الشريط الأخباري

قصر زين العابدين الأثري في انخل بدرعا يتعرض للتخريب والنهب من قبل التنظيمات المسلحة

درعا-سانا

لم يسلم قصر زين العابدين في مدينة انخل بريف درعا الشمالي من التعديات حاله كحال عشرات المواقع الأثرية في محافظة درعا التي وقعت أسيرة إرهابيين لا يعرفون قيمة للحضارة جعلوا منها مصدرا للكسب المادي على حساب تاريخ الشعب السوري العريق.

ويقع قصر زين العابدين في الزاوية الشمالية الغربية من انخل الواقعة تحت سيطرة جماعات إرهابية متعددة تشكل فيها “جبهة النصرة” الإرهابية رأس حربة حيث ألحقت هذه الجماعات أضرارا متعددة بالقصر.

وبحسب المصادر المحلية في المدينة التي تبعد نحو 65 كم عن مدينة درعا فإن القصر تعرض للحفريات بداخله بحثا عن الكنوز الدفينة وعن لقى أثرية تتناسب و الزمن الذي بني فيه القصر إذ يعود لأواخر القرن الثاني للميلاد.

المصادر أشارت إلى أن الجدران الحجرية في الجهة الشرقية من القصر طالها التخريب أيضا لكن الضرر الأكبر الذي تعرض له القصر تركز في واجهته الرئيسية حيث نشأت فيها فتحة بقطر يتراوح بين المترين والمترين والنصف لافتة إلى أن الجماعات الإرهابية تمنع أيا من حراس الآثار من الوصول إلى القصر أو أي موقع أثري آخر في المدينة تحت طائلة التهديد بالقتل بغية التعمية قدر المستطاع عن ممارساتها بحق تاريخ محافظة درعا.

يشار إلى أن قصر زين العابدين يتألف من قاعة كبيرة في الوسط و قسمين شرقي وغربي فيهما عدة غرف وسقفه عبارة عن جوائز حجرية موضوعة على حجارة ناتئة مرتكزة على جدران ومقسم الى قسمين بواسطة قنطرة كبيرة وجدرانه الداخلية كانت تحتوي على خزائن جدارية لكنها أغلقت لاحقا بحجارة ممزوجة بالطين.

استملك القصر من قبل دائرة آثار درعا عام 1992 وأجريت له أعمال ترميم في الفترات اللاحقة إلى أن سيطرت الجماعات الإرهابية على مدينة انخل عام 2012 ومنذ ذلك التاريخ فشلت كل محاولات الوصول إليه بسبب منع هذه الجماعات لدائرة الآثار من دخول المدينة للاطلاع على واقعه.