الشريط الأخباري

الأعمال التراثية تزين أروقة خان القيصرية بحمص لتزيده جمالا ورونقا

حمص-سانا

تألقت الأعمال التراثية والتحف الفنية التي احتضنها خان القيصرية ضمن فعاليات مهرجان حمص الثقافي والسياحي الأول في مشهد عاد للذاكرة التاريخية لسورية القديمة وتوزعت الأعمال في أرجاء السوق الأثري القديم وسط إقبال واسع من الزائرين لرؤية هذه القطع التراثية التي ميزت تراث سورية عموما وحمص خصوصا.

وعن المعرض والمهرجان أشار الباحث ومدير سياحة تدمر جميل عمر القيم في تصريح لمراسلة سانا إلى أن المهرجان ظاهرة ثقافية حضارية اجتماعية تشكل جانبا مهما في محافظة حمص وبشكل خاص بعد دحر الإرهاب عنها بفضل تضحيات الجيش العربي السوري مبينا أن المعرض يضم كل ما هو تراثي وأثري ليزيد من جمال سوق القيصرية وبهائه.

ويعود عمر السوق بحسب القيم إلى 1300 سنة قبل الميلاد أما الباحة التي تحتضن المعرض فمساحتها 600 متر وكان عبارة عن سوق للحرير والبضائع وللصناعات النسيجية مؤكدا أن هذا المهرجان هو بداية رحلة السياحة في محافظة حمص التي تزخر بالعديد من الأوابد التاريخية.

وفي أحد أجنحة السوق تعرض سوسن الحاكمي مئات القطع من الأشغال اليدوية مبينة أنها مختصة بشغل (المكرميات) وهي أحد أشكال صناعة النسيج باستخدام العقد بدلا من النسيج أو الغزل كشغل يدوي فقط دون استخدام أي إبرة أو صنارة .

وفي جناح آخر من أجنحة السوق ذكر زكريا كركوش من حلب أنه شارك بالمعرض من خلال عشرات القطع المصنوعة من الفخار بهدف إحياء التراث القديم ولا سيما أنها مهنته التي ورثها عن أجداده ويعمل على إعادة إحيائها والاستمرار بها.

وفي رواق آخر قدمت نهلة عوف مئات القطع المخملية من تصميمها والتي تضم بحسب ما ذكرت قطعا فنية وإكسسوارات عديدة للجدران وتيجانا.

حرفية النول والتطريز (مديحة النعمة) افترشت في إحدى زوايا السوق عشرات القطع من منتجاتها على النول حيث قالت: أحاول أن أعيد تاريخ النول لتعود هذه الحرفة لمدينة حمص التي طالما ميزتها مبينة أنها تحاول التجديد حاليا بأكثر من حجم وشكل مع التطريز بخيوط دمشقية أصلية من خيوط القصب.

وأشارت عبير عبد الصمد من جمعية رعاية المكفوفين إلى أنها شاركت في المعرض بهدف التعريف بتراثنا موضحة أن الأعمال التي شاركت بها الجمعية تراثية الطابع من شغل المكفوفين (صمديات وخشبيات) لمحاولة إحيائها مجددا.

بدورها بينت حورية القاسم مصممة أزياء تعمل بجمعية (كرم الشامي) أن مشاركتها كانت بالعديد من الأعمال الحرفية والفنية وقطع الكريستال والسيراميك والسيف الدمشقي أما ميساء عجم أوغلي مديرة جمعية (الرجاء) لذوي الاحتياجات الخاصة ذكرت أن المنتجات المشارك بها والتي يبلغ عددها (32) قطعة هي من عمل الأطفال كمحاولة لتفعيل دورهم والتأكيد أنه بالتدريب والصبر يتحقق الإبداع.

الفنان أحمد سعيد الكردي أوضح أنه شارك من خلال حرفة الرسم على الزجاج التي ورثها عن أجداده منذ سنة 1864 عبر أعمال يدوية ورسم على الفخار وورد الساتان وبين عبد الحميد عثمان أنه شارك من خلال الحلويات الحمصية التي هي من تراث المدينة كالخبزية أما الشابة (ليلى الأسود) فشاركت من خلال الرسم على الفحم ولوحات متعددة.

الشابة براءة عجيب لفتت إلى أنها شاركت بمجموعة من التراثيات من صنع يديها كالفخار والطرابيش أما آمنة الرفاعي فقدمت أعمالا يدوية شرقية.

من جانبها الشابة ندى عثمان أوضحت أنها شاركت بمجموعة من الشموع بألوان وأشكال مختلفة أما هنا إدريس فشاركت بأشغال يدوية مختلفة ومنوعة مبينة أن الهدف هو التذكير بتراثنا وأهميته وقيمته ودعم المرأة السورية وأعمالها لتكون قادرة على الاعتماد على نفسها.

يذكر أن المعرض مستمر حتى اختتام المهرجان مساء يوم الاربعاء.

صبا خير بك