الشريط الأخباري

صحفيون فرنسيون: واشنطن يجب أن تواجه الانشقاقات المتزايدة مع حلفائها لمحاربة تنظيم “داعش” الارهابي

باريس-سانا

أكد الصحفي الفرنسي فابريس روسيلو مراسل صحيفة الليبراسيون الفرنسية في نيويورك أن الإدارة الأمريكية يجب أن تواجه الانشقاقات المتزايدة مع حلفائها فيما يسمى “التحالف الدولي” لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي في القتال ضد المتطرفين بعد قرابة الشهر من الضربات الجوية في سورية.

وقال روسيلو في تحليل إخباري بعنوان “النضال ضد تنظيم الدولة الإسلامية.. أوباما يصعب عليه التنسيق بين مصالح الحلفاء” نشرته الصحيفة الفرنسية اليوم “منذ أكثر من أسبوع واشنطن تعبر خصوصا عن سخطها من أنقرة والذي ينظر إليه كتقاعس تركي بمهاجمة إرهابيين ضد مدينة عين العرب وإن أحدث حلقة هي التصريحات المتناقضة للعاصمتين حول إمكانية استخدام القواعد الجوية التركية وخاصة “أنجرليك” من قبل الطائرات الأمريكية ففي وقت كانت الولايات المتحدة رحبت الأحد الماضي بالاتفاق بعد مناقشات ثنائية مكثفة أشارت تركيا بعد يوم واحد إلى أنه لم يوقع أي شيء مع واشنطن”.

وأشار روسيلو إلى أن الاختلافات الكثيرة تعكس في الواقع حقيقة تعقيد القضايا الإقليمية بالنسبة لبعض حلفاء الولايات المتحدة في القتال ضد تنظيم “داعش” الإرهابي منذ بداية الضربات الجوية ونقل عن دبلوماسي عربي في الأمم المتحدة قوله “من المؤكد حاول الرئيس الأمريكي باراك أوباما شرعنة عمله هذا ولا أي شخص يريد أن يرى تنظيم “داعش” يتقدم ويقيم “خلافته” ولكن على المدى المتوسط والطويل فإن مصالح البعض والبعض الآخر ليست بالضرورة نفسها وإذا كنا نريد تلخيصها فإن دول الخليج التقليدية مثل السعودية والإمارات والأردن لا يرون الأشياء بنفس الطريقة التي تراها تركيا أو حتى قطر”.

وأوضح كاتب التحليل الإخباري أن الرياض وأبو ظبي وعمان حذروا البيت الأبيض الأسبوع الماضي من لعبة مزدوجة لقطر المتهمة بأنها تستمر بتمويل الجماعات المتطرفة رغم التزامها مع التحالف وفي الصيف الماضي أعدت وزارة الخزانة المالية الأمريكية تقارير عدة تبين أن مبالغ كبيرة لقطر تغذي تنظيمات “القاعدة وجبهة النصرة وداعش” الإرهابية.

وأشار روسيلو إلى أن الهدف كان التحدث عن رؤية مشتركة والتحديات ومستقبل الحملة ضد تنظيم “داعش” الإرهابي كما قال البنتاغون وعلى أساسه يقرون أيضا في واشنطن بأن الاجتماع الذي ضم أمس الثلاثاء في قاعدة “أندروز” الجوية القادة العسكريين من عشرين دولة في “التحالف” الذي تقوده أمريكا ضد المجموعة المتطرفة يجب أن “يسمح بشد البراغي في الأوقات الصعبة” وبالنسبة لإدارة أوباما فالأولوية تبقى في تعزيز صفوف “التحالف” في قاعدة “أندروز” ولكن أيضا إقناع حلفائها أن يفعلوا أكثر.

وفي سياق متصل قال الصحفيون الفرنسيون جيل باريس وماري جيغو وناتالي غيبير في مقال مشترك نشرته صحيفة “اللوموند” بعنوان “التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية يبحث عن خارطة طريق”.. “إن الاجتماع المغلق لم يفض إلى بيانات والرئيس الأمريكي الذي كان ظهر هناك خلال اليوم كبح نفسه عن التصريح إلى أدنى درجة فالتحالف حتى الآن يتعثر حول مشكلة داخلية هي الموقف التركي” مشيرين إلى أن هناك عقبة حدثت في بداية الأسبوع بين واشنطن وأنقرة بشأن استخدام القاعدة الجوية “انجرليك” من قبل الأمريكيين ولهذا لم ترسل أنقرة رئيس أركانها إلى قاعدة “أندروز” ما أحبط إنشاء سلسلة قيادية بين مركز القيادة العامة في تامبا في فلوريدا وقيادة العمليات الجوية في العيديد في قطر والقيادة المركزية للجيش في الكويت وأيضا سلسلة القوات الخاصة علما أن كل من تلك المقرات ستستضيف ضباط اتصال من الدول المشاركة حيث ان فرنسا تنوي إرسال 100 من هؤلاء.

ونقلوا عن مسؤول فرنسي شهد تقييما أوليا لجهود قوات “التحالف” قوله “إن القصف لن يحل المشكلة ولكن سيمنع تنظيم “داعش” من التحرك والهدف النهائي الذي يريده هذا التحالف هو وضع هذا التنظيم في متناول القوات المسلحة المحلية التي يجب أن تكون متدربة ومجهزة ومدعومة” مشيرين إلى قول مسؤول عسكري فرنسي بأن الهدف قائم ولكن تنظيم “داعش” غير من تكتيكه وتخلى عن المدفعيات والقوافل العسكرية وذاب بين السكان المدنيين.

وقال التحليل إن “المرحلة الثانية لن تبدأ قبل ربيع 2015 شباط أو آذار وفقا لبعض الخبراء وستكون مرحلة هجومية في الجو وعلى الأرض مع القوات المحلية إذا كانوا قادرين”.
وتعمل الولايات المتحدة على تدريب إرهابيين تحت مسمى “معارضة معتدلة” حيث أعلنت كل من تركيا والسعودية عن فتح معسكرات لتدريب هؤلاء على أراضيها رغم انكشاف علاقتهم بتنظيمي “داعش وجبهة النصرة” الإرهابيين.

انظر ايضاً

الصين تجدد مطالبتها واشنطن بالتوقف عن التدخل في شؤونها الداخلية

بكين-سانا جددت الصين اليوم مطالبتها الولايات المتحدة باحترام الحقائق ونبذ التحيز والتوقف عن التدخل فى …