انتعاش تربية النحل بحمص.. توزيع 1500 خلية وإنتاج 280 طن عسل

حمص-سانا

‏تعتبر تربية النحل من المشاريع الزراعية الاقتصادية المربحة والمدرة للدخل ‏رغم ارتفاع تكاليف ومستلزمات التربية خلال السنوات السابقة وخاصة ارتفاع أسعار الخلايا وأدوات النحال وزيادة تكاليف نقل الخلايا وإيجاد مراع لها فيما عادت التربية إلى الانتعاش حالياً بسبب المردود المادي واستعادة الأمان والاستقرار إلى مناطق التربية المهمة في أرياف الرقة ودير الزور وحمص. ‏

يقول أحمد الأسعد أحد أكبر مربي النحل ‏في قرية الدردارية غرب حمص: “ورثت العمل عن أجدادي وحالياً أملك 200 خلية نحل من مختلف الأصناف البلدية التي تعد من أفضل الأنواع المقاومة للأمراض إضافة للنحل الإيطالي والقوقازي حيث ساهمت عودة ‏المساحات الزراعية في مناطق الريف الشمالي من حمص للاستثمار والتوسع بزراعة اليانسون‏ في تسهيل نقل الخلايا إلى الحقول المزروعة وبالتالي تأمين مصدر ‏غذائي مهم للنحل بعد أن كنا نواجه صعوبة خلال السنوات السابقة في عمليات نقل الخلايا. ‏

‏ويرى محمد أصلان مربي نحل من حي الوعر ويملك عدداً من الخلايا في بساتين الوعر أن مشروع تربية النحل مربح ويوفر مردوداً مادياً للمربين في حال توفر المراعي ‏إمكانية نقل الخلايا خلال فصل الشتاء إلى أماكن أكثر دفئاً.

ودعا المربي عيسى القبتي من المخرم شمال شرق حمص إلى الحفاظ على ‏سلالة النحل السوري البلدي لمقاومته للأمراض والحشرات وزيادة الاهتمام ودعم هذا القطاع الاقتصادي الذي يؤمن دخلاً مقبولاً ويوفر إنتاجاً من العسل الجيد والمهم غذائياً وصحياً وحسب الرعاية والاهتمام وطبيعة البيئة ‏ونوع النحل.

وحول إجراءات شعبة النحل في مديرية زراعة حمص ودورها في الحفاظ على قطاع النحل يقول المهندس أحمد محرز رئيس الشعبة “إن أعداد خلايا النحل ازدادت بعد عودة كل ‏المناطق بحمص إلى ممارسة حياتها الطبيعية ودحر الإرهاب وخاصة منطقة الرستن وريفها ‏نظراً لانتشار المساحات الزراعية بشكل كبير وخاصة المزروعة باليانسون الذي يعتبر أحد أهم المحاصيل المناسبة لتغذية النحل وزيادة إنتاج العسل حيث ‏كانت مقصداً للمربين من داخل المحافظة وخارجها.

وبين محرز أن أماكن تربية النحل في حمص تتركز بكثرة في قرى الريف الغربي وتلكلخ ‏والقبو والحواش حيث تتواجد الأشجار المثمرة والأزهار والتي ‏تشكل عامل جذب لمربي النحل وأهم ‏مصادر التغذية للخلايا وفي منطقة الرستن ومع عودة الأمن ودحر الإرهاب وزيادة المساحات المزروعة ارتفعت أعداد الخلايا من 25 ألفا إلى 30 ألف خلية حالياً ويستمر مركز تطوير وتنمية النحل التابع لمديرية زراعة حمص بإنتاج الطرود البلدية الأصيلة المعتمدة من قبل وزارة الزراعة وبلغ الإنتاج 60 طرداً خلال العام 2018 يتم بيعها للمربين بسعر 12 ألف ليرة للطرد الواحد ونسعى لزيادة أعداد الخلايا من 60 إلى 200 خلية بهدف تغطية طلبات المربين المتزايدة.

وقال محرز”إن مهمة المركز الرئيسية إنتاج الطرود عن طريق التطريد الاصطناعي لبيعها للمربين بهدف زيادة أعداد الخلايا في المحافظة وتنميتها والحفاظ على ‏سلالة النحل السوري حيث يعمل النحالون في المركز على تغذية وخدمة الخلايا ‏ومكافحة الأمراض إضافة إلى نقل الخلايا مع بداية فصل الشتاء خلال شهر ‏كانون الثاني من كل عام إلى أماكن أكثر دفئاً كالمناطق الساحلية حيث تتواجد ‏الحمضيات إضافة إلى نقلها إلى بساتين اللوز شرق حمص.

وأشار إلى أن العسل المنتج في المركز يتم تخزينه لإعادة استخدامه كغذاء للنحل ‏خلال فصل الشتاء كما يقوم المركز بتلقيح ملكات النحل اصطناعياً بهدف زيادة ‏عدد الخلايا في المركز وطرود التربية المباعة حيث بلغ إنتاج العسل في حمص العام الماضي نحو 280 طناً.

من جهته بين المهندس ماهر الكردي مندوب اتحاد النحالين العرب بحمص أنه تم توزيع ‌‏1500 خلية نحل مقدمة كمنحة من منظمات دولية على المربين بهدف إعادة تنمية قطاع ‏النحل وترميمه بعد الضرر الذي تعرض له خلال سنوات الأزمة وزيادة دخل الأسر المستفيدة ‏من منح النحل على مستوى المحافظة.‏

عبد الحميد جنيدي ‏

نشرة سانا الاقتصادية

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب:

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم 0940777186 بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency 

 

انظر ايضاً

منشآت مدينة حسياء الصناعية.. عجلة الإنتاج لم تتوقف بفعل الإرهاب وتتواصل رغم الحصار الاقتصادي

حمص-سانا في ظل التدمير والخسائر الكارثية التي ألحقها الإرهاب بالمنشآت الصناعية العامة والخاصة وما تفرضه …