الشريط الأخباري

ابن سلمان عراب المخططات الأمريكية الصهيونية

الرياض-سانا

القبول بـ “صفقة القرن” الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية وضخ مليارات الدولارات في خزينة الولايات المتحدة مرورا بدعم الإرهاب في سورية والحرب على اليمن عناوين أساسية تبناها محمد بن سلمان خلال عامه الأول كولي لعهد النظام السعودي على مبدأ “الغاية تبرر الوسيلة” والهدف اعتلاء الحكم في هذا النظام عبر استرضاء السيد الأمريكي.

ابن سلمان بدأ منذ تسلم والده الحكم مطلع العام 2015 العمل على تركيز مختلف السلطات في يده قبل أن يعلن النظام السعودي عبر أوامر ملكية عاجلة قبل عام تعيينه وليا للعهد خلفا لمحمد بن نايف الذي عزل من منصبه في ظروف غامضة.

وتمكن ابن سلمان من إزاحة الأمراء الذين كانوا يقفون حجر عثرة في طريقه لتسلم الحكم وأصبح ولي عهد أبيه والحاكم الفعلي للمملكة رغم أن ظروف وملابسات وصوله إلى ولاية العهد وما دار في الكواليس قبيل تنحية سلفه محمد بن نايف محاطة بالكثير من الغموض وخصوصا أن ابن نايف كان يوصف برجل الولايات المتحدة القوي وحليفها الأقرب في السعودية.

وشهد العام الأول على المستوى الداخلي من ولاية عهد ابن سلمان حملات اعتقال بدأت بعشرات العلماء والمفكرين والأكاديميين وطالت الحملة الثانية خلال تشرين الثاني الماضي عشرات الأمراء والوزراء السابقين والمسؤولين ورجال الأعمال جرى احتجازهم في فندق ريتز كارلتون بالرياض بحجة /مكافحة الفساد/ إلا أن مصادر موثوقة أكدت أن ما جرى هو انقلاب قاده ابن سلمان بهدف تصفية خصومه من الأمراء ورجال الأعمال وسرقة أموالهم ونقلها إلى حساباته لسد عجز الميزانية في حين طالت الحملة الثالثة نشطاء ليبراليين وحقوقيين ورافضين للتطبيع مع /إسرائيل/.

مجلة ذا نيويوركر الأمريكية ذكرت في تحقيق لها نشرته في نيسان الماضي أن “إدارة الرئيس دونالد ترامب وجدت في ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ضالتها ليكون /عميلا/ توكل إليه مهمة تغيير المنطقة” مشيرة إلى أن ابن سلمان تعهد لواشنطن بأنه سيختصر عليها الطريق في ملفات المنطقة على أن يحصد مقابل ذلك شيئا من /عظمة أمريكا/.

أما مايكل وولف مؤلف كتاب /نار وغضب/ فقد أثار مفاجأة حين كشف أن ترامب أبلغ أصدقاءه بعد تولي ابن سلمان ولاية العهد في السعودية أنه هو وصهره جاريد كوشنر قاما بهندسة انقلاب سعودي بالقول /لقد وضعنا الرجل الذي يخصنا على القمة/.

ابن سلمان ووفق صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قدم ضمن /صفقة القرن/ الأمريكية خطة منحازة لمصلحة كيان الاحتلال في محاولة لكسب رضا الأمريكيين أحد مقترحاتها أن تكون ضاحية أبو ديس شرق القدس عاصمة للدولة الفلسطينية وجاءت تصريحاته خلال زيارته واشنطن بأن ” لـ/إسرائيل/ الحق في الوجود وإقامة دولة” لتؤكد عمالته للغرب في إطار أهداف نظامه الوهابي لتصفية وإنهاء القضية الفلسطينية وكسب التأييد له لاعتلاء السلطة في النظام السعودي قبل أن يكشف مسؤول صهيوني أن ابن سلمان زار /إسرائيل/ سرا في أيلول الماضي.

من جانبها أشارت صحيفة /تاغسشبيغل/ الألمانية إلى أن اعتراف ابن سلمان علناً بـ/حق إسرائيل/ في الوجود يمثل “تحولا مفصلياً” في الشرق الأوسط موضحة أن همه ليس /تحقيق السلام/ بل يتعلق الأمر بالسلطة وتشكيل معسكر جديد في المنطقة لمواجهة إيران.

ولا يمثل تخاذل ابن سلمان في القضية الفلسطينية وصمته على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة العنوان الوحيد لفشل سياساته بل تبرز الأزمة اليمنية هي الأخرى عنوانا دالا في هذا السياق حيث ان آلاف القتلى الأبرياء والعائلات المشردة والأوبئة والمجاعة هي كل ما حققه العدوان السعودي على الشعب اليمني بمباركة ودعم أمريكي يتجاهل كل الإدانات والمطالبات بوقف المجازر التي يرتكبها النظام السعودي وحلفاؤءه ورفع الحصار الجائر المفروض على اليمن الذي يشهد كارثة إنسانية غير مسبوقة.

واستكمالا للدور السعودي في دعم وتمويل الإرهاب في سورية فقد طلب ابن سلمان من الرئيس الامريكي دونالد ترامب إبقاء قواته التي تحتل أجزاء من الأراضي السورية بعد أن أعلن أنه سيسحبها وربط ترامب ذلك بأن يتكفل النظام السعودي بدفع فاتورة البقاء وهو الذي كان وصف السعودية خلال حملته الانتخابية بـ/البقرة الحلوب/ التي يجب أن تدفع لضمان استمرار حماية واشنطن لها فضلا عن الموقف المخزي للنظام السعودي بإعلان دعمه العدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي على سورية في نيسان الماضي.

ابن سلمان لم يتوان في تقديم كل ما يطلبه من الأمريكي والرضوخ لرغباته حيث دفع لترامب خلال زيارته الرياض أولى دفعات ثمن /حماية حكم بني سعود/ وثمن وصوله إلى سدة الحكم عبر صفقة تسليح تجاوزت قيمتها 460 مليار دولار تبعتها 200 مليار دولار أخرى قدمها ابن سلمان خلال زيارته الولايات المتحدة في آذار الماضي.

ابن سلمان أثبت خلال عامه الأول أنه تلميذ نجيب لسيده الأمريكي وعراب للمخططات والمؤامرات الأمريكية في المنطقة وحام لمصالح كيان الاحتلال الصهيوني.

جمعة الجاسم

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً

واشنطن بوست: تخفيف ابن سلمان لقيود الوصاية على المرأة لن يخفي السلوك المظلم لنظامه

واشنطن-سانا أكدت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن قرارات النظام السعودي بخصوص تخفيف قوانين وصاية الرجل …