الشريط الأخباري

سنديانة الدراما السورية تطمح للعب شخصية أنديرا غاندي: درامانا بخير-فيديو

دمشق-سانا

تمتلك مساحة خاصة بها في عالم الفن لا يزاحمها عليها أحد فعبر عشرات الشخصيات التي قدمتها في الدراما التلفزيونية والمسرح والسينما لم تكن كغيرها من الفنانات فهي المتميزة في أدائها والخنساء في قوتها والحكيمة في صمتها وسنديانة الفن التي لا تشيخ والتي ستظل خالدة في ذاكرة الأجيال بكل أدوارها انها القديرة منى واصف.

أنهت الفنانة واصف تصوير دورها في خماسية لحظات ضمن مسلسل عن (الهوى والجوى) من  تأليف فادي سليم وشادي كيوان ومن إخراج فادي سليم وذلك في أول تعاون لها مع المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي الجهة المنتجة للعمل وقالت عن هذا الدور في حديث لـ سانا: أجسد شخصية العمة بوران وهي سيدة دمشقية غير متزوجة تمتلك شخصية قوية ومحبة للجميع تتدخل لحل مشاكل عائلتها وتقف مع إحدى بنات العائلة التي تذكرها بشبابها وهي سيدة ذكية تمتلك طاقة كبيرة من العاطفة والحب.

وعن رأيها بالأعمال الدرامية التي تعتمد على الخماسيات أوضحت واصف أن الخماسيات حالة درامية وليست حاجة تسويقية حيث أغلب المشاهدين يستمتعون بمشاهدتها أكثر من المسلسلات ذات الحلقات الثلاثين لوجود العديد من الفنانين الذين يقدمون عدة مواضيع عبر هذه الخماسيات.

أما فيما يخص التعاون مع المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي للمرة الأولى فبينت واصف أنه لم يعرض عليها سابقاً أعمال من قبل المؤسسة سوى عمل واحد واعتذرت عنه لانشغالها بتصوير مسلسل شوق خارج البلد في وقتها أما في الوقت الحالي فرغبت بالتعاون مع المؤسسة لإعجابها بفكرة خماسية لحظات ومعرفتها بإمكانات المخرج سليم من خلال مسلسله الدومينو مشيرة إلى أنها ابنة التلفزيون العربي السوري والمؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي هي جزء منه والتعاون بينهما أمر طبيعي.

وأوضحت الفنانة واصف أنها اليوم تعمل للاستمتاع بالفن دون تفكير بالمردود المادي مشيرة إلى أهمية الدور الذي تلعبه وما يضيفه لمسيرتها الفنية سواء في الأعمال المحلية أو تلك الأعمال المشتركة التي تنتج في الخارج مشيرة إلى أن الأعمال الدرامية المشتركة التي تنتج في الخارج تعتمد بشكل كامل على الفنانين والفنيين السوريين ما يشعرها أنها تعمل في الدراما السورية دون شعور بالغربة.

وعن واقع الدراما المحلية حاليا اعتبرت سنديانة الدراما السورية أن “هناك بعض المشاكل التي اعترضت عمل الدراما السورية خاصة خلال سنوات الحرب على بلدنا رغم وجود عدد من شركات الإنتاج إلا أن الواقع أثبت أن أغلبها كانت جهات منفذة لشركات إنتاج خارجية”.

وقالت: “الأعمال الدرامية السورية لها وقعها واحترامها على مستوى الوطن العربي وبالرغم من كل الصعوبات والعقبات التي اعترضتها لا بد أن تسير وتكمل الطريق في كل الظروف ونحن كجيل بدأنا من الصفر وبنينا هذه الدراما لبنة لبنة وأنا من جيل المتمردات حيث لم تكن في وقتنا فنانات من النساء” معربة عن تفاؤلها بمستقبل الدراما السورية مستمدة تفاؤلها من كون الشعب السوري مقاوما بطبعه ولا ينكسر وان المستقبل سيكون أفضل.

