الشريط الأخباري

مشعشع:عدم إيفاء المجتمع الدولي بالتزاماته للأونروا عقبة كبيرة

دمشق-سانا
أكد الناطق الرسمي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” سامي مشعشع أن عدم ايفاء المجتمع الدولي بالتزاماته بما يخص ميزانية الأونروا هذا العام يعد “اشارة غير مطمئنة وعقبة كبيرة قد تفرض على الوكالة قرارات صعبة”.
وفي تصريح صحفي أدلى به من مكتب الوكالة بدمشق اليوم لفت مشعشع إلى إصرار الوكالة حتى اللحظة على مواصلة تقديم خدماتها فمدارسها وعياداتها لم تتوقف مشيرا إلى أن “القلق الشديد يتعلق بنحو420 ألف لاجئ فلسطيني في سورية يعتمدون اعتمادا شبه كلي على خدمات الوكالة الطارئة من سلل غذائية ومساعدات نقدية والخشية في أن هذه المساعدات ستتأثر”.
وكانت الأونروا أطلقت بداية العام الجاري حملة دولية بعنوان “الكرامة لا تقدر بثمن” للتغلب على الأزمة المالية غير المسبوقة التي تواجهها نتيجة خفض الولايات المتحدة تمويلها للوكالة للضغط على الشعب الفلسطيني لقبول الصفقات التي تعرض عليه والتي تتنافى مع حقوقه المشروعة ومطالبه الوطنية.
وأكد مشعشع أن سورية والدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين تقدم خدمات رديفة لتلك التي تقدمها الوكالة وتعادل ما تقدمه أكبر الدول المتبرعة من ناحية القيمة النقدية حيث قدمت سورية 58 مدرسة للوكالة بدل تلك التي دمرتها الحرب التي تشن على سورية منذ سنوات.
وبين مشعشع أن الوكالة أطلقت نداء طوارئ في العام طالبت فيه بمبلغ 409 ملايين دولار سنويا لتستمر في تقديم خدماتها الطارئة للاجئين الفلسطينيين لكنها لم تحصل إلا على 5 بالمئة من ذاك المبلغ.
ورأى مشعشع أن ما حصل خلال الأيام الماضية في غزة بالذكرى الـ 70 للنكبة كان صرخة من قبل الفلسطينيين لتذكير العالم بأن قضيتهم حية مشيرا إلى أن قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة كان له تداعيات مباشرة على الوكالة إذ رافقه قرار الولايات المتحدة الأمريكية المفاجئ بتخفيض مستوى تبرعاتها من365 مليون دولار إلى 65 مليون دولار مع طلب أن يصرف هذا المبلغ فقط في 3 دول من أصل 5 تعمل فيها الأونروا أي استثناء سورية ولبنان.
واعتبر مشعشع أن مرور 7 عقود دون حل القضية الفلسطينية دليل فشل المجتمع الدولي في إيجاد حل لقضية اللاجئين ويؤكد أنه ما يزال هناك ضرورة للاونروا للقيام بخدماتها.
وأشار مشعشع إلى أن لدى الأونروا عجزا بقيمة 446 مليون دولار وتحتاج إلى مليار ومئتي مليون دولار كل عام لتقدم خدماتها لخمسة ملايين ومئتي ألف لاجئ فلسطيني مؤكدا أن الوكالة ستبقى على رأس عملها حتى لو كان هناك عقبات مالية.
وأوضح مشعشع أنه مع هذا العجز الكبير في الميزانية بدأت الوكالة بدراسة كيف يمكنها النجاة فتحركت بسرعة في حملة دولية تعريفية بالوضع الصعب ماليا ومحاولة إيجاد اليات تمويلية جديدة والحفاظ على تبرعات الدول التقليدية وأنه عبر “حملة الكرامة لا تقدر بثمن” أرادت الوكالة جمع 500 مليون دولار لكي تنهي السنة المالية ونجحت نسبيا حيث قدمت بعض الدول
تبرعات أكبر من ذي قبل دون أن تحدد آليات صرفها وبدأت دول جديدة تفكر بآليات دعم الأونروا.
وكانت 21 وكالة إغاثة إنسانية انتقدت قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجميد أكثر من نصف إجمالي المبلغ المخصص من مساهمتها المقررة للأونروا بعد اعتبارها القدس المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي وقطع المساعدة المالية للفلسطينيين.

انظر ايضاً

الأونروا: القوات الإسرائيلية تتعمد استخدام الذخيرة الحية لمواجهة الفلسطينيين العزل بغزة

القاهرة-سانا أكد المفوض العام لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” بيير كرينبول أن قوات الاحتلال …