الشريط الأخباري

مشاريع الوكلاء تتداعى.. وبساط واشنطن العسكري ينزلق – صحيفة الثورة

المعطيات التي تفرضها الوقائع وتطورات المعارك في الحرب على سورية، لم تسحب البساط السياسي والعسكري من تحت واشنطن وحسب، بل فرملت أي نية لتعطيل عجلات الانتصار السوري التي تتدحرج صعوداً من الجنوب إلى الشمال، وتجرف في طريقها كل العراقيل التي يحاول الأتباع والوكلاء وضعها لتأخير هذا الانتصار أو حتى وأده، ومنع حلفاء سورية والقوات الرديفة من احتساء كؤوس الفرح فيه.‏‏

محاولات أميركا ومن يعمل تحت إمرتها لن تغير من النتائج المحسومة لمصلحة سورية شيئاً لكون خريطة العمليات يتم تنفيذها بدقة، وزمن السير على سكة الحل يتم ضبطه على أدق التفاصيل والمعلومات، ولن تؤثر عاصفة هنا أو ريح هناك على عملية استكمال وإحكام السيطرة على الأجزاء المتناثرة التي ينتشر فيها الإرهابيون، لأن تلك العواصف والرياح سرعان ما ترتد عليهم و تقذف بهم إلى غير رجعة.‏‏

المفاجآت التي تعرض لها أطراف العدوان على سورية كثيرة، ولاسيما أن أولئك لم يوفروا فرصة إلا وتحدثوا فيها عن أن إسقاط سورية الدولة بات قاب قوسين أو أدنى، ولم يدخروا جهداً إلا وسخروه لمطابقة مواقفهم مع تمنياتهم، لكن دون جدوى، وفي كل مرة يتعثرون ساقطين في شر أعمالهم، وفي الحفر التي أرادوا رمي السوريين فيها حكومة وشعباً وحضارة.‏‏

الفرص أمام واشنطن لم تعد كما كانت، وباتت طموحاتها محكومة بالإخفاق، والمشاريع التي أرادتها تركيا وإسرائيل والسعودية، والملحقون بهم تتداعى، وخاصة أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء مهما فعل أو وظف أولئك من قدرات جديدة، وحاكوا من سيناريوهات، وعطّلوا من مصالحات ومبادرات و تسويات عبر فتح مكاتب لإرهابيي الخوذ البيضاء في ريف الحسكة، لظنهم أن ذلك سيعرقل الحوار بين الأكراد والدولة، غير مدركين أن مسألة تحرير ما تبقى من مناطق تحت سيطرة مرتزقتهم تحكمها الظروف والتطورات الحاصلة، حيث المنطقة هناك وغيرها وكذلك إدلب وأجزاء أرياف المحافظات المجاورة باتت على سلم الأولويات، بعد أن تم استعادة مناطق وأجزاء مهمة خلال المعارك التي سبقت تنظيف الغوطة الشرقية والجنوب من رجس الإرهاب.‏‏

أمام أولئك فرصة كبيرة للانسحاب من سورية، وإن لم تتوافر لهم الباصات الخضراء والبيضاء، لأنه مطلوب منهم تأمين وسيلة النقل هذه المرة، وعليهم التعاقد مع تركيا لتحقيق تلك الغاية، قبلوا أم لم يقبلوا بالأمر الواقع فهم مهزومون، والفرصة تضيق أمامهم ولا مفر من حسم الأمر.

حسين صقر