المشافي الخاصة في درعا.. أجور مرتفعة.. ماذا عن الخدمات؟

درعا-سانا

يشكو العديد من المواطنين في مدينة درعا من تراجع نوعية الخدمات التي تقدمها المشافي الخاصة وضعف الرقابة على أدائها إضافة إلى الأجور المرتفعة التي تتقاضاها وتشكل اعباء على سكان المدينة فيما أكدت الجهات المعنية ان المشافي الخاصة تخضع للرقابة والاشراف بشكل مباشر.

وفي تصريح لمراسل سانا بينت المواطنة جميلة مهاوش أنها أجرت عملية نسائية بسيطة في أحد المشافي الخاصة تقاضي فيها المشفى 105 آلاف ليرة إضافة إلى أجور تحاليل ونقل دم واتعاب الطبيب.

وأضافت “المشفى لم يعطني فاتورة نظامية بالأجور كما قدم لي بعض الخدمات عن طريق موظفين لا يحملون شهادة تخولهم هذا العمل”.

ووفق المواطنين الذي التقاهم مراسل سانا في محاولة للتقصي عن وضع المشافي الخاصة في المحافظة فان هناك شكاوى متعددة من افتقار هذه المشافي لمستلزمات النظافة والتدفئة والتبريد والمصاعد لنقل المرضى ومجموعات التوليد اللازمة للعمل لتعويض فقدان الطاقة الكهربائية فضلا عن الاعتذار عن العمليات الكبيرة ما يضطر المواطنين لتحمل عناء السفر إلى العاصمة لإجرائها.

وأكد المواطن سمير أبو نبوت أنه توجه مع زوجته إلى دمشق لإجراء عملية جراحية تتعلق بـ القلب المفتوح لعدم توفر التجهيزات الضرورية في درعا وأهمها جهاز تصوير الرنين المغناطيسي والتحاليل التشريحية للكتل المستأصلة.

وشكا أحد الموظفين في فرع اتصالات درعا من تقاضي المشفى الخاص منه أجور عملية جراحية تجاوزت 200 ألف ليرة سورية بحجة ان الطبيب الذي أجرى العملية للمؤمن غير متعاقد وهذا ما يخالف عقد التأمين المبرم الذي يلزم المشفى المتعاقد باجراء العمل الجراحي واحتساب أجور الطبيب على التأمين حتى لو لم يكن الطبيب متعاقدا.

من جانبها بينت يسرى محمد ان المشافي الخاصة لا تجري حاليا إلا العمليات البسيطة وخاصة في مجالات النسائية والبولية والجراحة العامة وتعتذر عن العمليات الكبيرة كما تفتقد إلى مقومات الإسعاف ومواجهة الطوارئ.

وتقدم الخدمات للمراجعين في درعا عن طريق القطاعين العام والخاص من خلال 3 مشاف للقطاع العام في درعا وازرع والصنمين و3 مشاف خاصة بمدينة درعا أغلق احدها لرفض المستثمر عن استقبال المواطنين الذين تعرضوا لاستهداف ضمن خيمة وطن بمدينة درعا في شهر أيار عام 2014 وما زال مغلقا حتى تاريخه.

وفي المقابل تؤكد رئيسة دائرة المشافي في مديرية الصحة الدكتورة ريم عبد الهادي ان المشافي الخاصة تخضع لرقابة واشراف مديرية الصحة مبينة أن الدائرة لم تتلق أي شكوى خطية من المواطنين تتعلق بسوء الخدمات.

وأضافت أن الدائرة تقوم بجولات دورية وتعالج أي شكوى بحق الأطباء أو سوء الخدمات ولها صلاحية انذار المشفى لمرة أو مرتين والإغلاق إذا دعت
الحاجة مبينة ان الدائرة تراقب الاقامة في المشافي الخاصة والخدمات وتعقيم الأدوات وكل ما يتعلق باحتياجات المرضى.

ودعت عبد الهادي المواطنين إلى تقديم شكوى خطية في حال وجود أي مخالفة لتتم معالجتها بسرعة موضحة أن الشكاوي المتعلقة بالاخطاء الطبية تعالج عن طريق لجنة تشكل لهذا الموضوع تلافيا لظلم الطبيب والادعاءات الكيدية.

يشار إلى أن الهيئة العامة لمشفى درعا تعرضت لعدد من الاعتداءات الإرهابية ادت الى خروج بعض الاقسام عن الخدمة وتتم حاليا اعادة تأهيلها لوضعها في الخدمة.

قاسم المقداد

 

انظر ايضاً

صحة درعا تشكل فريق تقص وبائي لرصد الحالات المرضية خلال عطلة عيد الأضحى

درعا-سانا شكلت مديرية صحة درعا فريق تقص وبائي مهمته رصد الحالات المرضية خلال عطلة عيد …