الشريط الأخباري

موسكو تعتبر الاستفزازات الأمريكية سببا للعدوان التركي على عفرين وتجدد التزامها بالتوصل لحلول تضمن الحفاظ على سلامة أراضي سورية

موسكو-سانا

اعتبرت وزارة الدفاع الروسية أن العدوان الذي ينفذه النظام التركي على منطقة عفرين بريف حلب الشمالي جاء نتيجة لسياسات واشنطن وقيامها بتشكيل ميليشيا مسلحة تابعة لها شمال شرق سورية.

ولفتت وزارة الدفاع الروسية في بيان نشرته اليوم على موقعها الإلكتروني إلى أن “العوامل الرئيسية التي أسهمت في تطور الأزمة في منطقة عفرين تتمثل بالخطوات الاستفزازية التي اتخذتها واشنطن عبر قيامها بإنشاء “قوات حدودية” في المناطق المجاورة لتركيا إضافة إلى إجراءات أخرى يقوم بها الأمريكيون ضد الدولة السورية ودعم الجماعات المسلحة”.

وأشارت الوزارة إلى أن “العمليات غير الخاضعة للرقابة التي يقوم بها البنتاغون لتسليح تشكيلات مؤيدة للولايات المتحدة شمال سورية أسهمت في التصعيد السريع للتوتر في المنطقة وقيام القوات التركية بعملية خاصة” مشددة على أن “هذه الأعمال غير المسؤولة التي تقوم بها واشنطن في سورية تقوض عملية السلام وتعيق المحادثات السورية في جنيف والتي يجب أن يشارك الأكراد فيها بشكل كامل”.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين أدانت بشدة يوم الاثنين الماضي إعلان الولايات المتحدة تشكيل ميليشيا مسلحة شمال شرق البلاد مؤكدة أنه يأتي في إطار سياستها التدميرية في المنطقة لتفتيت دولها وتأجيج التوترات فيها وإعاقة أي حلول لأزماتها ويمثل اعتداء صارخا على سيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيانها أنها “قامت بنقل الفريق العامل التابع لمركز التنسيق الروسي والشرطة العسكرية في منطقة عفرين إلى منطقة تل رفعت بريف حلب وذلك لمنع الاستفزازات المحتملة واستبعاد الخطر الذي قد يهدد حياة الجنود الروس وأمنهم”.

وأفادت الوزارة بأن مركز التنسيق الروسي “يراقب الوضع في منطقة تل رفعت وذلك لتوفير المساعدة اللازمة للمدنيين لمغادرة منطقة العمليات القتالية”.

وارتكبت قوات النظام التركي اليوم عدوانا جديدا على السيادة السورية عبر قصفها بمختلف أنواع الاسلحة عددا من القرى والبلدات بريف منطقة عفرين ما تسبب بإصابة 7 مدنيين بجروح بينهم طفلان ووقوع اضرار مادية كبيرة بينما سقطت قذائف المدفعية والدبابات التي أطلقتها قوات نظام أردوغان على قرية خراب رشك التابعة لمدينة المالكية في أقصى شمال شرق الحسكة ما أسفر عن أضرار مادية وقتل مواشي الأهالي.

وفي سياق متصل أعربت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها عن “قلقها” إزاء عدوان النظام التركي على مدينة عفرين داعية الأطراف إلى “التزام ضبط النفس”.

وجددت الخارجية الروسية “التزام موسكو بموقف ثابت من أجل التوصل لحلول في سورية تقوم على أساس الحفاظ على سلامة أراضيها واحترام سيادتها” مشيرة إلى “سعيها لضمان تسوية سياسية طويلة الأجل وفقا لأحكام قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 والاتفاقات التي تم التوصل إليها في إطار اجتماعات أستانا بشأن مناطق تخفيف التوتر في سورية”.

وشددت الخارجية الروسية على أن الهدف الأساسي للقوات الروسية الموجودة في سورية هو ضمان وقف إطلاق النار في مناطق تخفيف التوتر بعد مشاركتها في هزيمة التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها داعش”.

وكان مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين أدان بشدة مساء اليوم العدوان التركي الغاشم على مدينة عفرين التي هي جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية مطالبا المجتمع الدولي بإدانة هذا العدوان واتخاذ الإجراءات الواجبة لوقفه فورا.

الدفاع الروسية: اتهامات واشنطن لدمشق باستخدام أسلحة كيميائية لا أساس لها من الصحة

من جهة أخرى جددت وزارة الدفاع الروسية اليوم تأكيدها أن محاولات الولايات المتحدة إلصاق التهم بالجيش السوري استخدام سلاح كيميائي لا أساس لها من الصحة وتستند إلى ادعاءات  وإشاعات نشرت في وسائل التواصل الاجتماعي وشهادات التنظيمات الإرهابية.

وقالت الدفاع الروسية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني إن “المحاولات المستمرة للولايات المتحدة لاتهام القوات السورية باستخدام مواد سامة خلال العمليات العسكرية ضد ما يسمى “المعارضة” تستند فقط إلى شهادات المسلحين ولم تؤكد بحقائق، مشيرة إلى أن “الإدارة الأمريكية تتغاضى عن حقائق موضوعية لاستخدام المسلحين لمواد سامة في سورية”.

وشدد البيان على أن “الإدارة الأمريكية في أحسن الأحوال لا تبدي أي اهتمام إزاء حقائق استخدام المسلحين لمواد سامة ضد الجيش السوري والمدنيين”.

وأعادت وزارة الدفاع الروسية إلى الأذهان أن “القوات السورية تخلصت من جميع الأسلحة الكيميائية التي كانت بحوزتها منذ عام 2014”.

وأوضحت الوزارة أنه “في الوقت الذي توقفت فيه واشنطن تحت ذرائع مختلفة عن تنفيذ التزامها بتدمير مخزونها الكيميائي بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وإبقائها على 10 بالمئة منه في حالة جاهزة للقتال أكملت روسيا قبل الموعد المحدد تدمير كامل ترسانتها الكيميائية”.

وتابعت الوزارة “قبل توجيه واشنطن الاتهامات التي لا أساس من الصحة في المحافل الدولية ينبغي على الشركاء الأمريكيين أنفسهم الوفاء بمتطلبات اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية”.

واستخدمت التنظيمات الارهابية السلاح الكيميائي والمواد السامة أكثر من مرة عبر قصفها عدة مناطق سكنية في حلب وريف إدلب في محاولة لإلصاق التهمة بالجيش العربي السوري بينما يؤكد تقارير إعلامية عديدة حصول التنظيمات الإرهابية على معدات ومواد إنتاج المواد الكيميائية والغازات السامة بتسهيلات من نظام أردوغان.

انظر ايضاً

الدفاع الروسية: المجموعات الإرهابية بمساعدة قوات أمريكية تحضر لتمثيل مسرحية كيميائية جديدة في ريف دير الزور

موسكو-سانا كشفت وزارة الدفاع الروسية عن إدخال المجموعات الإرهابية أنابيب تحتوي مادة الكلور إلى بلدة …