الشريط الأخباري

المعلم لـ لوكوك: سورية مستعدة للتعاون مع (الأوتشا) ضمن مناخ إيجابي مبني على الشراكة والاحترام

 دمشق-سانا

بحث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم اليوم مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة مارك لوكوك سبل تعزيز علاقات التعاون القائمة بين الحكومة السورية ومكتب تنسيق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية “الاوتشا” بما يسهم في تلبية الاحتياجات الإنسانية للمواطنين السوريين في ظل الأوضاع التي تمر بها سورية.

واستعرض وزير الخارجية والمغتربين الجهود التي بذلتها وما زالت الحكومة السورية بهدف تحسين الظروف الإنسانية والمعيشية لجميع مواطنيها وتلبية احتياجاتهم وتقليص معاناتهم على امتداد كل أراضي الجمهورية العربية السورية بما يساعد في التخفيف من آثار الأزمة في سورية التي سببتها جرائم المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من دول إقليمية ودولية بالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب اللاإنسانية المفروضة على سورية والتي تستهدف الشعب السوري في المقام الأول.

ولفت الوزير المعلم إلى استعداد سورية لمناقشة مسائل التعاون مع “الأوتشا” ضمن مناخ إيجابي متبادل ومنفتح يراعي ضرورة أن تكون العلاقة بين الطرفين مبنية على الشراكة والاحترام وقواعد العمل الإنساني التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة ولا سيما ما يتعلق بالاحترام الكامل لسيادة الدول واستقلالها.

بدوره عبر وكيل الامين العام عن شكره لموافقة الحكومة السورية على الزيارة وبرنامجها وتقديره للجهود التي تبذلها في إيصال المساعدات الإنسانية وتلبية احتياجات المواطنين السوريين، مشيراً إلى أن هذه الزيارة ستكون فرصة مهمة للاطلاع على حقيقة الوضع في سورية لتقييم الاحتياجات الانسانية في مختلف المناطق السورية والعمل على زيادة مصادر المساعدات والاستماع إلى وجهة نظر الحكومة السورية والدخول معها في حوار بناء وعلاقة مهنية.

وأكد لوكوك أهمية تذليل جميع العقبات التي تعترض العمل الإنساني وتقليص معاناة الشعب السوري، موضحاً أنه سيعمل على تنفيذ ولايته وفقاً لمبادىء العمل الإنساني ولا سيما الحيادية والموضوعية والاستقلالية والمهنية بالتعاون مع الحكومة السورية.

حضر اللقاء  نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد ومستشار الوزير أحمد عرنوس ومدير إدارة المكتب الخاص محمد العمراني ومدير إدارة المنظمات الدولية والمؤتمرات في وزارة الخارجية والمغتربين قصي الضحاك والوفد المرافق لـ لوكوك.

كما التقى لوكوك والوفد المرافق له نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد وبحثا معا القضايا ذات الصلة بالتعاون الإنساني المشترك بين سورية و”الاوتشا”.

وفي هذا الإطار أكد الدكتور المقداد أن سورية مستعدة للتعاون مع بنى الأمم المتحدة العاملة في المجال الإنساني بما يخدم مصلحة الشعب السوري ويعمل على إيصال المساعدات الإنسانية لمن يحتاجها، مشيراً إلى أن سورية تعمل بالتوازي على خط إنهاء الإرهاب في كل بقعة من أراضيها والبدء بعملية تنمية مستدامة وإعادة إعمار بما ينهض بسورية مجدداً ورفع المعاناة عن السوريين الذين عانوا لسنوات جراء هذه الحرب الارهابية التي شنت على سورية.

وأوضح المقداد “أن سورية تحتاج إلى كل جهد صادق ولكنها كواحدة من الدول المؤسسة للأمم المتحدة تشدد دائماً على ضرورة عدم تسييس المساعدات الإنسانية بما ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة الذي يقضي بضرورة احترام سيادة الدولة واستقلالها ووحدة أراضيها”.

وأشار نائب وزير الخارجية إلى عدم قبول سورية لأي شروط مسبقة من قبل الدول المانحة خاصة تلك التي تتعارض مع قرارات مجلس الأمن وشروط تقديم المساعدات الإنسانية مذكراً بأن الحكومة السورية هي التي تقدم الحصة الأكبر من المساعدات انطلاقاً من حرصها الأكيد على مصلحة شعبها وتأمين ظروف العيش الكريم لجميع المواطنين السوريين في كل أنحاء الجمهورية العربية السورية.

بدوره أكد لوكوك اهمية استمرار التعاون والتشاور مع الوزارات والهيئات السورية المعنية بالمساعدات الإنسانية لتنسيق العمل الإنساني بما يسهم برفع المعاناة عن الشعب السوري ويتماشى مع مبادئ العمل الإنساني.

مخلوف خلال لقائه لوكوك: الدولة لم توفر جهدا لإيصال المساعدات الإنسانية لجميع السوريين وفي كل المناطق

إلى ذلك أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة رئيس اللجنة العليا للإغاثة المهندس حسين مخلوف خلال لقائه لوكوك والوفد المرافق أن الدولة السورية لم توفر جهداً لإيصال المساعدات الإنسانية لجميع السوريين في كل المناطق من لقاح وتعليم وسلل غذائية وطبية وصحية.

وبين مخلوف آلية عمل اللجنة العليا للإغاثة واللجان المنبثقة عنها واللجان الفرعية في المحافظات منوها بجهود منظمة الهلال الأحمر العربي السوري والمنظمات الوطنية غير الحكومية.

وأشار الوزير مخلوف إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المواطنين الذين هجروا من مناطقهم نتيجة اعتداءات التنظيمات الإرهابية واستهدافها قوافل المساعدات الإنسانية والإغاثية.

ولفت مخلوف إلى أن الحكومة السورية أقامت مراكز إقامة مؤقتة احتضنت المواطنين المهجرين وقدمت لهم كل ما يلزم من احتياجات معيشية وخدمية بالتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري والأمانة السورية للتنمية وشركاء العمل الإغاثي.

وأكد مخلوف أن هدف الدولة الأسمى يتمثل بإعادة المهجرين إلى مناطقهم التي أعاد إليها الجيش العربي السوري الأمن والاستقرار وإعادة الحياة ودورة الإنتاج إلى تلك المناطق إضافة لتأمين سبل العيش ومساعدة المواطن السوري لتأمين احتياجاته عبر تنفيذ العديد من البرامج التنموية المستدامة ما يحتم على الجانب الأممي الالتزام بمسؤولياته لتأمين تمويل خطط الاستجابة.

من جانبه أكد لوكوك أهمية التعاون القائم والمستمر بين الحكومة السورية ومنظمات الأمم المتحدة العاملة بالشأن الإنساني والاغاثي في سورية وقال إنه “يتم حاليا التحضير لوضع واعتماد خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2018”.

انظر ايضاً

معرض الصناعات الغذائية “فود إكسبو” 26 الجاري في مدينة المعارض

دمشق-سانا تنطلق في الـ 26 من الشهر الجاري فعاليات معرض “فود إكسبو” للصناعات الغذائية والتعبئة …