التسويق الالكتروني… توفير لفرص العمل وزيادة المبيعات

حمص-سانا

وفر عالم الإنترنت طرقا كثيرة لتقديم الخدمات للمواطنين وتسويق المنتجات وايصالها للزبائن الكترونيا بشكل أسهل و أسرع وبتكاليف أرخص وبدأ هذا التوجه في العالم منذ أكثر من ثلاثين عاماً مع نشوء شركات صغيرة توفر منصات سهلة الاستخدام لكل المستهلكين وبدأت هذه الثقافة بالرواج في سورية وحجزت مكانها إلى جانب التسويق والتجارة المعتادة نتيجة ازدياد عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير وخصوصا الشباب.

ويشمل التسويق الالكتروني كل الخطوات التسويقية التي تقوم بها الشركات على شبكة الانترنت من خلال شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية لتسويق وترويج بضائعها وخدماتها بشكل جذاب بحيث تصل إلى أكبر عدد من الزبائن بأسرع وقت ودون وسيط وتتوضح أهميته ودوره في حياتنا المعاصرة من خلال صفحات “فيسبوك” الخاصة بعرض منتجات الملابس والمكياج والهدايا والعقارات والسيارات بالإضافة للصفحات الخاصة بالتسويق للخدمات المختلفة كالتدريب والتعليم والفندقة والسياحة.

ويرى الدكتور عدنان خضور عميد كلية الاقتصاد في جامعة البعث في تصريح لـ سانا الاقتصادية أن مفهوم التسويق الالكتروني يواجه صعوبات في السوق السورية كونه مجالا جديدا ومجهول الفائدة من قبل أطراف السوق رغم أن المنتجين يدركون دور التسويق الالكتروني في زيادة المبيعات والارباح ولكن لا يوجد تسويق الكتروني متكامل في سورية فهو يقتصر على الترويج وطلب البيع أما عمليات البيع والدفع فما زالت تتم بالطريقة التقليدية.

وبين خضور: يشكل التسويق الالكتروني 25 الى 30 بالمئة من حجم التسويق و يقتصر على الترويج والوساطة في الاعلان عن البضاعة ويعود ذلك إلى صعوبات عدة منها عدم انتشار ثقافة البيع والشراء عن طريق الانترنت وعدم وجود التقنيات اللازمة خاصة فيما يتعلق بالدفع الالكتروني وعدم الثقة بهذه الطريقة في الدفع في حال وجودها.

وتطرق خضور إلى مزايا التسويق الالكتروني كسرعة التواصل بين المنتج أو البائع والمستهلك وتوفير الوقت والجهد لكلا طرفي البيع وتحقيق فرص عمل للنساء داخل المنزل برأسمال قليل.

الدكتورة دانية الحلاق المحاضرة في قسم التسويق بكلية الاقتصاد بجامعة البعث بينت أن هذه الظاهرة من أحدث عمليات التسويق عالميا كونها تساهم في اختصار الجهد والوقت وتخضع لقوانين وشروط تضمن حقوق البائع والمشتري تجلت في مجتمعنا من خلال صفحات الفيس بوك التي تروج لأنواع معينة من البضائع كالملابس الى جانب العقارات والسيارات ما جعل هذه الظاهرة تتخذ صفة الظاهرة الشعبية.

وقالت الحلاق: تخضع هذه الظاهرة في الدول المتقدمة صاحبة التجربة الطويلة في هذا المجال لشروط وقوانين تنظم عملياتها ولكن في سورية لا تزال تعتبر تجربة بسيطة تعتمد على مهارات المسوق وابداعه في التفكير وقدرته على الاقناع وغياب تطبيق القوانين الناظمة لهذه العمليات التسويقية على الرغم من أهميتها وما تتمتع به من إيجابيات تساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني.

ولفتت الحلاق إلى سلبيات التسويق الالكتروني ومنها عدم إمكانية تجريب أو قياس القطعة قبل الشراء وإمكانية خداع المستهلك إضافة لطرق الدفع التقليدية وتأخر تسليم المنتجات وضمان سلامتها.

ويؤكد سليمان محمود عيسى صاحب مكتب لتجارة العقارات والسيارات اعتماده على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير في عملية البيع والشراء وخاصة “فسبوك” و”واتساب” ما وفر عليه الوقت والتكاليف وإمكانية الوصول إلى زبائن كثر في مناطق متعددة منوها إلى ضرورة تنظيم هذا العمل وفق قوانين وخاصة موضوع الدفع.

أما زينة ابراهيم صاحبة متجر لبيع الالبسة النسائية والإكسسوار فتعتمد على صفحات التواصل الاجتماعي للوصول إلى أكبر عدد من الزبائن ولشراء بضائع جديدة من خلال الشحن ضد الدفع حيث يتم استلام السلع والبضاعة من شركات الشحن بعد دفع قيمتها منوهة إلى زيادة المبيعات من خلال هذه الوسائل السهلة التي توفر الوقت والجهد.

من جهته الاستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة البعث الدكتور محمد الجاسم أوضح مزايا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في مجال التجارة الالكترونية إذ توفر التفاعل المباشر بين المستهلك وبائع السلعة من خلال طلب معلومات اضافية أو توجيه الأسئلة كما يستفيد المشتري من تعليقات المستهلكين الآخرين وآرائهم بالسلعة ويستطيع المعلن استهداف الراغبين بشراء السلعة فقط.

وأرجع الجاسم انتشار هذه الظاهرة إلى الاستخدام الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي مستعرضا نتائج بعض الدراسات التي أظهرت أن الأفراد يقضون وقتا في تصفح الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بالمتوسط نحو 6 ساعات تقريبا يوميا أي 25 بالمئة من اليوم وتتغير هذه النسبة من دولة إلى أخرى.

هنادي ديوب

نشرة سانا الاقتصادية

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency