الشريط الأخباري

تهمة الخيانة العظمى بانتظار الإرهابيين العائدين إلى بريطانيا

لندن -سانا

كشفت صحف بريطانية اليوم عن نية لندن اللجوء لإحياء قانون عمره 650 عاما بتوجيه تهمة الخيانة العظمى لمواطنيها الإرهابيين لمواجهة عودة المزيد منهم خوفا من ارتداد إرهابهم الذي دعمته إدارتها وعدد من دول الغرب وغضت الطرف عن تمدد جرائمهم في سورية والعراق إليها.

وتعد بريطانيا واحدة من أبرز الدول التي دعمت الإرهاب في سورية على مدى السنوات الثماني الماضية في سورية تحت مسمى “معارضة معتدلة”.

وأشارت الصحف إلى أن التحذيرات البريطانية بهذا الصدد تأتي غداة التهديدات الواضحة والصريحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أطلقها أول أمس لحلفائه باطلاق سراح من تبقى من إرهابيي تنظيم “داعش” الأوروبيين في حال رفضت بلدانهم الأصلية استقبالهم.. فاضحا بذلك حجم التواطؤ والترابط بين التنظيم الإرهابي وواشنطن واستخدام الأخيرة للإرهاب كأداة في أجنداتها وبرامجها للهيمنة.

ونقلت صحيفة ديلي تلغراف عن وزير الداخلية البريطاني ساجيد جاويد قوله: إنه سيفعل كل ما بوسعه لمنع عودة أولئك الإرهابيين الذين قال عنهم بأنهم “يكرهون بريطانيا” معبرا بذلك عن القلق والمخاوف من احتمال عدم التمكن من محاسبة الإرهابيين وعائلاتهم لدى عودتهم إلى بريطانيا.

بدوره حذر جوليان لويس رئيس اللجنة المختارة لإعادة تفعيل القانون الخاص بالخيانة العظمى من أن “القوانين الحالية فشلت في التعامل مع أولئك الذين يختارون التعامل مع أعداء دولتهم” حسب وصفه.

بدورها حذرت صحيفة الغارديان من تحول الأطفال إلى جيل جديد من الإرهابيين الذين نشؤوا على الفكر المتطرف والذين لا يمكن تعقبهم ولا التنبؤ بهجماتهم وقالت: إن أهالي هؤلاء الأطفال الذين يظهرون عدم ندمهم على الانضمام للتنظيم الإرهابي قد يعملون على دفع أطفالهم للتطرف.

وتقدر الشرطة الأوروبية “يوروبول” عدد الإرهابيين الذين غادروا بلدانهم للانضمام إلى صفوف التنظيمات الإرهابية في سورية والعراق بنحو خمسة آلاف شخص معظمهم من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا عاد منهم نحو 1500 لم يحاكم منهم سوى عدد قليل.

وتحاول الولايات المتحدة إنقاذ من تبقى من وكلائها الإرهابيين الذين انتهى دورهم الإجرامي بحق السوريين عبر إعدادها خططا لتهريبهم إلى خارج سورية والضغط على حلفائها لاستقبال رعاياهم من هؤلاء الإرهابيين مع تأكيدها على الاستعداد التام لمساعدة هذه الدول في ذلك شريطة اتمام الأمر سريعا.

وسرعت إدارة ترامب في الأسابيع القليلة الماضية خططها لمساعدة وكلائها الإرهابيين بحجة إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية حيث أعلن مسؤول أمريكي قبل أيام استعداد واشنطن للمشاركة في عمليات تهريب فلول الإرهابيين ممن يحملون جنسيات أجنبية مع عائلاتهم شريطة الإسراع في ذلك ولا سيما بعد أن كشف مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن الجيش الأمريكي سيسحب جزءا كبيرا من قواته الموجودة في سورية بشكل غير قانوني بحلول منتصف آذار وبشكل كامل في نهاية نيسان المقبلين.

وأمام الضغوط الأمريكية المتواصلة وجدت دول أوروبية كثيرة نفسها أمام مخاوف أمنية متجددة خشية ارتداد الإرهاب الذي دعمته ووفرت له غطاء سياسيا في السنوات السابقة إلى عقر دارها بعد تجاهلها تحذيرات سورية المتكررة من الوصول إلى هذه المرحلة.