الشريط الأخباري

فريق تخصصي يدرس إعداد مخطط تنظيمي متطور للمناطق المتضررة من الإرهاب في مدينة داريا

ريف دمشق-سانا

ناقشت اللجنة الفنية المكلفة وضع الحلول التخطيطية لبعض المناطق في مدينة داريا بريف دمشق اليوم المقترحات الأنسب لتطوير المناطق التي تضررت بفعل الإرهاب في المدينة ليصار إلى وضع تصور نهائي لتنظيمها وإصدار التشريعات اللازمة للبدء بالتنفيذ.

وبدأ فريق من مهندسي مديرية التخطيط العمراني في وزارة الأشغال العامة والإسكان بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة ومحافظة ريف دمشق الاطلاع ميدانياً وعقد الاجتماعات منذ عدة أشهر لوضع حلول تخطيطية جديدة لبعض المناطق في داريا ضمن حدود المخطط التنظيمي للمدينة والذي كان مصدقاً عليه عام 2010.

ووفق مقترحات اللجنة تم تقسيم المناطق التي ستتم إعادة تنظيمها إلى أربع “المنطقة الجنوبية والجنوبية الغربية والشمالية (الخليج) ومنطقة مركز المدينة” وتم اختيار الحل التخطيطي والعمراني الأنسب لكل منها ووضع التعديلات الملائمة التي تراعي التنوع العمراني للصفات السكنية والمساحات الطابقية اللازمة لتحقيق الكثافات السكنية التي لا تقل عن الكثافة المطلوبة في المخطط التنظيمي لتلك المناطق واعتماد الحلول الشاقولية وتأمين الفعاليات الاستثمارية والتجارية ما أمكن.

وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس حسين عرنوس أكد أن الهدف من إعادة النظر بأي مخطط تنظيمي هو إعطاء هذه المخططات “بعداً تنموياً” وإضافة ميزات عمرانية تواكب تطورات التخطيط الحديث حتى تكون إعادة الإعمار بأسرع وقت ممكن للمناطق التي تعرضت لتخريب وإجرام التنظيمات الإرهابية المسلحة.

ورأى عرنوس أن قرب مدينة داريا من المنطقة التنظيمية المحدثة وفق مشروع تنظيم 66 خلف الرازي يجعل من الضروري إنشاء تخطيط تنظيمي متطور للمناطق المتضررة في داريا لتواكب التطور العمراني الذي بجانبها.

وتضمنت المقترحات التي عرضها فريق التخطيط تثبيت حدود المناطق المقترحة وكثافاتها وصفاتها التنظيمية استنادا إلى البرامج التخطيطية المرفقة لكل منطقة فكانت المنطقة الجنوبية بمساحة مقترحة 61 هكتارا والمنطقة الجنوبية الغربية بمساحة 4ر47 هكتارا والمنطقة الشمالية 65 هكتارا حيث تتضمن تلك المساحات أنواعا مختلفة من السكن ومدارس وخدمات صحية وادارية واستثمارية وحدائق عامة أما منطقة مركز المدينة والتي تبلغ مساحتها 33 هكتارا فستتم معالجتها بتأمين أبراج سكنية وسكنية مختلطة الاستعمال وفعاليات تجارية واستثمارية وادارية وخدمية مع الحفاظ على الإرث الثقافي والديني للمنطقة.

وفق وزير السياحة المهندس بشر اليازجي لا بد من احتواء أي مخطط تنظيمي جديد لأماكن تصلح للمشاريع السياحية والأنشطة الترفيهية مشيرا إلى ضرورة تخصيص أماكن للأسواق التجارية برؤية جديدة ضمن المخطط كي لا تختلط بالأبنية السكنية ولحظ سكن سياحي بقرب الأماكن الدينية وتحديد مكان تحت اسم مدينة المفروشات ليكون بمثابة صالات عرض لصناعة المفروشات والموبيليا التي يشتهر بها سكان منطقة داريا.

وتقع مدينة داريا ضمن الحدود المباشرة لغوطة دمشق الغربية ويحدها من الشمال الحدود الإدارية لمدينة دمشق والمنطقة التنظيمية الجديدة 102 ومن الشمال الغربي مطار المزة ومن الغرب مدينة معضمية الشام ومن الشرق مناطق خضراء تنتهي بالمدخل الجنوبي لمدينة دمشق ومن الجنوب المخططات التنظيمية لصحنايا وأشرفية صحنايا.

من جهته طالب كل من محافظ ريف دمشق المهندس علاء منير ابراهيم وعميد كلية الهندسة المعمارية في دمشق بزيادة المسافة الموضوعة ضمن الأبنية السكنية وزيادة المساحات الخضراء ودراسة مدى إمكانية التوسع بالمخطط عن حدود المخطط السابق والربط بين السكن الجديد والقديم ووضع رؤية متكاملة لكل مناطق داريا.

شارك في الاجتماع كل من معاوني وزير الأشغال العامة والإسكان والإدارة المحلية والبيئة ونقيب المهندسين ومديري المؤسسة العامة للإسكان والشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية ورئيس مجلس مدينة داريا ومدير الخدمات الفنية فيها وفريق عمل مديرية التخطيط العمراني بوزارة الأشغال.

وتعد داريا كبرى مدن غوطة دمشق الغربية وتبعد عن دمشق 8 كم حيث تعد مركزا اداريا لجميع قرى وبلدات ومدن الغوطة الغربية ومنها ببيلا ويلدا وبيت سحم والسيدة زينب والسبينة والبويضة والذيابية وذلك قبل أن تعيث يد الإرهاب فيها خرابا وتدميرا للبنى التحتية والخدمية والسكنية إلى أن حررها الجيش العربي السوري عام 2016.