الشريط الأخباري

الجمعية التاريخية بحمص منهل غني لعشاق التاريخ والتراث

حمص-سانا

في نهاية شارع عبد الحميد الدروبي وسط مدينة حمص يطالعك بناء تاريخي يمثل أحد أجنحة قصر يحمل اسم الشارع ويعود تاريخه إلى نهاية القرن التاسع عشر ليشكل منذ 48 عاما مقرا للجمعية التاريخية بحمص.

يتفرد مقر الجمعية الذي تحيط به أبنية حديثة بسقفه المصنوع من القرميد الأحمر أما مدخله فهو عبارة عن 25 درجة من الحجر الأبيض المحاط بحجر البازلت الأسود لتصل إلى بهو قاعات الجمعية التي تزخر جدرانها بالصور التاريخية والوثائق والمخطوطات والمعروضات التراثية التي تعود إلى أكثر من مئة و خمسين عاما.

وأوضح الدكتور عبد الرحمن البيطار رئيس مجلس الإدارة لمراسلة سانا أن الجمعية دأبت على جمع وحفظ الوثائق والمخطوطات التاريخية وتنفيذ الأبحاث والدراسات التاريخية كما أصدرت مجلة البحث التاريخي لتعتبر هذه الجمعية المنهل الوحيد من نوعه في البلاد للباحثين عن التاريخ والتراث منذ إحداثها في العام 1971 على يد مجموعة من خريجي التاريخ كما أنها عضو فعال في اتحاد المؤرخين العرب.

وبين البيطار أنه رغم تعرض المبنى للتخريب على يد الإرهاب إلا أنها استطاعت جمع ما تبقى من أرشيفها وغدت مرجعا حقيقيا من قبل عدد من الجهات المعنية بإعادة الإعمار لتأهيل ما خرب و دمر من مبان أثرية وتاريخية مهمة في المحافظة كما تضم مكتبة فيها أكثر من ألفي كتاب في الفقه والتاريخ والتراث وجناحا للمخطوطات والوثائق المخطوطة في مختلف العلوم.

عبد الرحمن موسى أمين سر الجمعية أشار إلى استمرار العمل بالجمعية وعودة استقبال أبناء حمص وطلبة المدارس للاطلاع على تاريخ البلاد وحضارتها والتعرف على ما تختزنه الجمعية من تراث سوري لافتا إلى أن هناك أعضاء شرف قدموا خدمات جليلة للجمعية ومنهم مؤرخون مشهورون وأساتذة جامعات.

وللجمعية اتصالات ومراسلات مع معظم الجامعات في الوطن العربي وتشارك في كثير من الاجتماعات والمؤتمرات الثقافية والاجتماعية في مختلف المحافظات كما تقيم ندوات تحت عنوان كتب وأقلام من حمص لتكريم كتاب ورجال فكر وقلم معاصرين أسهموا في إغناء المكتبات بمؤلفاتهم وأبحاثهم.

وتعتبر مجلة البحث التاريخي مجلة محكمة ذات قيمة توثيقية وهي غير دورية صدر منها حتى الآن تسعة أعداد والمجال مفتوح للمهتمين بالتاريخ للكتابة فيها من سورية وخارجها.

بكر أتاسي عضو مجلس الإدارة أوضح أن الجمعية فتحت أبوابها مجددا مطلع العام الحالي للباحثين لتعريف السوريين بتاريخهم بعيدا عن التشويه الذي يتعمده أعداء الوطن وإثبات للهوية والكينونة الحضارية للسوريين.

تمام الحسن