عــاجــل مراسل سانا في حلب: المجموعات الإرهابية تستهدف بالقذائف الصاروخية حي مساكن السبيل ومحيط دوار شيحان ما أدى لإصابة ٦ مدنيين

تسخين الاشتباك – صحيفة الثورة

في اليَومين الماضيين، الاثنين والثلاثاء، عَقد مسؤولون أمنيون في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سلسلة اجتماعات، التَّسريبات أكدت أن الجزء المُعلن منها لا يُمثل سوى ما نسبته 1% مما جرى، سواء لجهة الزمن الذي استهلكته الجولات المُتعاقبة التي عَقدها خبراء الجانبين، أم لناحية المَوضوعات المطروحة، أم لجهة ما جرى تَداوله من أنّ التعليمات لدى الجانبين كانت حازمة تُشدد على إبقاء الاجتماعات مَفتوحة تَمنع إغلاقها قبل أن تَنتهي لوضع خطة مُتكاملة تُعرض لاحقاً على ترامب – نتنياهو لإقرارها.

ناثان سيلز مُنسق ما يسمى مُكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية ترأس الوفد الأميركي إلى إسرائيل حيث تم إطلاق الحوار الثنائي الاستراتيجي حول سبل مُواجهة التهديدات المزعومة التي يُواجهها الطرفان، فيما لم يُكشف عن مستوى المسؤولين المشاركين في اجتماعات واشنطن من الجانبين، وهي التي بَحثت تَحديد ما دُعي سلم الأولويات الأمنية المشتركة.

على خط مُواز، جرت مُباحثات ثنائية ومتعددة الأطراف بين مسؤولين عسكريين وأمنيين أميركيين وخليجيين وإسرائيليين، تمت خلال زيارات مُتبادلة بين هذه الأطراف مُباشرة بعد إعلان دونالد ترامب تصنيف الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب، تَركز البحث فيها حول أهمية تَسريع تشكيل ما سُمي التحالف الاستراتيجي في الشرق الأوسط (الناتو العربي) لمواجهة إيران، ودراسة السيناريوهات المُحتملة لتسجيل تَحركات في هذا الاتجاه، ووضع الخطط والخطط البَديلة لهذه التحركات، وهو ما يَسمح باستنتاجات تُشير إلى أن تَسخين الاشتباك والإعداد للمُواجهة يُوضع على نار حامية.

تَصريحات وزير الخارجية الأميركية الأخيرة التي نقلت مُستوى التصعيد والتهديد لإيران من العمل لتغيير سلوكها إلى العمل على تغيير طبيعة النظام فيها، لا شك أنها تُهيئ الأجواء لما يَجري التخطيط له على المستوى الأمني والعسكري، لكنها قد لا تتجاوز – حسب التقديرات – مُحاولة تَعمُّد رفع النبرة في إطار ممارسة مزيد من الضغوط على طهران تَستكمل سياسة العقوبات وإجراءات الحصار التي تَفرضها على سورية، وتلك التي تَستهدف حزب الله.

التَّقليل من أهمية وخطورة الخطوات الأميركية – الإسرائيلية – الخليجية المُتسارعة المُتخذة بهذا الاتجاه، على قاعدة أن هذه التهديدات مَكرورة، قديمة ولا تَحمل جديداً، قد يكون رداً مُناسباً يَضغط على العدو في إطار الحرب النفسية، وكذلك يَفعل فعله النفسي التَّظاهر بالركون إلى مَبدأ أن واشنطن ومعها مُكونات الناتو الجديد أعجز من أن تتخذ قراراً بالتحرش العسكري المباشر أو شن عدوان واسع على طهران أو سورية أو المقاومة في لبنان، لأنها تَعرف حجم التحدي الذي ستُواجهه بهذه الحالة.

حربُ التصريحات والعقوبات الأميركية هي شكل من أشكال الاشتباك غايتها ممارسة أقصى حالات الضغط لتُفضي بنهاية المَطاف إلى تمرير صفقة القرن، وتحقيق مصالحها بتسوية أو من دونها، لكن في الحالة القائمة مع محور المقاومة، فإنها الحرب التي لا بد أن تَخضع لحسابات مُختلفة تَجعل الكثيرين لا يَتوقعون المُواجهة وإنما يَسألون متى تَقع؟ ذلك أن محور المقاومة المُنتصر على كل الجبهات، الثابت والقوي، الذي لا يُهادن ولا يُساوم، والذي أَعدّ جيداً لمُفاجآت ستُراكم انتصاراته، لن يَخضع لأي شروط، ولن يَقبل بأقل من التحرير واستعادة الحقوق وإخراج قوى الاحتلال والهيمنة والاستعمار من المنطقة.

علي نصر الله