تجارب غنية في معرض (نحت 1) بصالة قزح

دمشق-سانا

تجتمع تجارب عشرة نحاتين سوريين من عدة أجيال حالياً في صالة قزح ضمن معرض بعنوان “نحت 1” مقدمين نحو 30 منحوتة تحمل أفكاراً فلسفية ووجودية عميقة بعدة خامات وأساليب متنوعة ما يشكل حوارية بصرية وجمالية تشير إلى نهضة فن النحت السوري.

النحات وائل دهان المشارك في المعرض بثلاث منحوتات تمثل بورتريهات أنثوية بأسلوب تعبيري يرصد من خلالها حالات تأمل وألم وحزن وبتقنية خاصة طورها من خليط بين خامتي السيراميك والمعدن وبلون داكن أقرب للون الصدأ المعدني وعنها قال: “هذه التجربة الجديدة من ناحية التقنية عملت عليها طويلاً لصناعة توليفة ما بين خامتي السيراميك والمعدن كونهما من طبيعتين مختلفتين وهو بحث بدأت به منذ دراستي في كلية الفنون الجميلة”.

وأوضح الدهان أن المعرض من المعارض القليلة التي تقدم فن النحت بشكل مستقل ويتمتع بخصوصية وجود عدة أجيال مختلفة في الفكر والتجربة رغم عدم وجود تقاطعات بين الأعمال المعروضة إلا أنها جميعاً تحمل عمقاً فكرياً.

النحات عيسى قزح الذي قدم ثلاثة أعمال بخامة البرونز تدور حول فكرة الفرد ضمن منظومة المجتمع وقال: “أقدم من خلال أعمالي رؤيتي حول فكرة بناء الإنسان والتي جاءت نتيجة تأثيرات الحرب على سورية خاصة آثارها في المجتمع والإنسان من عزلة وإحساس بالوحدة لتنطلق فكرتي من بناء المجتمع من خلال متتاليات ومصفوفات من الأشخاص المتلاصقين اعتماداً على الفرد الواحد وبعدة حالات تعبيرية.

واعتبر قزح أن فكرة المعرض مهمة لإلقاء الضوء على فن النحت الذي عادة ما يكون مظلوماً بطريقة العرض المشتركة إلى جانب ارتفاع تكاليفه المادية وتطلبه لجهد كبير ووقت طويل لإنتاج أعماله.

أما النحات وضاح سلامة الذي قدم ثلاثة أعمال تعبيرية بخامة المعدن المتزاوجة مع إضافات من عظام الحيوانات لتشكيل كائنات غرائبية قال : “أعمل على هذه التجربة منذ عام لتقديم أفكار إنسانية بأسلوب بعيد عن التشخيص لأن العمل الفني يجب أن يحمل قيماً فكرية إلى جانب الفنية ليكون عملاً مهماً وعميقاً ولينقل أفكار الفنان ورؤيته”.

النحاتة الشابة ربا كنج التي تعمل على دمج الأنثى بالطائر بحالات تعبيرية متنوعة تمثل لحظات من الواقع المعاش قدمت ثلاثة أعمال أنثوية عبرت من خلال حركة جسدها وشعرها عن التوق للطيران بانفعالات طفولية بخامتي الريزين والخشب.

وعن أهمية فكرة المعرض قالت كنج: “فكرة المعرض مهمة لفن النحت عموماً من ناحية الخصوصية إلى جانب تقديم تجارب نحتية متنوعة لأجيال متعددة وتوليفها بطريقة منسجمة ضمن فضاء حميمي”.

وعن إطلاق المعرض قال سامر قزح مدير صالة قزح: “كان يجب أن ينطلق المشروع قبل سنوات الأزمة ولكن تسارع الأحداث وصعوبة الأوضاع أجلته إلى الآن.. واليوم بدأنا مع مجموعة من النحاتين من عدة أجيال وستكون لدينا أفكار جديدة مع تتمة هذه السلسلة بحيث يكون لكل معرض خصوصيته”.

ويشارك في المعرض الذي يستمر حتى الـ 24 من الشهر الحالي كل من النحاتين مصطفى علي – كنانة الكود – حسين ديب- ميسان سلمان- يامن يوسف.

محمد سمير طحان

 

انظر ايضاً

موقع تشيكي: التاريخ يمتزج بالجمال في دمشق

براغ-سانا أكد موقع كام سي فيدات الالكتروني التشيكي المتخصص بالسياحة أن التاريخ يمتزج بالجمال في …