الشريط الأخباري

درعا المطهرة من الإرهاب تتنفس عزة وكبرياء.. الأهالي: بالمحبة والعمل سنعيد الحياة لأرضنا الخضراء-فيديو

درعا-سانا

أهالي درعا المنغرسة جذورهم على امتداد أرض حوران موطن القمح والزيتون تحفل مجالسهم اليوم بعد أشهر من دحر الإرهاب عن سهولها الخضراء بقصص وحكايا يجمع بينها الألم والمعاناة قبل اندحار التنظيمات الإرهابية والأمل بمستقبل أفضل بعد اندحارها، تنظيمات اختار مشغلوها مدينة درعا الوادعة لبدء حرب إرهابية على سورية، حرب حاولت تجميل صورة أفعالها البشعة وسائل إعلامية معادية عبر تقارير وفبركات أريد منها نشر الفوضى وتوسيع رقعة العدوان للانقضاض على سورية بتاريخها الإنساني والحضاري.

سبع عجاف مرت على قلعة سورية الجنوبية كما يحب أن يسميها أهلها وكما عهدها السوريون قاطبة عاشوا قبل تحريرهم من التنظيمات الإرهابية ومرتزقتها رهائن في مناطقهم ومدنهم حيث اتخذهم الإرهابيون دروعا بشرية ناهيك عن سرقتهم لأرزاقهم وممتلكاتهم بالتوازي مع حرمانهم من البنى التحتية التي دمروا وخربوا معظمها حتى كتب الجيش العربي السوري قبل عدة أشهر كلمته الفصل وأطلق الحياة من جديد في أرض الجنوب وطرد الإرهاب منها إلى غير رجعة.

اليوم وعلى بعد أشهر قليلة من الذكرى السنوية الأولى لتطهيرها من الإرهاب تنسج من خيوط الشمس آمال وتطلعات أبنائها نحو مستقبل آمن ودولة قوية متقدمة وكلهم تصميم على العمل فرادى وجماعات للبدء بإعادة الإعمار ومحو بقايا العدوان ببناء الإنسان أولا لتكون سورية المستقبل أفضل بكثير مما كانت عليه.

ففي شوارع مدينة درعا التي أرادها الإرهابيون خرابا بعد حياة يجد الزائر للمدينة حركة نشطة وارتياحا واضحا على وجوه أهلها حيث يؤكد مهران غصن صاحب أحد المحال التجارية أن “أهالي المدينة يعيشون اليوم في ظل الأمن والأمان ويزيد من ألق الحياة عودة الأهالي القادمين من القرى والبلدات بعد تحرير الريف ودخول المناطق في المصالحات المحلية والسيطرة على جميع المناطق بهمة الجيش وتعاون الأهالي الشرفاء” لافتا إلى أن الحياة في المدينة “تعود بشكل متسارع إلى سابق عهدها وهذا ليس غريبا على محافظة درعا فهي عنوان الخير والعطاء وشعبها خير وكريم ومضياف”.

ويرى المدرس هاشم ساري القادم من منطقة مزيريب أن “المواطنين كانوا يعيشون في بحبوحة واستقرار في معظم مناحي الحياة قبل الحرب الإرهابية على سورية حيث ساءت الأوضاع بشكل تدريجي حتى وصلنا إلى مرحلة رمزرية بسبب انتشار المجموعات الإرهابية وصولا إلى ذروتها حيث قمة الظلم ما ترك أثرا كبيرا على جميع المجالات الزراعية والخدمية وكان الأكثر تأثرا قطاع التعليم نتيجة نقص حاد في الكادر التعليمي وخاصة في الأرياف”.

وعن حالة الانتصار التي يعيشها أهل درعا التواقون إلى إعادة إعمار ما دمره الإرهاب يبين فريد مقداد من بصرى الشام الذي التقيناه في مدينة درعا أن “أهل درعا يعيشون حالة الانتصار بعد تحرير تراب المحافظة كاملا من رجس العصابات الإرهابية وهم يقارنون اليوم بين ما كان الحال عليه وبين ما آل إليه” مبينا أنه منذ عام 2011 “بدأ الانفلات المسلح بظهور مجاميع إرهابية كانت تستهدف المدنيين وقطعات الجيش والقوى على أرض المحافظة وتعمد إلى تخريب البنية التحتية في محاولة إثارة الرأي العام ضد الدولة، ربما كان هناك ممن تم التغرير بهم لكن مجريات الأحداث أثبتت للجميع بما لا يقبل جدلا أو نقاشا بأن ما تعرضت له سورية هو مؤامرة كونية كبرى ما لبثت إن أصبحت حربا كونية شاركت فيها عشرات الدول لتنفيذ مآرب استعمارية تريد نهب خيرات هذا البلد وثرواته”.

