الشريط الأخباري

شلل الأطفال لا يزال مشكلة تهدد دول العالم

اللاذقية-سانا

رغم انخفاض حالات الإصابة به منذ عام 1988 بنسبة تفوق 99 بالمئة لا يزال شلل الأطفال يشكل تهديدا لصحة الطفل وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن الفشل في استئصاله من الدول التي لا تزال موبؤة به قد يسفر عن إصابة نحو 200 ألف حالة جديدة حول العالم في غضون عشر سنوات.

وتزايد حجم تهديد المرض مع تسجيله خلال العامين الماضيين حالات جديدة في دول كانت قد أعلنت خالية منه تماما مثل سورية والعراق واكتشاف فيروسه في عينات من الصرف الصحي في مصر وفلسطين ما دفع منظمة الصحة العالمية لإطلاق مبادرة جديدة لاستئصاله في إقليم شرق المتوسط تستهدف نحو 20 مليون طفل.

وشلل الأطفال حسب طبيب الأطفال الدكتور جودت اسماعيل مرض فيروسي شديد العدوى يغزو الجهاز العصبي وهو كفيل بإحداث شلل تام في غضون ساعات وكان يشكل كابوسا ومشكلة صحية خطيرة تواجه دول العالم حتى منتصف الخمسينيات عندما اكتشف لقاح للمرض أدى إلى انخفاض عدد كبير بعدد إصاباته.

ويشير الدكتور اسماعيل إلى أن وجود طفل واحد مصاب بفيروس الشلل يعني أن الاطفال في جميع البلدان معرضون لخطر الاصابة به إذ يمكن للفيروس الانتقال بسهولة إلى بلدان خالية من المرض وينتشر سريعا بين السكان غير الملقحين مبينا أنه ينتقل من خلال تناول مواد ملوثة بالفيروس او عدم غسل اليدين بعد استعمال الحمام وشرب مياه ملوثة ويدخل جسم الإنسان عبر الفم ويتكاثر في الأمعاء.

وتظهر علامات المرض وفقا للدكتور اسماعيل بأشكال متفاوتة الشدة فقد يكون خفيفا يمكن الشفاء منه ومشابها لأعراض الانفلونزا مثل التهاب الجهاز التنفسي والحمى والإسهال والشعور العام بالتعب وقد يكون أكثر خطورة عندما يرتبط بالسحايا ويسمى الشكل غير الشللي وتظهر على المصاب أعراض عصبية مثل الحساسية للضوء وتصلب الرقبة اما الشكل الثالث وهو النوع الحاد فيسمى الشكل الشللي و يمكن ان يسبب شلل العضلات ويؤدي إلى الموت.

ويوضح الدكتور اسماعيل أنه في النوع الحاد الشللي يتسلل الفيروس من الامعاء إلى مجرى الدم مهاجما الأعصاب التي تتحكم في عضلات الأطراف وعضلات التنفس ما يسبب صعوبة في التنفس وشللا في الذراعين والساقين أما في الشكل الخفيف أو عديم الأعراض فلا يتجاوز الفيروس الأمعاء.

ويذكر الاختصاصي أن الأعراض الحادة للمرض تستمر عادة نحو أسبوعين إلا أن الأضرار التي تلحق بالأعصاب يمكن أن تستمر مدى الحياة والأطفال الذين يصابون بالشلل لا يستعيدون عافيتهم أبدا وقد يصاب بعضهم بمتلازمة ما بعد شلل الأطفال وتظهر أعراضها بعد مرور ما يقارب 30 إلى 40 عاما على التقاط العدوى حيث تؤدي الأضرار التي لحقت بالأعصاب أثناء المرض إلى تسارع وتيرة الإصابة بالوهن والضمور العضلي بسبب عامل الشيخوخة.

وفي وقت يشير فيه الدكتور اسماعيل إلى عدم وجود علاج خاص بشلل الأطفال يوصي بأخذ اللقاح الخاص به للوقاية منه مدى الحياة حيث يعطى على أربع جرعات للأطفال الذين تتراوح اعمارهم بين شهرين و6 سنوات ويعمل على تحفيز الجهاز المناعي للجسم من خلال إنتاج أجسام مضادة لمحاربة الفيروس.

وينصح طبيب الأطفال بإعطاء الطفل ثلاث جرعات متباعدة من اللقاح المخفف قبل سن 18 شهرا ولقاحا معززا للذين تتراوح أعمارهم بين 4 و 6 سنوات قبل دخولهم المدارس.

سلوى سليمان

انظر ايضاً

حملة وطنية ضد شلل الأطفال بدءاً من 19 الجاري

دمشق-سانا بمشاركة 9947 عنصراً تطلق وزارة الصحة بالتعاون مع منظمتي الصحة العالمية والأمم المتحدة للطفولة …