الشريط الأخباري

مصير زراعة الشوندر في الغاب بين شكاوى المزارعين ووعود المعنيين

حماة-سانا

شهدت زراعة محصول الشوندر السكري تراجعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة في الأراضي الواقعة تحت إشراف عمل الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب بمحافظة حماة اليوم.

ومع بدء زراعة المحصول للموسم الحالي ما زالت المعوقات كثيرة أمام الفلاحين ما ينذر بتوقف هذه الزراعة خلال السنوات المقبلة إذا لم تتدارك الجهات المعنية هذا الأمر وفقاً لعدد من المزارعين الذين التقاهم مراسل سانا بحماة المزارع محمد أسعد أشار إلى أن مستلزمات إنتاج محصول الشوندر مكلفة جدا ودورة الإنتاج طويلة ما يتسبب بتكاليف إضافية مقارنة بالمحاصيل الأخرى إضافة إلى أن سعر شراء المحصول لا يتناسب مع سعر التكلفة إضافة لحاجة المحصول للري طيلة فترة الزراعة وارتفاع تكاليف شحنه ما دفع الفلاحين للجوء إلى زراعات بديلة أقل تكلفة وأكثر ربحية مثل البقوليات الغذائية والنباتات الطبية والعطرية.

بدوره لفت المزارع علي الجاسم إلى أن التأخر في استلام الشوندر من قبل معمل سكر سلحب يتسبب بتلف كميات كبيرة من المحصول إضافة إلى التأخر في تسليم ثمن المحصول إلى الموردين مقارنة بمحاصيل أخرى مبيناً أن المحصول مجهد للتربة ويتطلب أيادي عاملة كثيرة لا يمكن تأمينها بسهولة في أيام القلع.

أما المزارع مهند الخلف فأشار إلى أن كمية البذار التي يوفرها فرع إكثار البذار غير كافية حيث تم تحديد كيلو غرام واحد للدونم بينما الحاجة الفعلية تتراوح ما بين 5ر1 و 2 كغ للدونم ما يدفع الفلاحين لتنظيم مساحات وهمية للحصول على كميات إضافية من البذار أو الشراء من السوق بضعف سعره علما أن البذار متوفرة وبكثرة في فرع إكثار البذار.

مدير عام هيئة تطوير الغاب المهندس أوفا وسوف أوضح أن الهيئة خصصت مساحة 4250 هكتاراً لزراعة محصول الشوندر السكري للعروة الخريفية في خطتها الجديدة كما خصصت مساحة ألف هكتار لزراعة الشوندر للعروة الشتوية مبيناً أن خطة العام الماضي تضمنت أيضاً زراعة 4250 هكتاراً من الشوندر ولكن لم تنفذ إلا نسبة قليلة منها بسبب عزوف الفلاحين عن زراعته لارتفاع تكاليف إنتاجه وإقبالهم على زراعة المحاصيل الاقل كلفة والتي لا تحتاج إلى مياه كثيرة مثل الشعير والبقوليات.

ولفت وسوف إلى أن زراعة الشوندر السكري تراجعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة لذا لا بد من اتخاذ خطوات سريعة من أجل إعادة زراعة هذا المحصول الاستراتيجي إلى سابق عهده حيث كان انتاج منطقة الغاب يصل إلى 400 ألف طن سنوياً قبل الأزمة مقترحاً تخفيض أسعار مستلزمات الإنتاج وزيادة ثمن المحصول ورفع طاقة معمل سكر سلحب الاستيعابية واستلام المحصول في الوقت المناسب وتأمين قروض مجزية للمزارعين.

وأشار وسوف إلى الظروف الأمنية التي أسهمت بدورها في انحسار زراعة الشوندر كون أغلب المساحات المنتجة في منطقة الغاب تقع في مناطق ساخنة ما يصعب على الفلاحين زراعتها وتوريد المحاصيل مبيناً أن الهيئة تعمل كل ما في وسعها من أجل إعادة الحياة لهذه الزراعة المهمة من خلال تأمين مستلزمات الإنتاج وخاصة مصادر الري والمحروقات وإقامة ندوات إرشادية لتشجيع الفلاحين على زراعة الشوندر السكري.

من جهته بين المهندس عبد الغني الأسود‏ مدير فرع إكثار البذار أن الفرع بدأ مؤخراً بتوزيع بذار الشوندر السكري بنوعيها وحيد الجنين ومتعدد الأجنة على المصارف الزراعية التي ستقوم ببيعها لمزارعي المحافظة خلال الموسم الزراعي المقبل مؤكداً أنه يمكن للفلاحين الحصول على الكمية التي يرغبون بها حسب مساحة الأرض المحددة بالرخصة الزراعية سواء عن طريق المصارف الزراعية المنتشرة بكل مناطق المحافظة أو من خلال البيع المباشر في فرع المؤسسة بمركز المدينة.

ولفت الأسود إلى أن تحديد كميات البذار التي يحتاجها الدونم الواحد يخضع لأبحاث ودراسات تجريها وتحددها وزارة الزراعة والمصرف الزراعي لذا يقتصر دورنا على إعطاء المزارعين هذه الكمية أما إذا احتاج كميات إضافية فلا سبب يمنعه من ذلك ويبقى السعر واحداً في البذار متعددة الأجنة وهو 1900 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد ولكنه يختلف في البذار وحيد الأجنة حيث سيدفع الفلاح 36 ألف ليرة سورية للوحدة البذرية عند شرائه كميات تزيد على الكمية المخصصة له والتي نبيعها له بسعر 21 ألف ليرة للوحدة البذرية.

وأنتجت أراضي منطقة الغاب بحماة خلال الموسم الماضي نحو 5 آلاف طن من محصول الشوندر السكري من إجمالي المساحة المزروعة والبالغة 1117 دونماً للعروتين الشتوية والخريفية.

سالم الحسين

 

 

 

 

انظر ايضاً

تخصيص أكثر من 76 ألف هكتار للخطة الزراعية في الغاب

حماة-سانا خصصت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب بمحافظة حماة نحو 289ر76 هكتارا لزراعة مختلف أنواع …