قادري ويازجي والمقداد: على المنظمات الدولية المساهمة برفع الإجراءات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري

دمشق-سانا

بحث وزيرا الصحة الدكتور نزار يازجي والشؤون الاجتماعية والعمل ريمه قادري كل على حدة مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة مارك لوكوك  آفاق التعاون مع منظمات الأمم المتحدة العاملة في مجال العمل الإغاثي والإنساني ووصول الخدمات الطبية لجميع المناطق.

فقد بينت الوزيرة قادري خلال اللقاء أن الحكومة تعمل على تطوير آليات عمل المنظمات غير الحكومية والجمعيات الأهلية وتعزيز قدراتها الفنية والمؤسساتية على قاعدة الشراكة والالتزام في الأداء لافتة إلى أن الحكومة تقدم مختلف أشكال الدعم لجمعيات المجتمع الأهلي لتكون قادرة على تلبية جميع الاحتياجات الإنسانية للمتضررين من الأزمة في سورية.

وأكدت قادري أهمية مساهمة منظمات الأمم المتحدة بالعمل الإغاثي والإنساني والتنسيق مع الحكومة السورية في هذا المجال مشيرة إلى أن الإجراءات الاقتصادية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري تزيد من معاناته الأمر الذي يتطلب من جميع المنظمات الدولية المساهمة برفع هذه الإجراءات بما يسهم في تحسين الواقع الاقتصادي والمعيشي للسوريين.

بدوره أشار لوكوك إلى أهمية هذه اللقاءات للوقوف على واقع العمل الإنساني في سورية والتعرف على الاحتياجات الإغاثية بما يساعد في تحقيق خطط الاستجابة.

ونوه لوكوك بالجهود الحكومية المبذولة للتخفيف من معاناة السوريين وتنفيذ البرامج الواردة في خطة الاستجابة مشددا على ضرورة تكثيف التعاون والتنسيق للوصول إلى جميع المحتاجين بمختلف المناطق.

وكان لوكوك بدأ زيارته إلى سورية منذ يومين وأشار فيها خلال لقائه وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم إلى أن هذه الزيارة ستكون فرصة مهمة للاطلاع على حقيقة الوضع في سورية لتقييم الاحتياجات الإنسانية في مختلف المناطق السورية والعمل على زيادة مصادر المساعدات والاستماع إلى وجهة نظر الحكومة السورية والدخول معها في حوار بناء وعلاقة مهنية.

يازجي: مطلبنا الأهم إنهاء الإجراءات الاقتصادية أحادية الجانب عن الشعب السوري

كما بحث وزير الصحة الدكتور نزار يازجي مع لوكوك سبل تعزيز التعاون في مجال وصول الخدمات الطبية لجميع المناطق والاحتياجات المرتبطة بخطة الاستجابة الصحية الانسانية القادمة.

وأكد وزير الصحة أن المطلب الأهم حاليا رفع الإجراءات الاقتصادية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري ليتمكن القطاع الصحي من تأمين جميع التجهيزات الطبية والأدوية النوعية كأدوية الأمراض المزمنة والأورام واللقاحات فضلا عن ضمان نجاح خطة الاستجابة الإنسانية.

وأكد الوزير يازجي حرص الوزارة على توفير الخدمات الطبية العلاجية والدوائية لجميع المواطنين رغم كل التحديات التي تفرضها الحرب على سورية بالتوازي مع إعادة تأهيل المشافي والمراكز الصحية المتضررة جراء الإرهاب.

وأبدى وزير الصحة استعداد الحكومة لتقديم كل التسهيلات لإيصال المساعدات للمناطق صعبة الوصول وإخراج الحالات الصحية الحرجة منها إلى المشافي الوطنية مبينا أن التنظيمات الإرهابية المسلحة تعرقل وصول المساعدات الإنسانية عبر استهداف قوافل المساعدات أو حجبها عن المواطنين.

بدوره عبر لوكوك عن التزام الأمم المتحدة بتقديم ما أمكن من المساعدة لتخفيف معاناة الشعب السوري الذي تعرض لحرب بشعة تركت آثارا سلبية كثيرة على البلاد مبينا سعيه لزيادة التمويل الخاص بخطة الاستجابة لتلبية مختلف الاحتياجات.

