الشريط الأخباري

حوارية موسيقية لآلتي الغيتار والأكروديون في دار الأسد

دمشق-سانا

في أمسية موسيقية حملت طابعا إنسانيا وإصرارا على الحياة استضافها مسرح الدراما بدار الأسد للثقافة والفنون جاءت حوارية آلتي الغيتار والأكروديون للعازفين طارق صالحية ووسام الشاعر غنية بالمضمون مع تكامل في الأداء.

الأمسية أقيمت تحية لأرواح شهداء الوطن وروح الشهيدة لمى فلوح مديرة قسم البرمجة بالدار التي استشهدت يوم الثلاثاء الماضي بقذيفة غادرة وهي تؤدي عملها الوظيفي.

أما البرنامج فتنوع في لغاته من العربية إلى الفرنسية والإيطالية واللاتينية في حين توزعت المقطوعات المقدمة بين الشرقية والكلاسيكية والفلكلورية إضافة إلى التانغو.

ووسام الشاعر أول عازف اكروديون أكاديمي في سورية ومغني التينور الدراماتيك حاصل على درجة الإجازة في التربية الموسيقية باختصاص الغناء الأوبرالي والبيانو من كلية التربية الموسيقية بجامعة البعث وعضو في نقابة الفنانين منذ عام 2005 كما أنه مؤسس وقائد أوركسترا أوغاريت لموسيقا الشرق قال في تصريح لسانا “هذه التجربة الموسيقية ليست الأولى مع صالحية لكنها الأولى لنا كثنائي بدار الأسد”.

الشاعر الذي عزف أكروديون الصولو مع السيدة فيروز ومع أهم المغنين والموسيقيين العرب كالراحل الكبير وديع الصافي وجوليا بطرس وزياد الرحباني وسامي كلارك وميشيل فاضل لفت إلى أن “الأكروديون والغيتار يكملان بعضهما صوتيا ويعزفان اكاديميا وسمعيا بطريقة متكاملة صوتيا فالغيتار الة صوت رنين والأكروديون ذو صوت ممتد ومزيج أنغامهما يشكل صوتا موسيقيا جميلا”.

وأوضح الشاعر الذي كانت له مشاركات مع أوركسترا براغ الفلهارموني الأولى بقيادة المايسترو هاروت فازليان كما عزف صولو مع الموسيقي العالمي راؤول ديبلاسيو انه وشريكه في هذه الأمسية سعيا خلال التحضير لها على تنوع المقطوعات الموسيقية المقدمة بين الشرقية والكلاسيكية لتاتي غنية عبر مدار ساعة كاملة.

وقال الشاعر الذي شارك في ورشات عمل مع أهم عازفي الأوكرديون في العالم أمثال ماريو ستيفانو وزينتشي وحسن أبو وصنف كاهم عازفي الأوكرديون في الشرق “في ظل الحرب الإرهابية التي تتعرض لها سورية تأتي الأمسية تأكيدا على نبض الحياة واننا بالموسيقا نحيا وهي تحية لأرواح شهداء الوطن والشهيدة لمى فلوح التي كانت لها بصمة كبيرة في إقامتها”.

وهذا ما أكده الموسيقي طارق صالحية خريج المعهد العالي للموسيقا والذي عزف على العديد من المسارح العربية والأجنبية أهمها مشاركته في مهرجان “تألق الأمويين” في قرطبة بإسبانيا ومهرجان تطوان في احتفالية سعيد الشرابي في مراكش.

وبين صالحية صاحب التسجيلات الموسيقية العديدة مع كبار الفنانين أمثال السيدة فيروز وزياد الرحباني ورعد خلف ونوري اسكندر وحسين نازك في تصريح مماثل لسانا أن الأمسية ذات رسالة إنسانية بامتياز وهي هدية لأرواح شهداء سورية وللشهيدة فلوح وتاكيد منهما على دور الموسيقيين في تقديم الفن والجمال ضد الإرهاب.

صالحية بعد أن قدم الكثير من الأمسيات الموسيقية في سورية وخارجها كعازف منفرد أو مع مجموعات صغيرة من أهمها مشاركته في أول مهرجان للعزف المنفرد في دار الأسد يجد التعاون مع الشاعر تجربة مهمة لتكاملهما موسيقيا وروحيا لافتا إلى أن الأمسية فيها ارتجالات ومقطوعات مركبة وصعبة وجميلة في نفس الوقت لأن الهارموني بين الآلتين له سحر موسيقي خاص.

ولفت صالحية الحاصل على شهادة من معهد سيبيلوس للموسيقا بفنلندا ويعمل مدرسا لآلة الغيتار بالمعهد العالي للموسيقا إلى أن الأمسية بحد ذاتها تجربة موسيقية وثقافية جديدة كما أنها تضيف الكثير في مسيرة الموسيقي معتبرا التجربة مع وسام الشاعر بحد ذاتها تعاونا قويا ومبنيا على الثقة.

رشا محفوض

انظر ايضاً

آلة الغيتار تضيء مهرجان العزف المنفرد بدار الأسد-فيديو

دمشق-سانا أضاءت آلة الغيتار مهرجان العزف المنفرد الرابع الذي تقيمه دار الأسد للثقافة والفنون حيث …