الشريط الأخباري

القانون (10) للعام 2018…إطار قانوني لإحداث مناطق تنظيمية بمواصفات عالية مع الحفاظ على حقوق الأطراف

دمشق-سانا

الإرهاب الذي عانت منه مختلف المناطق في سورية أدى إلى تدمير وتخريب الكثير من القرى والبلدات والمدن والأحياء وباتت تحتاج إلى إعادة إعمار وتأهيل بأسلوب وطريقة جديدة ما استدعى إصدار القانون رقم (10) للعام 2018 الذي يسمح بإحداث مناطق تنظيمية ضمن المخططات التنظيمية على كامل الجغرافيا السورية استناداً إلى دراسات ومخططات عامة وتفصيلية مصدقة ودراسات اجتماعية ذات جدوى اقتصادية.

القانون رقم (10) يأتي كداعم لتنفيذ المخططات التنظيمية وتطويرها في المناطق التي سيتم إحداثها وفق أحكامه وكتعديل للمرسوم التشريعي (66) للعام 2012 بحيث يتيح للوحدات الإدارية من خلال مرسوم يصدر بناء على اقتراح وزير الإدارة المحلية والبيئة إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر ضمن مخططاتها التنظيمية .

معاون وزير الأشغال العامة والإسكان المهندسة راما ظاهر بينت في تصريح لـ سانا أن القانون رقم (10) يسهم في معالجة مناطق السكن العشوائي والمخالفات الجماعية والمناطق المدمرة بفعل الإرهاب ويضمن تأمين مجمعات عمرانية وسكانية واستثمارية متنوعة ذات خدمات وبنى تحتية بمواصفات عالية.

وبينت المهندسة ظاهر أن القانون يشترط وجود دراسات تحقق الجدوى الاقتصادية والاجتماعية وتضمن حقوق المالكين والشاغلين ضمن فترات زمنية محددة مع وجود خيارات لطرح المقاسم الناتجة عن التنظيم للتنفيذ من خلال تأسيس شركات أو تطبيق قانون التطوير العقاري أو البيع بالمزاد العلني ما يتيح لمالكي الإسهم حرية اختيار أسلوب وطريقة التنفيذ.
رئيس الهيئة العامة للتخطيط الإقليمي المهندس حسن جنيدان إشار بدوره إلى أهمية القانون كونه يتيح إقامة مناطق تنظيمية داخل المخططات التنظيمية المصدقة والتي تضررت نتيجة الحرب الإرهابية على سورية لمعالجتها بالشكل الأمثل والأسرع إضافة إلى أنه يمكن تطبيقه على أي منطقة تضررت ويتيح تعديل المخطط التنظيمي المصدق وفق المرسوم (5) الناظم لعمليات المخططات التنظيمية وتعديلها.

وأكد جنيدان أن القانون ينظم آلية إحداث المنطقة التنظيمية في الوحدات الإدارية ويضع محددات وضوابط وآلية المضي في إنجازها علما أن المدد المشار إليها في أحكامه لا يبدأ سريانها إلا بدءا من صدور مرسوم بإحداث المنطقة التنظيمية داعيا المالكين والمواطنين لعدم القلق من صدور هذا القانون لجهة تحقيقه أكبر قدر من العدالة والشفافية.

مدير الشؤون العقارية في وزارة الإدارة المحلية والبيئة عصام قولي لفت إلى أن تطبيق احكام القانون (10) من قبل الوحدات الإدارية يخضع لرغبة الوحدة الإدارية التي يجب أن يكون قرارها في التطبيق مبررا ومستندا إلى دراسة جدوى اقتصادية.

وقال قولي إن “القانون صدر لإتاحة المجال أمام الوحدات الإدارية لتطبيق أحكام المرسوم التشريعي 66 للعام 2012 بعد التأكد من توافر الإمكانيات المادية واللوجستية لدى الوحدة الادارية فضلا عن توافق أحكامه مع الدستور وتعديل بعض العبارات والمفردات الخاصة بمحافظة دمشق لتكون عامة تشمل الوحدات الادارية جميعها”.

قولي أشار إلى أن القانون يصنف ضمن قوانين التنظيم العمراني ولا يؤثر على الملكية إلا في حدود الحاجة إلى إنشاء المرافق العامة والبنى التحتية والمراكز الإدارية التي تخدم بالنتيجة السكان المحليين وتعود بالنفع والفائدة عليهم نظرا لما يعكسه التحسن في الخدمات من ارتفاع في قيمة المتر المربع في المنطقة المشمولة بأحكامه ولا سيما أن الوحدة الإدارية ستنفق من مالها الخاص على إعداد البنى التحتية كاملة للمنطقة التنظيمية المحدثة دون الرجوع الى المالكين في المستقبل مؤكدا أن ملكية المنطقة العقارية المحدثة كمنطقة تنظيمية تصبح ملكية شائعة بين مالكيها وتوزع بعد تقسيمها الى مقاسم تنظيمية بنسبة ملكية كل مالك وهذا عين العدالة والمساواة.

تجدر الإشارة إلى أن القانون ( 10) يضاف إلى سلسلة التشريعات التي تهدف إلى تحسين وتنظيم وتطوير الواقع العمراني على مستوى سورية ولا سيما ضمن مرحلة إعادة الإعمار وبمواصفات ذات كفاءة متميزة على غرار المنطقتين التنظيميتين المحدثتين في مدينة دمشق.

سفيرة اسماعيل