الشريط الأخباري

الوجود الأمريكي في العراق… دعم للإرهاب ورفض شعبي متزايد

دمشق-سانا

عادت قضية الوجود العسكري الأمريكي في العراق إلى الواجهة مجددا مع تزايد الرفض الشعبي وتحركات برلمانية عراقية لتشريع قانون يلزم تلك القوات بمغادرة الأراضي العراقية فورا.

الاعتراضات على الوجود الامريكي في العراق اخذة في التزايد وخاصة في ظل المماطلة الامريكي بالانسحاب رغم وجود “اتفاق أمني” بين البلدين تم توقيعه نهاية ولاية الرئيس الاسبق جورج بوش الابن والذي نص على انه يتعين على جميع القوات الأمريكية مغادرة العراق في عام 2011.

التواجد الامريكي في العراق مرفوض شعبيا ورسميا وهو ما أكده مجلس النواب العراقي من خلال لجنة الامن والدفاع فيه محذرا من أن تجوال القوات الامريكية فى بغداد وبعض المدن العراقية يشكل انتهاكا لسيادة العراق ويكشف حقيقة وجودها القتالى وليس الاستشارى والتدريبى الذي تروج له الادارة الامريكية.

وعلى الرغم من أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أمر بسحب معظم القوات الأمريكية بعد عام 2011 لكنهم عادوا مرة أخرى إلى العراق بذريعة محاربة تنظيم “داعش” الارهابي على شكل تحالف أمريكي ضد التنظيم لكن في الحقيقة كان ذلك التحالف اللا شرعي دعما للتنظيم لقتل شعوب المنطقة ونشر الفوضى فيها.

وفي الوقت الذي تكرر فيه الادارة الامريكية ادعاءاتها بأن الوجود العسكري الامريكي في العراق يستهدف مواصلة الحرب ضد تنظيم داعش الارهابي تذهب الكثير من الدلائل والمؤءشرات والمعطيات الى ان فلول هذا التنظيم تحظى بحماية القوات الامريكية في مناطق من غرب العراق قرب الحدود مع سورية وان واشنطن تعمل على الاحتفاظ بذلك التنظيم الارهابي كورقة لتبرير وجودها العسكري في العراق وتحقيق مصالحها الاقليمية وتمرير اجنداتها التخريبية ضد دول المنطقة.

الرفض الشعبي العراقي للوجود الامريكي بات على اشده حيث شهدت شوارع العاصمة بغداد نصب لوحات ولافتات تحوي عبارات “الموت لاميركا” وتندد بالتدخل الامريكي في شؤون العراق والممارسات التي تقوم بها واشنطن ضد الشعب العراقي.

الهدف الاستراتيجي للوجود العسكري الأمريكي في العراق ليس من مصلحة العراق والشعب العراقي يدرك أن مهمة إنهاء هذا الوجود لم تعد مهمة الحكومة وحدها بل هي مهمة مجلس النواب والأحزاب والقوى الوطنية والمرجعيات الدينية وهي مهمة الشعب العراقي بأسره فلا سيادة ولا استقرار سياسيا وأمنيا في العراق والمنطقة في ظل الوجود العسكري الأمريكي على الأراضي العراقية.

حافظ حيدر