الأوروبيون نحو الصين واليابان لمواجهة الحرب التجارية التي افتعلها ترامب

دمشق-سانا

الحرب التجارية التي افتعلها الرئيس الامريكي دونالد ترامب مؤخرا تحت شعار أمريكا أولا ضد شركاء بلاده التجاريين في اوروبا وعدد من دول العالم من خلال فرض الرسوم على واردات الصلب والالمنيوم من هذه الدول دفعت الاوروبيين الى التوجه نحو الصين واليابان لتكوين جبهة لمواجهة الاجراءات الامريكية التي لاقت استنكارا واسعا.

الاتحاد الأوروبي كان أعلن في وقت سابق عن فرض رسوم جمركية إضافية على عشرات المنتجات الأمريكية ردا على فرض ترامب رسوما جمركية تبلغ نسبتها 25 بالمئة على الصلب و10 بالمئة على الألمنيوم على وارداتها من اوروبا وعدد من دول العالم.

الجولة الاسيوية لممثلي الاتحاد الاوروبي المقررة خلال اليومين المقبلين تهدف لتوطيد العلاقات التجارية الاوروبية مع الصين واليابان وتشكيل تحالفات بين هذين البلدين و28 بلدا اوروبيا تضم اكبر سوق واحدة في العالم للتصدي لحمائية ادارة ترامب.

رئيسا المجلس الاوروبي دونالد توسك والمفوضية الاوروبية جان كلود يونكر سيكونان ضمن الوفد الاوروبي وسيشاركان في القمة الاوروبية الصينية العشرين التي ستعقد غدا في بكين وسيلتقيان الرئيس الصيني شي جين بينغ وستكون القمة مناسبة للقادة الصينيين والاوروبيين لتأكيد التزامهم المشترك لصالح تحديث منظمة التجارة العالمية وهو امر يعارضه الرئيس الامريكي.

الصين التي تعد من اكبر الشركاء التجاريين لامريكا في اسيا كانت ايضا عرضة للاجراءات الامريكية حيث اصرت ادارة ترامب على فرض رسوم بنسبة 25 بالمئة على أكثر من 800 صنف من البضائع الصينية مثل عربات الركاب وأجهزة البث الإذاعي وقطع الطائرات وأقراص الحواسيب الصلبة تبلغ قيمتها نحو 34 مليار دولار فيما تدرس كذلك إضافة حزمة ثانية تضم 284 منتجا صينيا بقيمة 16 مليار دولار فيما هدد الرئيس الأمريكي بتكثيف الرسوم الأمريكية بشكل تدريجي على بضائع يبلغ مجموع قيمتها 450 مليار دولار.

وبعد الصين سيزور توسك ويونكر اليابان لتوقيع اتفاق تبادل حر مع طوكيو يعد الاهم الذي تفاوض بشأنه الاتحاد الاوروبي بحسب ما قال المتحدث باسم المفوضية الاوروبية مارغاريتاس سكيناس الذي اوضح ان الاتفاق سيخلق منطقة تبادل حر تغطي نحو ثلث اجمالي الناتج الداخلي العالمي فيما وصفت المفوضة الاوروبية لشؤون التجارة سيسيليا مالمستروم الاتفاق الاوروبي الياباني بأنه “رسالة قوية” ضد الحمائية الامريكية.

وفي ختام زيارته للصين واليابان سيتوجه رئيس المفوضية الأوروبية إلى واشنطن للتفاوض مع ادارة ترامب لانهاء الحرب التجارية بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.

قرارات واجراءات إدارة ترامب الاقتصادية لاقت انتقادات على المستوى العالمي وفي الداخل الأمريكي اذ دعت غرفة التجارة الأمريكية النافذة ترامب في وقت سابق هذا الشهر الى إعادة النظر في إجراءاته مشيرة إلى أن الرسوم الانتقامية باتت تؤءثر على صادرات أمريكية بقيمة 75 مليار دولار وتهدد الوظائف فيما رجحت دراسة خسارة ما يقارب 400 ألف وظيفة جراء تلك الاجراءات.

خبراء اقتصاديون حذروا على مدى الأشهر الماضية من الضرر المحتمل على الاقتصاد الأمريكي والعالمي على حد سواء من تطبيق سياسات تجارية عدائية وحمائية مشيرين إلى أن ذلك قد يرفع الأسعار ويحدث هزة في سلاسل الإمداد العالمية لكن فريق ترامب لم يأبه كثيرا لهذه التحذيرات حيث وصفها وزير التجارة الأمريكي ويلبور روس بأنها “سابقة لأوانها وربما حتى غير دقيقة”.

انظر ايضاً

كيم جونغ أون: القوى المعادية تحاول خنق شعبنا عبر الحصار والعقوبات

بيونغ يانغ-سانا انتقد الرئيس الكوري الديمقراطي كيم جونغ أون العقوبات الدولية ضد بلاده معتبرا انها …