الشريط الأخباري

صناعة القش.. مهنة قديمة تتوارثها الأجيال المتعاقبة

اللاذقية-سانا

مع التطور الكبير الذي تشهده مجتمعاتنا وظهور الأواني البلاستيكية والمعدنية والزجاجية لتلبية متطلبات الحياة العصرية اقتصر استخدام صواني القش لأغراض الزينة إلا في بعض القرى والأرياف التي لا تزال تحافظ على هذه الصناعة التي توارثتها الأجيال المتعاقبة.

وتعد صناعة أطباق القش حرفة يدوية تراثية عريقة حافظت على أصالتها ومكانتها بمرور السنين وتتوافر بكثرة في الأسواق الشعبية والمتاحف التراثية ومعارض المنتوجات اليدوي.

تنتظر السيدة لمياء ماضي التي تجاوزت الثمانين من عمرها موسم الحصاد كل عام بفارغ الصبر لتبدأ بجمع سنابل القمح والشوفان وممارسة حرفتها التي اكتسبتها من أمها التي ورثتها بدورها عن والدتها في صناعة أطباق وصواني وسلال القش لتصبح هوايتها المفضلة في أوقات الفراغ الطويلة التي تقضيها في منزلها بعد أن كبر أبناؤها وانصرفوا للاهتمام بشؤونهم الخاصة.

التنقل الدائم بين المحافظات بحكم عمل زوجها لم يؤثر في شغف السيدة لمياء بالقش حيث عاودت العمل به بعد انقطاع دام أكثر من 25 عاماً فها هي تمسك القش بكل خفة وتحرك أصابعها برشاقة وسرعة كما لو أنها لم تفارق هذا العمل الممتع لحظة واحدة.

وتقول ماضي التي تقطن في حي الرمل الشمالي بمدينة اللاذقية: إنها تستخدم أوراق سعف النخيل أحياناً كبديل لسنابل القمح على الرغم من قساوتها مع الأخذ بالاعتبار أنها تحتاج اهتماماً أكبر حيث تغسلها جيداً بالماء والفرشاة حتى تتأكد من نظافتها وتقطعها إلى خيوط صغيرة ثم تربطها على شكل حزم وتخزنها حتى يحين موعد صناعتها مضيفة أن كل ما تتطلبه هذه الحرفة القش المنقوع بالمياه حتى يلوى ولا يتقصف، ومهارة يدوية والصبر؛ إنها بسيطة وغير مكلفة باستثناء الوقت والجهد عند جمع العيدان.

وحسب ماضي تختلف المدة التي يستغرقها صنع الطبق الواحد تبعاً لحجمه وتتراوح بين يومين إلى أسبوع موضحة أن تسويق المنتجات شكل عقبة يصعب تخطيها وهي تعاملت مع الكثير من التجار لكن ذلك لم يجد اقتصاديا فتوقفت عن العمل معهم واكتفت بعلاقاتها بأفراد العائلة والأصدقاء لتصريف منتجاتها إلى أن تعرفت الى برنامج تنمية المرأة الريفية قبل عامين وساعدها لتقديم أعمالها إلى الناس والمشاركة في العديد من المعارض ضمن المحافظة وخارجها وبيع الكثير منها إضافة إلى صناعتها حسب الطلب ولاسيما أنها باتت تشهد طلباً متزايدا من محلات التحف والهدايا والمهتمين باقتناء القطع التراثية والمطاعم.

وتستخدم هذه الأطباق لأغراض متعددة كأطباق للفطور وتقديم الخضار والفواكه وأشكال للزينة إضافة إلى استخدامها لعرض المنتجات الغذائية في المحال.

رشا رسلان ونعمى علي

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب:

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم  0940777186 بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً

بطاقة 20 مليون كبسولة سنوياً… (تاميكو) تفتتح خطاً جديداً لإنتاج الكبسول

دمشق-سانا افتتح اليوم في المقر المؤقت للشركة الطبية العربية “تاميكو” في باب شرقي خط كبسول …