في عيدهم.. عمال سورية أكثر إرادة وقوة وثباتاً لمواصلة العمل وإعادة الإعمار-فيديو

دمشق-سانا

بعزيمة وإرادة قوية واجه عمال سورية على مختلف الجبهات في المصانع والمعامل والمؤسسات الخدمية والإنتاجية أصعب الظروف وبذلوا جهوداً كبيرة للحفاظ على مؤسساتهم واستمرار دوران عجلة الإنتاج خلال سنوات الحرب الإرهابية على وطنهم ولتأمين مستلزمات الصمود لأبنائه مقدمين عشرات الشهداء والجرحى.

عمال سورية الذين نفضوا غبار الحرب يحتفلون هذا العام بعيدهم بتفاؤل وعزيمة حيث أكد عدد من العمال لمندوبة سانا التي زارتهم في مواقع عملهم أنهم اليوم أكثر إرادة وقوة وثباتاً لمواصلة العمل وإعادة بناء بلدهم والنهوض به.

ويستذكر جمعة الضميري عامل الكهرباء في محطة الفيحاء بضاحية حرستا سنوات الحرب على سورية ويقول: “كنا نأتي إلى المحطة يومياً سيراً على الأقدام ونقطع مسافة أربعة كيلومترات معرضين حياتنا للخطر ورصاص القنص في سبيل تأمين التغذية الكهربائية لمدينة دمشق والمناطق المجاورة حيث استشهد عدد كبير من رفاقنا وأصيب آخرون إصابات بليغة”.

الساعات الطويلة التي يقضيها الضميري مع رفاق العمل في تأدية واجبهم الوظيفي عززت وزادت روابط الأخوة والمحبة بين العمال مشيراً إلى أنه فور خروج أحد العمال إلى منزله يواصلون الاتصال به للاطمئنان عليه إلى أن يصل إلى منزله .

رئيس دائرة تشغيل كهرباء مدينة دمشق المهندس معتصم بيروتي يقول: “الاحساس العالي بالمسؤولية والحصار الذي تعرضنا له دفعنا للاعتماد على أنفسنا حيث تمكنا بخبرات عمالنا من تأهيل وإصلاح 95 بالمئة من المحطة التي دمرها الإرهاب بشكل كامل وإعادتها إلى العمل بطاقة إنتاجية عالية ونعمل حالياً على إصلاح الجزء المتبقي منها لتحسين واقع الشبكة الكهربائية وتخفيف التقنين عن المواطنين” مضيفاً أنه رغم كل صعوبات العمل والمخاطر التي يتعرضون لها لكن إصرار العمال كان أكبر بهدف إعادة الكهرباء لجميع المؤسسات والمناطق السكنية.

فني خطوط التوتر حسام الديرمي يشير إلى أن مرور خطوط التوتر بمناطق آمنة وأخرى غير آمنة بسبب وجود التنظيمات الإرهابية المسلحة فيها جعل عمله محفوفا بالمخاطر لافتاً إلى استشهاد عدد كبير من زملائه أثناء قيامهم بواجبهم الوظيفي مؤكداً أنهم لم يبخلوا يوماً بالجهود والتضحيات في سبيل صمود الوطن في جميع المناحي.

وفي ورشة النجارة التابعة للشركة العامة للبناء والتعمير قضى محمد أحمد مشك أكثر من 26 عاماً في أداء عمله دون كلل ورغم التعب والعمل الشاق إلا أنه يرى أن الساعات التي يمضيها في العمل مع رفاقه من أحلى اللحظات ويؤكد أن عمال سورية أبطال واستطاعوا ابقاء عجلة الإنتاج للمساهمة بإعادة إعمار بلدهم.

ومن عمال ورشة الحديد بالشركة الذين يمضون ساعات طويلة أمام لهيب النار يؤكد محمد زهير هديها على دورهم المهم في مرحلة إعادة الإعمار فيما يلفت بشير علي الخباز العامل في ورشة الألمنيوم إلى أنهم يقومون بتصنيع الأبواب والنوافذ والمطابخ مبيناً أن الشركة لم تتوقف عن العمل رغم تضرر المباني والآلات خلال سنوات الحرب مشيراً إلى أن عيد العمال تكريم لجهود وتضحيات هذه الفئة وجهودها المستمرة في العمل والإنتاج.

ومن الشركة ذاتها يعبر المهندس عبد الناصر نجم الدين عن أمنياته بأن تعود الأمور إلى سابق عهدها لتتحسن أوضاع العمال الذين صمدوا وواصلوا العمل وأنجزوا العديد من المشروعات المهمة والحيوية.. فيما يؤكد رئيس دائرة الإنتاج والآليات بالشركة العامة للبناء فرع دمشق المهندس فاروق سعيد أن العمل خلال هذه المرحلة يزداد يوماً بعد يوم بعد تأهيل الآلات اللازمة لعملية الإنتاج مشدداً على دور العمال في دعم الاقتصاد الوطني والإسهام في مرحلة إعادة الإعمار.

والمرأة العاملة أثبتت بدورها جدارتها وقوتها حيث كانت حاضرة أيضاً في أخطر مواقع العمل وتشير الشابة علا ابو نظام إلى أنها تعمل في الشركة منذ بداية الحرب الإرهابية التي تتعرض لها سورية ولم تتوقف أبداً وتقول: “الحياة مستمرة وتقع على عاتق العمال جميعاً مهمة إعادة إعمار سورية”.

سكينة محمد

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب:

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم 0940777186 بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً

في عيد العمال العالمي.. عمال سورية أول من صنع في العالم خيوطاً صوفية ناعمة كالشعر

دمشق-سانا يشكل العمل بشقيه العقلي والعضلي أهم مقومات استمرار الحياة البشرية وتقدمها وبفضل العمل قامت …