الجولان سوري بأرضه وأهله-بقلم: عبد الرحيم أحمد

خمسة عقود ونيف مضت على احتلال كيان الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري، وما بدل أهل الجولان تبديلاً، وفي كل يوم ومع مطلع كل شمس يؤكد أهله السوريون انتماءهم الوطني وتمسكهم بالهوية السورية رغماً عن المحاولات المستميتة من سلطات الاحتلال بدعم أميركي مفضوح لتغيير الواقع وفرض واقع جديد.

ومن هنا فإن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير، بقلمه الذي أهداه لرئيس حكومة الاحتلال لن يضيف الكثير على تاريخ المواقف العدائية للولايات المتحدة الأميركية الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، لكن هذه المواقف مضافة إلى اجراءات إسرائيلية تعسفية ضد أهلنا في الجولان لم تستطع أن تطفئ جذوة الانتماء والنضال والمقاومة في الجولان وفلسطين ولبنان.

يدرك كيان الاحتلال ومعه داعموه في الإدارة الأميركية فشل مخططاتهم وانكسارها على أرض الجولان المقاوم، فجميع محاولات سلطات الاحتلال لفرض ما يسمى «الهوية الاسرائيلية» باءت بالفشل أمام الرفض المطلق من قبل ابناء الجولان لهوية احتلال مجرم ومغتصب، فالتاريخ يشهد والحاضر يشهد أن الجولان بأرضه وشعبه وسمائه سوري وسيبقى كذلك.

اليوم تحاول سلطات الاحتلال مع انشغال سورية بحربها ضد الإرهاب الدولي وحالة الضعف في الصف العربي أن تمرر صفقات على حساب الحقوق العربية من صفقة القرن إلى القدس والجولان، لكنها نسيت أن عيون دمشق على الجولان وفلسطين مثلما هي في محاربة الإرهاب، ونسيت أن الجولانيين كما كانوا قبل خمسين عاماً ونيف أكثر صموداً وانتماءً لوطنهم الأم سورية وأن هذا الانتماء أقوى من كل تصريحات ترامب ومعه جوقته الاستعمارية.

المواقف الدولية المنددة بتصريحات ترامب كانت صفعة على وجه الإدارة الأميركية التي تشكل وكيان الاحتلال الإسرائيلي التهديد الأكبر للأمن والسلم الدوليين، الأمر الذي يتطلب من العالم أجمع ومنظمات الأمم المتحدة التحرك لمواجهة السياسات الأميركية الإسرائيلية المزعزعة للسلام العالمي.

لقد أكدت سورية أن إعلان ترامب وتصريحاته المتهورة التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي لن تغير في وضع الجولان السوري المحتل وليس لها اثر قانوني فكل اجراءات كيان الاحتلال على ارض الجولان غير شرعية وباطلة بموجب القانون الدولي وبموجب قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

لقد كفل القانون الدولي حق سورية باسترجاع أرضها المحتلة بكافة الوسائل المتاحة وهذا ما تؤكده الحكومة السورية، والجولان عائد شاء من شاء وأبى من أبى، وجيشنا البطل الذي قطع رأس الإرهاب لم ولن يتأخر في الدفاع عن سيادة سورية على الجولان وتحريره من المحتل الغاصب.

صحيفة الثورة

انظر ايضاً

نفطنا المسروق وقمحنا المحروق – بقلم: عبد الرحيم أحمد

لم تكن الحرب الاقتصادية ضد بلدنا أقل ضراوة من الحرب الميدانية على الجبهات، والرصاصة الأولى …