الشريط الأخباري

سياسات أردوغان الهدامة.. إفقار للداخل وبذخ على الإرهاب

دمشق-سانا

لم تقف تداعيات سياسات النظام التركي برئاسة رجب طيب أردوغان الهدامة على الناحية السياسية وتحويل تركيا إلى داعم أساسي للإرهاب ومأوى للإرهابيين وإلى أكبر معتقل لحريات التعبير بل تعدتها إلى نشر الفقر والعوز بين أفراد المجتمع التركي.

حالة الفقر في تركيا وصلت إلى حد عدم قدرة شريحة واسعة من الأتراك على تأمين الحاجات الأساسية نتيجة ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم في البلاد ما حدا بالكثير من وسائل الإعلام التركية إلى تسليط الضوء على الأوضاع المعيشية المتردية للمواطن التركي وقلة وجود السلع والبضائع وخاصة المواد الغذائية.

مشاهد الازدحامات عند منافذ بيع المواد الغذائية تعد أمرا طبيعيا اعتاد عليه الناس هناك والذي عكسته صحيفة يني شفق في سياق رصدها للأوضاع الاقتصادية ولا سيما في مدينتي اسطنبول وأنقرة فيما استنكرت صحيفة جمهورييت اتهام حكومة أردوغان التجار باستغلال الظروف الصعبة لرفع الأسعار فيما هي من عملت على إفقار المواطنين بسياساتها الرعناء غير المدروسة المبنية على الغطرسة والتكبر.

المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري التركي فائق اوزتراك تساءل إذا كانت الحكومة تتحدث عن جشاعة التجار فلماذا ترفع أسعار المشتقات النفطية مؤكدا أن أردوغان يكذب على الشعب التركي وأن قطاع الزراعة والثروة الحيوانية دمر خلال حكم حزب العدالة.

الأزمة الاقتصادية في تركيا التي يتحمل مسؤوليتها أردوغان وحكومته نتيجة عدم إيجاد الحلول لها طالت جميع القطاعات في البلاد حيث تراجعت السياحة والاستثمارات وانخفضت الإيرادات من النقد الأجنبي بشكل خفض ثقة المستثمرين الأجانب بالاقتصاد التركي إضافة إلى هروب المليارات من الدولارات إلى الخارج.

أرقام المصرف المركزي التركي تشي بأن مديونية تركيا تجاوزت العام الماضي المليار دولار في حين وصل العجز المالي إلى مليار آخر ما انعكس سلبا على أعداد العاطلين التي وصلت إلى مئات الآلاف خلال الشهر الماضي وحده.

سياسات أردوغان الرعناء أوصلت الليرة التركية إلى معدل تضخم غير مسبوق فبلغت هذا العام 5ر15 بالمئة فيما توقع الباحث الاقتصادي التركي محفي إيغيلميز بلوغ التضخم 18 بالمئة موضحا أن هذا الهبوط سيؤدي إلى رفع فاتورة الاستيراد والدين الذي سيجري سداده بالدولار وبالتالي انعكاسه على حياة المواطن بشكل مباشر.

وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني توقعت من جهتها انكماش الاقتصاد التركي بنسبة 5ر0 بالمئة خلال 2019 بعد أن تراجع بنسبة 1ر1 بالمئة في عام 2018 فيما توقع عدد كبير من خبراء الاقتصاد أن يدخل مرحلة انكماش هذا العام ايضا في وقت تراجع فيه مؤشر الثقة بالبناء بحسب معهد الإحصاء التركي توركستات بنسبة 1ر2 بالمئة في كانون الأول الماضي مسجلا 4ر55 نقطة مقارنة ب6ر56 نقطة في الشهر الذي سبقه.

الأزمة الاقتصادية التي تلف تركيا لم تمنع نظام أردوغان من تبذيره مستحقات الشعب التركي وانفاقها على مظاهر الترف والرفاهية وفي بناء القصور الفارهة وكان آخرها تحويله قصر السلطان العثماني عبد الحميد وسط اسطنبول إلى مكتب شخصي له بعد أن قام بترميمه وفرشه وطلائه بالذهب ما كلف الخزينة العامة ملايين الدولارات في الوقت الذي تستفيد فيه المؤسسات التنفيذية المقربة من حزبه الحاكم العدالة والتنمية من هذه الأموال.

مراقبون يرون أن تردي الأوضاع الاقتصادية للأتراك سيتواصل إذا لم يتخل أردوغان عن سياساته التعسفية الداخلية وممارساته القمعية والاعتقالات والاقالات من الوظائف التي ينفذها على خلفية محاولة الانقلاب التي جرت عام 2016 إضافة إلى تدخله في شؤون الدول الأخرى ودعمه للإرهاب في المنطقة دون النظر إلى مصالح بلاده وشعبه.

 

انظر ايضاً

دي فيلت: أردوغان مستمر بسياساته القمعية والاتحاد الأوروبي يصمت

برلين-سانا أكدت صحيفة دي فيلت الألمانية أن الاتحاد الأوروبي مازال يصمت تجاه سياسات رئيس النظام …