الشريط الأخباري

الجهل الأمريكي

إقرارُ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومن بعدِه وزير خارجيته مايك بومبيو بجهلهما بالتاريخ والقانون الدولي واعترافهما بذلك في سياق شرح كيفية إصدار الإعلان الأمريكي المشؤوم بشأن الجولان العربي السوري المحتل دليلٌ على عدم اتّزان أركان الإدارة الأمريكية الحالية واستخفافها بالقرارات الدولية وحقوق الشعوب.

ترامب كشف أمام تجمّع ما يسمى «الائتلاف اليهودي الجمهوري» أنه اتخذ إعلانه المشؤوم حول الجولان السوري المحتل بعد أن تلقى «درساً سريعاً في التاريخ» قائلاً إنه اتخذ هذا «القرار» السريع خلال نقاش مع كبار مستشاريه بشأن السلام في الشرق الأوسط، «قلت لهم أيها الزملاء اسدوا لي معروفاً، حدّثوني قليلاً عن التاريخ بشكلٍ سريعٍ، تعرفون أن لدي أموراً كثيرة أعمل بشأنها..».

إنّه لمن المضحك والمبكي في آنٍ معاً أن تكون عقلية قيادة الولايات المتحدة بهذه السذاجة, وهي التي تدّعي «قيادة العالم» والدفاع عن الحقوق والديمقراطيات، إلا أنّ شمس الحقيقة لا يمكن تغطيتها بغربال، فالغربال السياسي الأمريكي المتّشح بالسواد يزداد ثقوباً في ظل إدارة ترامب وجوقته التي تقرُّ علانيةً بجهلها بتاريخ الشعوب والدول وحتى بالقانون الدولي وهنا الطّامة الكبرى.

وزير خارجية ترامب أقرّ هو الآخر بجهله بالقانون الدولي في سياق دفاعه عن إعلان ترامب المشؤوم بشأن الجولان السوري المحتل مقدماً تبريراتٍ لا أساس لها من الصحة حيال ذلك.

كل ما سبق يؤكد أن حالةً من التخبّط السياسي والاستخفاف الأمريكي بالقيم والقوانين الدولية تسيطر على العقل الإداري الذي يحكم «البيت الأسود» الأمريكي إضافة إلى ما يعانيه ترامب من اضطرابات عقلية حيث حذّر اختصاصيون بالصحة العقلية من أن «حالة الخلط في الفترة الأخيرة عند ترامب في الكلمات والحقائق قد تكون دليلاً على بداية الخرف وتدهور قدراته المعرفية, ولا بدّ من إخضاعه لفحوصاتٍ».

وهنا فإن حالة ترامب العقلية ستقود العالم إلى مزيدٍ من الكوارث والمآسي تحت عناوين الجهل بالقوانين والتاريخ, وكلّ ذلك في خدمة مصالح كيان الاحتلال الإسرائيلي بالمنطقة.

بقلم: أديب رضوان