انكشاف التنظيمات الإرهابية في درعا يدفعها لمحاولة اغتيال خيار المصالحة

درعا-سانا

كلما وصل قطار المصالحات المحلية إلى محطة جديدة في إطار الجهود الرامية الى إحلال الأمن والاستقرار في مختلف المناطق على امتداد جغرافيا الوطن تحاول التنظيمات الارهابية عبثا توقيفها عبر تهديد أعضاء لجان المصالحات المحلية واختطافهم والقيام باغتيال بعضهم.

وفي هذا السياق اغتال ارهابيون من تنظيم جبهة النصرة أمس زكريا العميان في بلدة تل شهاب ليصل عدد أعضاء لجان المصالحات الذين اغتالتهم التنظيمات الإرهابية في الاشهر القليلة الماضية إلى 18 عضوا من مخاتير ورؤساء بلديات ووجهاء لهم دورهم الاجتماعي بين الأهالي في مناطق انتشار الارهابيين في درعا ناهيك عن حالات الاختطاف والتهديد بالقتل أو إلحاق الأذى بأسرهم.

مصادر محلية في درعا تشير إلى أن عمليات الاغتيال وحالات الخطف التي يتعرض لها أعضاء لجان المصالحة ناجمة عن تراجع سطوة الإرهابيين وفقدانهم السيطرة على المواطنين بعد انكشاف امرهم وممارساتهم بحق الأهالي الأمر الذي يدفعهم لترهيب من يتبنون هذا الخيار.

وتوضح المصادر أن معظم عمليات الاغتيال حصلت بمناطق ريف درعا الشرقي كصيدا والغارية والجيزة وفي الريف الشمالي كداعل والصنمين حيث ينتشر تنظيما “داعش” والنصرة الإرهابيان.

ومن ابرز أعضاء لجان المصالحات الذين تم اغتيالهم خلال الفترة الماضية المهندس محمود البلخي مدير فرع المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في درعا حيث اختطف وتعرض جسده للتنكيل في بلدة أم ولد بريف درعا الشرقي وعامر الشلياني رئيس بلدية الغارية الذي قتل رميا بالرصاص في بلدته على يد إرهابيي “جبهة النصرة” وناجي مصطفى رئيس بلدية عابدين قتله إرهابيو “داعش” وزكريا العميان من بلدة تل شهاب بريف درعا الغربي وزاهر برغوث تمت تصفيته من قبل إرهابيي “داعش” بريف درعا الغربي وتوفيق الغنيم ومحمد الغنيم وموفق الغنيم قتلوا رميا بالرصاص على طريق الغارية-المسيفرة وجمال اللباد رئيس لجنة المصالحة في الصنمين حيث تمت محاولة اغتياله بعبوة ناسفة ومحمد الشحادات من داعل الذي اختطف وقتل على يد إرهابيي جبهة النصرة في داعل وغيرهم.

وتحاول التنظيمات الإرهابية الممولة من الخارج تعطيل سير المصالحات المحلية التي تم انجازها في العديد من القرى والبلدات ضمن مشروع مجتمعي بمحددات وطنية قوامها الأهالي الذين يريدون تفويت الفرصة على أعداء الوطن والتعاون مع الجهات الحكومية لتوفير حياة مستقرة وآمنة.

وتؤكد المصادر المحلية في المناطق التي ما تزال تشهد انتشارا للتنظيمات الارهابية في درعا ان وتيرة الاغتيالات لأعضاء لجان المصالحة ارتفعت خلال الايام الماضية نتيجة مخاوف التنظيمات الإرهابية مما ينتظرها مع احتمالات الجنوح إلى تحقيق مصالحات محلية على امتداد المحافظة حقنا لدماء السوريين في ظل الحديث عن عملية عسكرية للجيش العربي السوري في حال أفشل الارهابيون تلك الجهود الرامية الى تحقيق مصالحة وإعلان جنوب سورية خاليا من الإرهاب.

إن جرائم التنظيمات الإرهابية بحق السوريين الحريصين على مصالح ابناء الوطن والساعين الى حقن الدماء وإعادة الأمن والأمان في إطار المصالحات المحلية لن تثني السوريين أو تنال من عزيمتهم في التطلع نحو مستقبل مشرق وآمن ومستقر لوطنهم .. يحدوهم الأمل في رغبة الكثيرين ممن تورطوا في حمل السلاح وانضموا في لحظات ضعف وتشويش الى أعداء الوطن بالعودة إلى حضنه الدافئ الذي لم ولن يتخلى يوما عن أبنائه ليعمل الجميع معا على تصحيح البوصلة نحو العدو الحقيقي المتمثل بكيان الاحتلال الاسرائيلي ومرتزقته.

انظر ايضاً

صور من درعا

ــ تصوير ضياء الدين السعيد