الشريط الأخباري

سرغايا… مقصد سياحي وخزان غذائي يطلب مزيدا من الاهتمام-فيديو

ريف دمشق-سانا

تمتد المساحات المزروعة بالأشجار المثمرة في بلدة سرغايا بمحافظة ريف دمشق على مساحة تبلغ 41 ألف دونم منها 35 ألف دونم مرويا والباقي بعلا تشمل التفاحيات والكرز والإجاص والمشمش والدراق والخوخ والجوز.

سرغايا تنتج جزءا كبيرا من حاجة سورية من الفواكه وتعتبر من أهم الأصناف وأجودها من حيث الطعمة والنكهة والحجم واللون وتتراوح كمية الإنتاج لهذا الموسم من التفاح بين 45 و60 ألف طن ونحو 25 ألف طن من الإجاص وأكثر من 15 ألف طن من الكرز.

مندوبة سانا زارت بساتين البلدة والتقت الفلاحين واطلعت على مشاكلهم وهمومهم ولفت المزارع محمد قويدر أثناء قيامه بسقي أشجاره وحفرها وتعشيبها إلى إن “الأشجار المثمرة تحتاج لاهتمام ومتابعة مستمرة طوال العام كي تعطينا منتجا جيدا نتمكن من تسويقه وبيعه” لافتا إلى أن الدولة تساعد الفلاح لتسويق منتجاته وتؤمن له المواد التي يحتاجها من مازوت وسماد لكنه يحتاج إلى دعم أكبر مؤكدا أن الواقع في البلدة بات أفضل ولا سيما بعد فتح الطرقات.

“موفق دقدوق” أكد بدوره أن البلدة تعتمد بشكل كلي على زراعة الأشجار المثمرة بأنواعها المختلفة إلا أن الموسم الحالي تعرض لموجة البرد مؤخرا ما تسبب بتأذي نحو 90 بالمئة من الموسم ولا سيما في منطقة الجبل الغربي وضياع تعب الفلاح طوال العام داعيا إلى مساعدة الفلاح والتعويض عليه.

دقدوق لفت إلى أن أسعار الفواكه متدنية جدا بالنسبة للفلاح والمستفيد الوحيد منها هو التاجر نظرا لعدم تمكن الفلاح من نقل منتجه إلى سوق الهال مباشرة بسبب ارتفاع أسعار النقل.

المزارع فراس شبلي أوضح أن تدني مستوى هطل الأمطار والثلوج خلال السنوات الماضية أثر سلبا على منسوب المياه الجوفية في البلدة وبدأ المزارع يعاني من الجفاف وعدم تمكنه من تأمين المياه اللازمة لسقاية أشجاره إضافة إلى أن استخراج المياه من باطن الأرض من قبل الفلاح يكلفه الكثير لهذا دعا وزارة الزراعة إلى العمل على حفر آبار في البلدة يستفيد منها الجميع.

عمار أحمد قويدر قال إن “المشاكل التي كانت تواجه الفلاح سابقا خفت بعد عودة الأمن والأمان لكامل المنطقة وإمكانية تسويق المنتجات وتصديرها وتخزينها في وحدات التبريد الموجودة في سرغايا لتسويقها لاحقا” بينما بين المزارع علي الشماط أن المساحات المتضررة نتيجة البرد كبيرة جدا تقدر بآلاف الدونمات وبات وضعها مأساويا وتحتاج الشجرة لتستعيد حيوتها إلى وقت طويل وكميات كبيرة من المياه ما يتطلب توفير الكهرباء والمازوت.

الشماط كشف عن وجود تجار يبيعون المازوت للفلاح بخمسين ألف ليرة للبرميل كون الجمعية الفلاحية ليست لديها الكميات الكافية ما يجبر الفلاح لشرائه منهم إضافة إلى أن الرشة الواحدة من المبيدات الزراعية تكلف الفلاح 200 ألف ليرة.

يشار إلى أن سهل سرغايا يبلغ طوله نحو 6 كيلومترات وعرضه نحو 5 كيلومترات وإنتاج سرغايا من الفواكه يصل إلى كل المحافظات.

أحد تجار الفواكه محمد حسين عبد النبي بين لـ سانا أن إنتاج سرغايا من مادة التفاح سنويا في المواسم الجيدة يبلغ نحو مئة ألف طن ومن الكرز أكثر من 10 آلاف طن ومن الدراق أكثر من 100 ألف طن ومن الإجاص أكثر من  25 ألف طن والخوخ بحدود 5 آلاف طن ومن المشمش نحو 2000 طن يصدر منها نحو 70 بالمئة إلى دول الخليج ومصر والأردن والكرز إلى روسيا.

عبد النبي أكد أن كميات الإنتاج لمختلف الأصناف انخفضت هذا العام بنحو 40 بالمئة قياسا بالسنوات الماضية نتيجة البرد موضحا أن الكميات الصالحة للتصدير تبلغ 30 بالمئة بعد أن كانت سابقا تصل إلى 90 بالمئة.

رئيس الجمعية الفلاحية في بلدة سرغايا خالد العالول أوضح أن الجمعية تتواصل مع الجهات المعنية في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي لتأمين كميات أكبر من المازوت للفلاحين وتوفير المبيدات الزراعية والكهرباء إضافة إلى أنه تم التواصل مع الاتحاد العام للفلاحين ومديرية زراعة ريف دمشق لمساعدة المزارعين المتضررين وتسويق إنتاجهم ضمن صالات السورية للتجارة علما أنه يتم تسويق جزء من التفاح ضمن صالاتها لكنه غير كاف أملا بأخذ كميات أكبر هذا الموسم.

وأشار العالول إلى أن الفلاحين المتضررين من موجة البرد تقدموا بطلبات توضح حجم الأضرار التي تعرضوا لها وبموجبها تم الكشف عن بساتينهم وتحديد نسبة الضرر وتم إرسال الطلبات لوزارة الزراعة لتقييم الوضع والتعويض لهم مبينا أن هناك وعودا بزيادة كميات المازوت التي توزع للفلاحين بشكل مباشر علما أنه تم تخصيص نحو 120 ألف ليتر للبلدة لم يصل منها إلا 30 ألف ليتر والباقي سيصل لاحقا.

سفيرة اسماعيل