ولفت لوكوك الى العمل على جمع معلومات وبيانات حول آثار الإجراءات الاقتصادية أحادية الجانب على الشعب السوري من أجل المطالبة برفعها معربا عن ارتياحه لإيصال اللقاحات بشكل جيد لجميع المناطق ومتمنيا تعزيز التعاون بخصوص وصول المساعدات الطبية للمناطق صعبة الوصول.

ويأتي اللقاء ضمن سلسلة لقاءات يعقدها المسؤول الأممي بهدف الاطلاع على حقيقة الوضع فيها وتقييم الاحتياجات الإنسانية في مختلف المناطق السورية والاستماع إلى وجهة نظر الحكومة السورية والدخول معها في حوار بناء وعلاقة مهنية على حد قوله.

المقداد: لا بديل عن التعاون مع الحكومة السورية في تقديم الخدمات الضرورية للمواطن السوري

واختتمت اليوم في وزارة الخارجية والمغتربين المباحثات بين الجانب السوري برئاسة نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد ومارك لوكوك وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق الإغاثة الطارئة.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الزيارة والفعاليات التي تمت خلالها حيث أعرب لوكوك عن شكره لتسهيل زيارته واللقاءات المهمة والبناءة التي أجراها مع عدد من الوزراء المختصين والمسؤولين السوريين المعنيين بالعمل الإغاثي والإنساني والتي ساهمت في اطلاعه عن كثب على الجهود التي تبذلها الحكومة السورية في المجال الانساني والتحديات التي تواجهها في هذا الإطار والتدابير القسرية أحادية الجانب التي تفرضها بعض الدول على الشعب السوري.

وأبدى لوكوك اهتمامه باستمرار الحوار الإيجابي مع الدولة السورية والرغبة في تعميقه وتعزيز الثقة بما يسهم في تعزيز جهود الجانبين في الاستجابة لأثار الأزمة.

من جانبه أكد الدكتور المقداد أنه لا بديل عن التعاون مع الحكومة السورية التي تمثل المساهم الأساس في تقديم الخدمات الضرورية للمواطن السوري وتعزيز سبل الحياة الكريمة له على الرغم من العقوبات الاقتصادية اللاإنسانية أحادية الجانب المفروضة من قبل الدول الغربية وتأثيرها الكارثي على المواطنين السوريين الأبرياء.

وأكد الدكتور المقداد أيضاً أن تعاون الحكومة السورية مع المنظمات الدولية مرتبط بمدى احترام هذه المنظمات لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة وسلامة أرضها التي أكدت عليها كل قرارات مجلس الأمن الخاصة بالوضع في سورية مستعرضاً جهود الحكومة السورية وشركائها في العمل الإنساني وفي مقدمتهم الهلال الأحمر العربي السوري والجمعيات الأهلية والتحديات القائمة ولا سيما اعتداءات التنظيمات الإرهابية المسلحة على المواطنين السوريين والمنشات والبنى التحتية والمؤسسات الحكومية والممتلكات العامة والخاصة.

وأعرب المقداد عن تطلع الحكومة السورية إلى قيام الأمم المتحدة بدور فاعل في دعم أهالي المناطق التي شهدت مصالحات وتلك التي حررها الجيش العربي السوري من المجموعات الإرهابية المسلحة وخاصة دير الزور وقرى جنوب ادلب وبيت جن وغيرها من المناطق السورية كما شدد على ضرورة إيصال المساعدات الانسانية العاجلة لأهالي كفريا والفوعة الذين يعانون ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة جراء الحصار الجائر الذي تفرضه التنظيمات الإرهابية المسلحة على البلدتين.

حضر اللقاء مدير إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية في وزارة الخارجية والمغتربين قصي الضحاك ومن الجانب الأممي المنسق المقيم للأمم المتحدة علي الزعتري وعدد من ممثلي الأمم المتحدة ومساعدي لوكوك.

انظر ايضاً

قادري: البرنامج الوطني لتمكين المرأة خريطة طريق لضمان تقديم المزيد من الدعم لها

دمشق-سانا نظمت اليوم الهيئة السورية لشؤون الاسرة والسكان بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وصندوق …