ويرى مقداد أن “لا خيار لدى المواطنين بعد هذه الحرب الظالمة على سورية سوى التمسك بخيار الدولة الوطني لحفظ كرامتهم وصون عزتهم ولبناء ما هدمه الإرهاب” لافتا إلى أن مسيرة المصالحات التي شهدتها درعا “تتعاظم نتائجها اليوم وقد أدرك جميع المواطنين أن قليلا من الخسارة ربح وأن سيد الأحكام الصلح لذلك تنادوا جميعا إلى رأب الصدع وجبر الكسر وإعادة بناء ما هدمه الإرهاب”.

ويبين مقداد أن “المتآمرين على سورية ومنذ اللحظات الأولى كانوا يدركون أهمية الموقع الجغرافي لمحافظة درعا ولا يغيب عن أذهانهم ما تتمتع به من أهمية لكونها خاصرة جنوبية ويحدها عدد من الدول وخاصة فلسطين المحتلة حيث كيان العدو الإسرائيلي الداعم الرئيس للتنظيمات الإرهابية قبل اندحارها لذلك عمدوا في البداية إلى حملات التضليل الإعلامي وتنفيذ قصص مفبركة كقصص الأطفال الذين تحدثوا عنهم ولم يشاهد أحد من أبناء درعا أيا منهم ولم يعرف أحد عنهم أي شيء، فاليوم وكالات الأنباء العالمية وما يفرج عنه من أجهزة الاستخبارات من وثائق تؤكد أن هذه القصة مفبركة ومع ذلك استطاع الإعلام الوطني أن يكشف زيفهم وكذبهم حيث قدم إعلاميون دماءهم رخيصة لكشف حقيقة ما يجري من عدوان ضد الدولة السورية”.

الدكتور ياسر نصير نقيب أطباء درعا يتغنى بجمال المدينة وطيب خيراتها قائلا “تربينا منذ طفولتنا على عبارة أن محافظة درعا جنة الله على الأرض وفي الكبر عشناها حقيقة واقعة حيث الزراعة والأرض الخصبة غزيرة الإنتاج وغنية ببناها التحتية مقارنة مع المحافظات الأخرى” مضيفا “كنا نعيش بأفضل ما يمكن لكن الإرهاب العالمي ورعاته وخاصة أمريكا لا يستمتعون برؤية دولة متوسطة مثل سورية تعيش بالأمن والأمان ومكتفية ذاتيا ولا ديون عليها، أغضبهم ذلك وسخروا المرتزقة والإرهابيين لتخريب بنانا التحتية واغتصبوا عقول غير المتعلمين وغير المثقفين والموتورين وزودوهم بالسلاح ودربوهم عليه” مؤكدا أن درعا لم تكن وحدها المستهدفة بل الوطن”.

ويأمل معتز أبو عريقة من حي المطار بالمدينة أن يتكاتف الجميع من أجل إعادة الحياة أفضل مما كانت عليه سابقا حيث “كنا نعيش بنعيم بكل ما تحمله الكلمة من معنى ونأمل بعد عودة الأمن والأمان أن تعود الحياة إلى طبيعتها بعد أن شهدنا سنوات انعدمت فيها الحركة تقريبا في أوقات كثيرة داخل المدينة نتيجة الاعتداءات بالقذائف والقنص” مؤكدا أن التدخل الخارجي كان موجودا “والمستهدف كان الوطن والذي دفع الفاتورة الأكبر هو الشعب من قتل وحصار وخوف ودم”.

درعا التي عاشت الصمود في ظل إرهاب تكفيري تتعافى اليوم تدريجيا بعد تطهير ربوعها بتضحيات الجيش العربي السوري ودماء الشهداء الطاهرة التي رسمت طريق النهوض من جديد لإعادة الألق لها والبدء بإعادة الإعمار وبناء ما دمره الإرهاب بسواعد أهلها وعقول أبنائها ومن خلفهم السوريون جميعا.

عدنان الأخرس

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب:

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم 0940777186 بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

 

انظر ايضاً

صور من درعا

ــ تصوير ضياء الدين السعيد