الشريط الأخباري

لغة الوعيد.. حين يفلس المشغلون وتفشل الأدوات

كلما تقدم الجيش العربي السوري خطوة إلى الأمام في دحر التنظيمات الإرهابية وطردها من جزء جديد من الجغرافيا السورية قامت منظومة العدوان بفعل كل شيء من أجل إعاقة ذلك، وكذلك كان الحال في الأيام الأخيرة حين ظهر أن تحرير أرياف إدلب وحماة من الإرهاب والاحتلال التركي بات قاب قوسين أو أدنى.

فمنظومة العدوان لم تتوان لحظة واحدة عن العودة لتضليلها المعهود، فقد رفعت من أصواتها النشاز عبر أبواقها الإعلامية للمتاجرة بالورقة الإنسانية واللاجئين وصولاً إلى حماية المدنيين المزعومة، مع أنها من ينتهك حقوقهم ويحتجزهم في المخيمات كالركبان ويقصفهم، وانتهاءً بالعزف على مسرحية الكيماوي البالية.

ومن يتابع فبركات أميركا وأدواتها منذ بداية الأزمة وحتى اليوم يدرك حجم توظيفها هذه الورقة في سياساتها العدوانية، فقد اخترعوا كل مسرحيات التضليل الكيماوي كي توقف تقدم الدولة السورية في محاربة الإرهاب من ناحية وكي تكون من ناحية أخرى الذريعة للعدوان المباشر على سورية.

لا بل إن المعزوفة ذاتها نراها في كل مرة وهي أن ما تحضر له الحكومة السورية يشكل تهديداً وشيكاً لأمن المنطقة والعالم متجاهلة أنها هي من يهدد الآخرين وينشر الخراب والفوضى والإرهاب في العالم كله، وقد كانت مسرحياتها الهوليودية وأكاذيبها المنطلق لعدوانها المباشر على السوريين غير مرة.

وبشكل مواز لهذه السياسات التضليلية نرى منظومة العدوان تجهد نفسها لنسف كل المقترحات التي تؤدي للحل، لأن مشاريعهم المشبوهة وأجنداتهم الاستعمارية ستذهب أدراج الرياح مع الحل المفترض، لذا كان التصعيد الميداني ودعم التنظيمات الإرهابية ملاذهم الوحيد على الدوام رغم إدراكهم أن ذلك الطريق سينسف مصالحهم في المنطقة برمتها مهما حاولوا.

وعندما كانوا يفشلون في عدوانهم بالوكالة أو بشكل مباشر فإنهم يوكلون المهمة للكيان الإسرائيلي للقيام بالعدوان المباشر على سورية بعد فشل أدواتهم الإرهابية في مهامها الإجرامية، كما حدث منذ يومين عندما حاول العدوان الاعتداء على مواقعنا في ريف دمشق، دون أن يدركوا أن عدوانهم وإرهابهم وغطرستهم لن تثني السوريين عن تحقيق إرادتهم في وأد الإرهاب وتحرير الأرض من رجسه ورجس المحتلين معه.

أحمد حمادة