الشندخة: تتزين بأشجار الغار وبيوتها المبنية من الصخور

طرطوس-سانا

على ارتفاع 750 مترا عن سطح البحر وفي منطقة تتوسط محافظات حماة واللاذقية وطرطوس تتوضع قرية الشندخة متربعة على تلة تحيط بها مجموعة من الوديان والجبال.

وبحسب روايات السكان فإن تسمية القرية تعود الى وجود صخور الشندق فيها بكثرة والتي يستخدمها الأهالي في بناء المنازل وهي مصدر دخل لأهالي القرية حيث كانت تباع لأغراض البناء في القرى المجاورة.

ويوضح مختار القرية عيسى نعوس أن القرية شكلت على مر العصور بسبب موقعها المتوسط طريقاً تجارياً يصل بين الساحل والداخل كما أنها كانت منارة تعليمية على مستوى منطقة جرد العنازة لكونها احتضنت أول مدرسة للتعليم الابتدائي والتي أنشئت في العام 1970 وفيها أيضاً قامت أول جمعية استهلاكية وأول جمعية فلاحية في ذلك الجرد النائي.

ظروف الحياة في القرية النائية فرضت على السكان حالة من الانسجام والتعاون في مختلف مجالات الحياة كما أنها دفعت السيدات إلى إعداد مؤونة خاصة بالشتاء القاسي الذي يمر بالقرية كما فرضت طبيعتها الجغرافية وتربتها على السكان زراعة خاصة منها التبغ بشكل أساسي والزيتون إضافة إلى الاتجاه نحو زراعة أشجار الغار واستثمار وجودها الطبيعي في المنطقة بشكل كبير لتتحول إلى مصدر رزق للسكان.

ويشير مختار القرية إلى أن الأهالي تنبهوا لأهمية شجرة الغار في تحقيق أرباح مادية لهم بأقل التكاليف فاهتموا بزراعتها والعناية بها ما زاد من إنتاجيتها من ثمار حب الغار الذي يستخدم في إنتاج زيت الغار الذي يباع بأسعار مرتفعة نظراً لأهميته وقيمته في استخدامات صناعية مختلفة منها صناعة صابون الغار.

ويضيف.. لا تقتصر فائدة شجرة الغار على الثمار فقط حيث أن أوراقها تستخدم كنوع من البهارات في بعض المأكولات كما يستفاد من أغصانها كحطب لإعداد الخبز حيث تمنحه نكهة خاصة لا يميزها سوى سكان القرية ومتذوقي الطعام التراثي الشهي.

يشار إلى أن القرية تتبع لريف مدينة بانياس ويحدها من الشمال خربة السنديانة وقرية أبو رجيلة التابعة لمحافظة اللاذقية ومن الشرق قريتا مصييت وبيت جاش ومن الجنوب قريتا الجديدة ودير الجرد ومن الجهة الغربية قرية الدالية.

انظر ايضاً

شركتان تعلقان تشغيل تكنولوجيا الجيل الخامس قرب مطارات أمريكية تفاديا للاضطرابات

واشنطن-سانا علقت شركتان أمريكيتان تشغيل تكنولوجيا الجيل الخامس قرب مطارات عدة في الولايات المتحدة تفاديا …