وردا على سؤال بشأن إن كان هناك دور أو شخصية تود أن تؤديها أوضحت أنها تطمح للعب شخصية السياسية الهندية انديرا غاندي وقالت: “أحلم بلعب هذه الشخصية رغم أي لم أسع إلى ذلك عبر أي شركة إنتاج أو كاتب أو مخرج طيلة حياتي المهنية ولن أفعل” مشيرة إلى أنها ليست مع أن تكتب لها أدوار أو أعمال بشكل خاص.

وحول إن كانت منى واصف تقبل لعب شخصيات غير سورية إن عرض عليها ذلك قالت: “اعتقد من الصعب أن ألعب مثل هذه الأدوار في هذا العمر خاصة وني لست مضطرة لها فالشخصيات التي أؤديها مناسبة لي كما أن الجمهور لن يتقبل رؤيتي الآن وأنا أتحدث بلهجة غير سورية أو بعيدة عن الفصحى” لافتة إلى أن نجاحها خلال سنوات مسيرتها الفنية جاء نتيجة الاجتهاد والمثابرة والتغلب على ثغرات الفشل التي تعرضت لها في بعض مفاصل بداية حياتها المهنية.

الفنانة واصف التي تستمد قوتها من أدوارها ترى أنه لا يوجد خليفة لأي فنان فكل مبدع هو حالة خاصة بحد ذاته لن يتكرر ولن يكمل مشواره أحد مشيرة إلى أن هناك بعض الفنانات اللواتي يلعبن بعض الأدوار التي يمكن أن تذكرها بنفسها في دور ما لعبته في الماضي.

صاحبة دور هند بنت عتبة في فيلم الرسالة شاهدت هذا الفيلم بعرض خاص مؤخرا ولأول مرة في دمشق بعد أن تم ترميمه بتقنيات حديثة وعن ذلك قالت: شاهدت الفيلم في عدد من المهرجانات العربية والآن أعيد ترميمه بطريقة حديثة حتى يبقى على مر الزمن وعندما حضرته تذكرت وعد المخرج الراحل مصطفى العقاد بأن هناك عرضا جماهيريا ضخما سيكون للفيلم في دمشق بعد الانتهاء من تجهيزه ولكن هذا لم يحدث في وقتها ليتحقق هذا الوعد مؤخرا وبعد أربعين عاما وعندما حضرته في تلك اللحظة لم أشعر بأني كبرت بهذا القدر من السنين.

وختمت الفنانة القديرة بقولها:”كرامتنا من كرامة بلدنا ولا يوجد أي شاعر استطاع أن يحكي عن الوطن وأوجاعه مثل ما شعرنا ونشعر منذ نحو ثماني سنوات فعندما ينجرح الوطن نعرف قيمته وقيمة ما كنا نعيشه فيه قبل هذه الأزمة دون أن نقدر كل هذا حق قدره”.

بدأت الفنانة منى واصف حياتها المهنية كعارضة أزياء في نهايات خمسينيات القرن العشرين وانضمت إلى المسرح العسكري لتشارك في مجموعة من العروض المسرحية التي شكلت بداية فن المسرح الفعلي في سورية بينما كان أول عمل تلفزيوني لها بعنوان ميلاد ظل وفي ذات العام انضمت إلى فرقة أمية التابعة لوزارة الثقافة وعملت بفرقة الفنون الدرامية التابعة لوزارة الإعلام إضافة إلى مشاركتها في عدة أفلام في السينما المصرية إلى جانب عملها بالسينما السورية واللبنانية كما شاركت بعدد من الأعمال التلفزيونية في دول الخليج وقدمت عشرات الأعمال الكوميدية والدرامية في التلفزيون العربي السوري وهي عضو في نقابة الفنانين.

كما حصلت على وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة وتقلدت منصب نائب رئيس اتحاد الأدباء من عام 1991 وحتى عام 1995 وسفيرة النوايا الحسنة للأمم المتحدة في عام 2002 وشاركت كمحكمة في لجان تحكيم في عدة مهرجانات عربية للمسرح والسينما والتلفزيون.

محمد سمير طحان وشذى حمود


انظر ايضاً

بين الإحباط والترقب.. الدراما السورية في رمضان بعيون شباب ومتخصصين

دمشق-سانا جدل واسع وآراء متفاوتة أحاطت بالدراما الرمضانية السورية هذا العام حيث احتدمت النقاشات في …