في وادي بردى…السيول تطول الناس وأملاكهم…المعنيون:الحلول الجذرية تحتاج إلى إمكانيات كبيرة-فيديو

ريف دمشق-سانا

أضرار مادية وبشرية تسببت بها السيول التي أحدثتها الهطولات المطرية الغزيرة يوم أمس في بلدات وادي بردى إلى الغرب من دمشق.

كاميرا سانا جالت في بلدات “دير قانون وكفير الزيت ودير مقرن” ووثقت بعدستها حجم الأضرار التي خلفتها هذه الهطولات في الممتلكات العامة والخاصة من محال تجارية ومنازل وسيارات.

ففي ساحة بلدة دير قانون وأمام محله التجاري كان الحاج غسان حسن يحاول إزالة آثار السيول التي دخلت محله التجاري وغمرت جزءا من المواد الغذائية التي بداخله مرجعا السبب لعدم وجود مصارف المياه التي تم إغلاقها أثناء عملية توسيع الطريق في الساحة.

وفي مكان آخر من الساحة وقف نورس حيدر طبيب أسنان والذي جاء في صباحه الباكر إلى عيادته ليتفاجأ بغمر المياه والطين كامل العيادة وأجهزتها الطبية واصفا حجم الأضرار التي لحقت بها بالكارثة ومطالبا الجهات المعنية بالعمل لإيجاد حل نهائي لهذه المشكلة لتفادي الكوارث القادمة.

رئيس مجلس بلدية دير قانون المهندس محمود حيدر قال “إن الأضرار في البلدة اقتصرت على المادية فقط حيث لم يستطع التصريف المطري تحمل غزارة المياه المتدفقة ما سبب دخولها إلى المحال التجارية والمنازل وتخريبها” لافتا إلى أن بلدية دير قانون اتخذت منذ الصيف الفائت العديد من الإجراءات الاحتياطية لكن حجم الأمطار كان مفاجئا وغير متوقع.

ودعا حيدر إلى توفير الإمكانيات الأساسية للقيام بحلول جذرية وتفادي آثار التغيرات المناخية وعدم الوقوع بهذه المشاكل مستقبلا.

وفي بلدة كفير الزيت العديد من المنازل دخلتها المياه والطين والحجارة التي حملها السيل لتستقر فيها وإلى جانبها سيارات جرفتها السيول لتستقر بين الأشجار في الأراضي الزراعية بعيدا عن الطريق.

يقف إبراهيم الحناوي إلى جانب سيارته في ساحة المحلي ببلدة كفير الزيت يرمقها بنظرات حائرة ولدى سؤالنا عن سيارته قال “السيارة كانت في كراج المنزل في أعلى الطريق وضغط الأمطار الغزيرة التي تدفقت إلى داخل المنزل والكراج أدى إلى حدوث كسر باب الكراج وجرف السيارة إلى أسفل الطريق”.

روضة أبو سعود مواطنة خربت السيول منزلها تقول “الحمد الله ع كل شي المهم صحتنا بخير.. في عالم خسرت ولادها” وتضيف وهي تقوم بإعادة بعض الأشياء إلى اماكنها “خسارتي كبيرة ..البيت ما عاد ينفع للسكن”.

رئيس البلدية محمد أمين عليا تحدث عن حجم الأضرار التي لحقت بالبلدة حيث جرفت السيول الشاب محمد أحمد السرور ذا الخامسة والثلاثين من العمر ما أدى إلى وفاته وألحقت أضرارا في المرافق العامة والصرف الصحي الذي خرج عن الخدمة مع تدفق السيول وتضرر منزلين ضررا كاملا وعشرات المنازل دخلتها المياه بالإضافة إلى السيارات والمحاصيل الزراعية وخسائر في الثروة الحيوانية.

في بلدة دير مقرن التي فقدت الطفلتين هديل اللحام 5 سنوات واسيل الخطيب 4 سنوات جراء السيول وأوضح والد الطفلة أسيل “محمود الخطيب” أنها كانت برفقته في زيارة لمنزل أقربائه وعند العودة إلى المنزل ومع هطول الأمطار تركت يده بسبب الضغط الشديد للمياه في الطريق وجرفها السيل وأثناء ذلك ارتطمت بالصخر على ضفتي النهر وفارقت الحياة .

رئيس بلدية دير مقرن علي عودة أشار لدى مرافقته لورشات الصيانة التي تعمل منذ الصباح الباكر على اصلاح الأضرار إلى أن نحو70 منزلا تضررت جراء الهطولات المطرية و15 سيارة بالإضافة إلى إنهيار عدد من البيوت مبينا أن ورشات الصيانة تعمل على اصلاح شبكات الكهرباء وشبكات الصرف الصحي إضافة إلى العمل على تنظيف مجاري التصريف المطري في البلدة لتفادي حدوث الكارثة مرة أخرى.

وشهدت دمشق وريفها أمس هطولات مطرية غزيرة أدت إلى توقف حركة السير في عدد من الطرقات كما توفيت طفلتان وشاب في وادى بردى بريف دمشق وتضررت العديد من المنازل بالمنطقة جراء السيول الجارفة.

رحاب علي وبشرى برهوم

انظر ايضاً

مصرع 7 أشخاص جراء سيول وصواعق شمال إيران

طهران-سانا لقي سبعة أشخاص مصرعهم جراء السيول والصواعق في محافظة مازندران شمال إيران. وتسببت الأمطار …