الشريط الأخباري

نكبة فلسطين حاضرة منذ سبعين عاما في الشعر العربي والأجنبي

دمشق-سانا

سنوات سبعون مضت على النكبة الفلسطينية وما زالت حاضرة وكأنها جرت اليوم في وجدان ونصوص الشعراء الفلسطينيين والعرب والأجانب الذي رأوا حقيقة مأساة شعب طاله القتل والتهجير.

وقع النكبة سنة 1948 كان أثره صاعقا على الشعراء آنذاك فالشاعر الفلسطيني عبد الكريم الكرمي “أبو سلمى” أيقن أن هذه المحنة ستزول وأن الفلسطينيين سيعودون إلى أرضهم فكتب يومها:

“أختاه لا تبكي على ديارنا.. فالتربة السمراء في انتظارنا تحملنا

الأشواق كل ليلة.. إلى ربانا وإلى أنهارنا”.

ومن الشعراء الفلسطينيين الذين عاصروا النكبة مصطفى زيد الكيلاني الذي حمل أنظمة عربية مسؤولية احتلال الصهاينة لفلسطين فقال:

“فلسطين ضيعنا ثراك سفاهة..فلله ما أزكى ثراك وأطيبا.. فلسطين قد

أعطيتنا الدرس قاسيا.. فبتنا نرى برق الزعامات خلبا”.

وظلت قريحة الشعراء تتفجر مع تجدد ذكرى النكبة فالشاعر سامي غانم كتب في ذكرى النكبة الستين عن الاحتلال الصهيوني الذي صنع كيانه على جثث ودماء أصحاب الأرض فقال:

“على أنقاضنا أقاموا دولة..هذي لنكبتنا..فيها هم

احتفلوا.. ستون عاما وهذي نكبة بقيت.. زادوا بها قمعا آلاف قد قتلوا”.

الشاعر الجزائري ابن الأصيل المسيلي بكى بلوعة في إحدى قصائده ذلك الجرح النازف التي خلفته النكبة حيث يقول:

“أقول والقلب شاخ اليوم في الألم.. واحد وستون عاما ولا شيء من الندم ..

واحد وستون ما عرفت أشعارنا وهجا.. وبات يسبح شعر اليوم في الألم”.

والحزن على فلسطين ليس شعورا سلبيا عند الشاعرة زهرة الكوسى التي رأت أن ذكرى احتلال الأرض السبعين تجديد لعهد المقاومة فقالت:

“سبعون عاما سافرت والشواطئ الغريبة..لا وقت لدينا لنقرأ الرواية..الوقت لا يكفي

..لكتابة الأسماء على الأكفان..لا زالت على البيادر تناغي السنونو..بدأت مع انبثاق الشهادة”.

وفي الوقت عينه عبر الشاعر رضوان هلال فلاحة عبر قصيدته التي اعتمد فيها الإيحاءات الصادمة عن جرائم الاحتلال الصهيوني وتآمر أنظمة عربية معه فقال:

“تراب فلسطين اليوم حار كالأمس..وطعم الدم على درب الخلاص

حلو..لرمح روما طعنة بخاصرة الانتماء..وثغاء صحراء تعد طقوس

الولاء..تنحر حمراءها دون مبكى الاغتصاب ..لترعى عشبا ربيعيا خالدا..على أشلائنا”.

ولأن النكبة جريمة ضد الإنسانية استنفر للكتابة عنها شعراء أجانب كالكوبي بدرو أوسكار غودينيث الذي ألف قصيدة بعنوان “فلسطين أنت حبي” ترجمها الدكتور عبد الجعيدي عن الأرض التي ستصنع أبطالا يحررونها فقال:

“عندما يعود سيف صلاح الدين العظيم..يشدو منتصرا في أرض كنعان

كلها..وتمرغ وجوه فرنجة صهيون الجدد..في التراب تحت النظرة المجردة في

قفار العزلة القاتلة..لأن الروح الفلسطينية واحدة..كوردة أريحا المتألقة”.

أما الشاعر القرغيزي نارمامات إكراموف فكتب قصيدة بعنوان “إلى صديقي الفلسطيني” عن استخفاف الاحتلال بالبشر والمقدسات وعن تحدي الشعب الفلسطيني لهذا الاحتلال وقال:

“دخل قوم إلى أرض الأقصى..وهم الذين

لم تقبل بهم الأرض بما رحبت..الذين صارت قلوبهم سوداء..وامتلأ قلبهم

بالصدأ..أنا ما وجدت مثيلهم في العالم..عجبا كيف لا يخافون من جبروت الله”.

محمد خالد الخضر

انظر ايضاً

67 عاما والنكبة مستمرة.. فلسطين بوصلة العروبيين المقاومين

دمشق-سانا سبعة وستون عاما مرت على أكبر مأساة إنسانية شهدها ولا يزال العصر الحديث تمثلت …