الشريط الأخباري

نظام التسويات الإجمالية.. خطوة جريئة بالعمل المصرفي ظهرت نتائجها خلال أشهر

دمشق-سانا

مع حلول عام 2018 قرر مصرف سورية المركزي إنهاء العمل بإجراءات سابقة اتخذت لمواجهة مضاربات رفع سعر الصرف التي وصلت لمستويات غير مبررة خلال الأعوام الفائتة بهدف التأكيد على أن السعر التوازني للسوق انعكاس لمحصلة العرض والطلب الفعلي وليس موجات مضاربة .

ومن الإنصاف الاعتراف بأن العمل بنظام التسويات الإجمالية (اس واي جي اس) الذي أطلقه المركزي مع بداية شهر كانون الثاني الماضي يساهم بحل مشكلات عانى منها المواطنون والمتعاملون مع المصارف طوال السنوات الأخيرة .

وبدأت المصارف الانضمام للعمل بهذا النظام بشكل متلاحق ليصل عددها حتى لحظة اعداد هذا التقرير إلى 15 مصرفاً خاصاً .

والميزة الأبرز لنظام التسويات الإجمالية السوري (إس واي جي إس) هي اختصار الوقت في تنفيذ الحوالات بين المصارف وبالتالي عدم انتظار المتعاملين لساعات وأحيانا لأيام لاستلام حوالاتهم.

من جهة أخرى أصبح بمقدور كل متعامل مع المصارف وشركات الصرافة والحوالات المرخص لها التعامل بالقطع تصريف أي مبلغ يريدونه نقداً دون قيود أو شروط وأي حوالة ترد من الخارج بقيمة تساوي أو أقل من 5000 دولار أو ما يعادلها يتم تصريفها إلى ليرات سورية مباشرة أما الحوالة من الخارج بقيمة أكبر من 5000 دولار أو ما يعادلها فيمكن للمستفيد منها أن يقرر إما تصريفها إلى ليرات سورية أو قبض قيمتها بالعملة الأجنبية.

فراس سلمان مدير المصرف التجاري السوري أوضح في تصريح خاص لـ سانا أن المصرف بدأ العمل بنظام التسويات في ال 19 من الشهر الماضي وذلك بعد تجهيز بيئة العمل المتكاملة ووضع الضوابط الفنية وإعداد نواة لفريق عمل للقيام بالتنفيذ والتحقق.

ووصل عدد الحوالات “الصادرة والواردة” المطبقة على النظام الجديد إلى 400 حوالة وفق سلمان الذي اعتبره مؤءشرا جيدا نسبياً في بيئة عمل اعتادت العمل التقليدي معرباً عن أمله بالتقدم السريع والمستمر لآلية عمل استلام وتسليم الحوالات وفق هذا النظام المتميز.

وبالنسبة لرأي المصارف الخاصة بعد تطبيق هذه التجربة اعتبر عبد القادر الدويك الرئيس التنفيذي لبنك سورية الدولي الإسلامي في تصريح لمراسلة سانا أن نظام التسويات الإجمالية ساعد بتحصيل المال بفترات قصيرة و تخفيف حجم النقد المتداول بالسوق والنقطة الأهم برأيه أنه يساهم بخلق عملية دوران في الأموال.

وأشار الدويك إلى أن النتائج الإيجابية لهذه التجربة ستظهر على المدى الطويل لأنه يتم العمل بها بشكل تدريجي مبيناً أن نظام التسويات الإجمالية مع السعي لتطبيق نظام الدفع الالكتروني والمقاصة الالكترونية ونظام المحافظ تشكل بمجملها الاتجاه الصحيح للعمل المصرفي المتطور وتساعد على تطبيق المفاهيم المصرفية الحديثة ضمن المصارف السورية.

ومع إقرار هذه التسهيلات الجذرية لتحويل أي مبلغ من الخارج بما في ذلك مبالغ شراء عقار أو طبابة أو متطلبات دراسة وغيرها يسعنا الأمل باعتبار عام 2018 هو بداية التحولات الجذرية في إجراءات العمل المصرفي وتبسيطها وتسريعها من خلال خطوات تنفيذية لم تكن موجودة سابقاً في الاقتصاد السوري.

ندى عجيب