الشريط الأخباري

عدلة النمر.. سيدة لم يثنها عمرها عن الإبداع

السويداء-سانا

تقدمها في العمر لم يثنها عن تحقيق أحلامها التي لا تنتهي فالمعلمة السابقة أعطت الأجيال على مدى 33 سنة من علمها وخبرتها ووقفت إلى جانب زوجها في الأرض تزرع وتحصد كما أنها اتقنت صناعة الجدات فراحت تصيغ أجمل المشغولات اليدوية وتعلمها للراغبات بحفظ تراث لا يموت وامتهان صنعة تكفيهن متطلبات الحياة.

“عدلة النمر” ابنة الثمانين عاماً لم يكسرها فقدان ابنها طبيب الأعصاب في المغترب فحولت ألم الفراق إلى عمل متواصل ودافع لإنجاز قصص نجاح مهمة وملهمة.

نسجت عدلة أو ام أيمن كما تحب أن يناديها الناس على جدران منزلها لوحات فنية صاغتها بأنامل تركت خطوط الزمن عليها حكاية كد وشقاء وأعلنت تجاعيد وجهها انتصار الحياة مجبرة الحزن على الهزيمة بإصرارها على زرع الأمل والسعادة في نفوس من حولها.

والعمر بالنسبة لـ ام ايمن مجرد رقم كما تقول فلا يمكن أن يمثل عائقاً أمام العمل والعطاء ولا يوجد ما يسمى بالوقت المتأخر لإنجاز عمل يعود بالفائدة على الأسرة والمجتمع مؤكدة أن المرأة تستطيع إعادة ترتيب حياتها رغم كل الظروف بإرادتها وخير دليل على ذلك أنها حصلت على إجازة السوق وهي في الستين من عمرها ام أيمن المعلمة يعرفها الكثير من أهالي منطقتها كيف لا وهي التي كانت من أوائل المعلمات في السويداء في زمن لم يكن للمراة حظ من التعليم أسست مع ابنتها جنان كمال الدين مشروع “نساء يعدن الحياة” الذي يعلم النساء في المحافظة النسج على النول وإنتاج أجمل اللوحات الفنية من بقايا قطع الأقمشة الصغيرة إضافة إلى شغل السنارة على القماش وصناعة القش في إطار تراثي يحافظ على مخزون المنطقة التاريخي برسائل فنية هادفة.

وتشير ام أيمن إلى أنها تقيم دورات لتعليم النساء على الأشغال اليدوية والحرف لمواجهة ظروف الحياة الصعبة.

وتجمع السيدة الثمانينية في أعمالها بين حداثة الرؤية الفنية والعمل اليدوي موضحة أنها ترسم فكرة العمل في خيالها وعلى الورق قبل أن تجسده على الأقمشة.

أعمالها الهادفة والمتنوعة أهلتها للمشاركة بمعارض عديدة في السويداء ودمشق منها معرض دمشق الدولي ومساحة فرح ومعرض التراث السوري كما أقامت مؤخراً معرضها الفردي الأول تحت عنوان “الجدة ريانة” والذي لاقى قبولاً من محبي الأعمال اليدوية التراثية.

بدورها أعربت ابنتها جنان عن فخرها واعتزازها بأمها مبينة أنها حرصت على تربيتهم على الصدق وقيمة العمل وأهمية العلم فكان لها الدور الأكبر في تشجيعها وتحفيزها على إنجاز أعمالها ومعارضها الفنية.

خزامى القنطار

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب:

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم 0940777186 بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency