لهذه الليلة” وتحتوي هواجس وخواطر إنسانية واجتماعية منثورة مبينة أنها اتبعت الشكل النثري لأنه يعطي مساحات أوسع للتعبير بحرية وهو يحتاج إلى العمق والشفافية والرمز والموسيقا الداخلية والإحساس المرهف العالي.

وتؤكد داوودي في ختام حديثها أن المشهد الثقافي السوري بخير فهناك كتاب سوريون اشتغلوا في العمل الروائي والقصصي والشعري بشكل متألق رغم انحسار ذلك المشهد قليلا في السنين الأولى للحرب فهو يعيش اليوم حالة تعاف ما يمكن أن نسميه أدب حرب يوثق لتلك المرحلة بكل تفاصيلها.

بلال أحمد

 

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency