الشريط الأخباري

فيسك: الأمريكيون ينافقون في تعاملهم مع قضية قتل خاشقجي

لندن-سانا

سلط الكاتب البريطاني روبرت فيسك الضوء على سياسة المعايير المزدوجة والنفاق التي يمارسها الساسة الأمريكيون ولا سيما في التعامل مع قضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول في تشرين الأول الماضي.

ولفت فيسك في مقال بصحيفة (الاندبندنت البريطانية) نشر اليوم إلى تركيز بعض الساسة الأمريكيين على قضية قتل خاشقجي وتجاهلهم الجرائم التي ارتكبتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة وما تزال في العديد من الدول وخاصة دول منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح فيسك أن مديرة وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جينا هاسبل التي أدلت بشهادة سرية قبل أيام أمام الكونغرس حول دور ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان في قتل خاشقجي هي من أشرفت على تعذيب معتقلين في سجن أمريكي بتايلاند عام 2002.

وقال فيسك: “صراخ شخص يعتقد أنه يغرق لا يختلف كثيراً عن صراخ رجل يعتقد أنه يختنق” مشيراً إلى أن الفرق الوحيد قد يتمثل في أن ضحايا (سي آي إيه) كانوا يعيشون اليوم التالي ليعودوا إلى التعذيب ولكن اختناق خاشقجي أنهى حياته.

وانتهجت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية العديد من أساليب التعذيب بحق المعتقلين في سجونها دون محاكمة ولا سيما ما عرف بأسلوب الإيهام بالغرق.

وتساءل الكاتب البريطاني متهكما.. إذا كان رئيس أمريكي واحد على الأقل يمكن إدانته بجرائم حرب في العراق ومقتل عشرات الآلاف من الأشخاص .. فلماذا يجهد النواب الأمريكيون أنفسهم من أجل شخص واحد.

وتابع فيسك: “مقتل آلاف الأبرياء في حرب اليمن التي شنها ابن سلمان بدعم من واشنطن ولندن لم يصدم النواب الأمريكيين ولم يشيروا إلى التجويع الذي يتعرض له الشعب اليمني مع علمهم بكل شيء من قصف المساجد وحفلات الزفاف والمستشفيات والمدارس متسائلاً .. “لماذا لم يذرفوا الدموع من أجل هؤلاء الأبرياء” ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن الجيش الأمريكي قصف أيضا مساجد وحفلات زفاف ومدارس في سورية والعراق وأفغانستان.

 

انظر ايضاً

روبرت فيسك: الدليل الذي أخفوه عنا حول “هجوم دوما الكيميائي” المزعوم

لندن-سانا أكد الكاتب البريطاني روبرت فيسك أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أخفت معلومات مهمة حول …