الشريط الأخباري

إدانات واسعة ومظاهرتان في بيروت وجاكرتا رفضا لقرار ترامب

عواصم-سانا

نظمت الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية اليوم مظاهرة حاشدة أمام السفارة الأمريكية في بيروت تنديدا بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بقرار ترامب كما أحرقوا مجسما للرئيس الأميركي مؤكدين أن القدس عربية فلسطينية وستبقى عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.

وحاول المتظاهرون الوصول إلى بوابات السفارة وإزالة الشريط الشائك الذي أقامته القوى الأمنية اللبنانية لمنع اقترابهم منها حيث رشقوا عناصر الأمن بزجاجات المياه الذين أطلقوا بدورهم الغاز المسيل للدموع والمياه لتفريق المتظاهرين.

من جانبها ذكرت قناة المنار أن المواجهات خلال المظاهرة أدت إلى سقوط عدد من الجرحى نتيجة استخدام القوى الامنية القنابل الدخانية وزجاجات المياه مشيرة إلى أنه تم أيضا توقيف عدد من المتظاهرين.

وكانت القوى الأمنية قطعت منذ الصباح الباكر كل الطرقات المؤدية إلى السفارة الأمريكية ووضعت الأسلاك الشائكة على بعد كيلومتر من المبنى وفرضت تدابير أمنية مشددة في محيط المنطقة.

لبنانيون : القدس عربية فلسطينية وستتم حمايتها بالمقاومة فقط

و في كلمة له خلال المظاهرة أكد أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين “المرابطون” العميد مصطفى حمدان أن القدس المحتلة ستبقى عربية فلسطينية ولن يغير من مكانتها لا قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب ولا غيره.

وشدد حمدان على أن القدس ستحتفظ بمكانتها العربية الاسلامية المقدسة وستتم حمايتها بالمقاومة مجددا التأكيد على دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته وانتفاضته ضد الاحتلال الإسرائيلي.

بدوره أوضح أمين عام الحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب في كلمة مماثلة أن قرار ترامب ما كان ليصدر لولا تواطؤء أنظمة عربية داعيا للوقوف إلى جانب فلسطين وشعبها بكل الامكانات والى ضرورة اغلاق كل السفارات الأمريكية لدى الدول العربية والإسلامية.

من جهته رأى رئيس حركة الشعب في لبنان ابراهيم الحلبي أن هناك صفقة أمريكية رجعية عربية ستحاول أن تأخذ القدس كما أخذت فلسطين الامر الذي يتطلب من جميع الاحزاب والقوى الوطنية العربية التقدمية في العالم العربي التحرك لدعم المقاومة وبكل الاشكال والامكانيات.

مظاهرة حاشدة أمام السفارة الأميركية في جاكرتا 

وفي العاصمة الإندونيسية جاكرتا تظاهر نحو 10 آلاف شخص أمام السفارة الأميركية دعما للشعب الفلسطيني واحتجاجا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

وذكرت اسوشييتد برس أن المتظاهرين حملوا لافتات عبروا من خلالها عن رفضهم لهذا القرار مؤكدين وقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمهم له في قضيته العادلة.

وكان الرئيس الاندونيسي جوكو ويدودو ندد بالقرار واعتبره خرقا للقوانين والمواثيق الدولية.

وخرجت على مدى الأيام الماضية مظاهرات واسعة في الأراضي الفلسطينية وفي الكثير من الدول العربية والأجنبية احتجاجا على الخطوة الأميركية التي أعلن عنها ترامب يوم الأربعاء الماضي.

وقفة تضامنية بمقر السفارة الفلسطينية في موسكو 

كما أكد المشاركون في وقفة تضامنية اقيمت اليوم في مقر السفارة الفلسطينية في موسكو تنديدا بقرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول مدينة القدس ان هذا القرار يدل على استمرار دعم واشنطن لجرائم الاحتلال الإسرائيلي واستهتارها بكل القيم والقوانين الدولية مشيرين الى أن سياسة الولايات المتحدة كانت عدوانية في جميع مراحلها ضد القضية الفلسطينية وقضايا الحق والعدالة في العالم.

ولفت المتضامنون في الوقفة التي شارك فيها ممثلو الجالية السورية والجاليات العربية الأخرى وممثلو الرأي العام الروسي الى ان هذا القرار الجائر يتحدى كل قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ويمس مشاعر المسلمين والمسيحيين في جميع أنحاء المعمورة.

وناشد المتضامنون جميع الشعوب العربية والمحبة للحرية في العالم الوقوف جنبا إلى جنب لنصرة القدس الشريف مشيرين الى أن الرئيس الروسي فلاديمير  بوتين يصر على التمسك بحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس ومعربين عن الشكر لروسيا الاتحادية قيادة وحكومة وشعبا وجيشا على دعمهم.

بدوره أكد السفير الفلسطيني في موسكو عبد الحفيظ نوفل خلال الفعالية ان القدس بمسلميها ومسيحييها ستبقى صامدة حتى النهاية وتحقيق اماني الشعب الفلسطيني مشيرا الى ان ترامب ضرب عرض الحائط بكل القرارات الدولية وصدم الجميع.

ورفع المشاركون في الفعالية الاعلام الفلسطينية والسورية ولافتات تدين الاحتلال الاسرائيلي ورددوا هتافات تؤءكد دور المقاومة واهميتها في مواجهة المعتدين الإسرائيليين وحماتهم الامريكيين.

الملتقى القومي العربي يحذر من التداعيات الخطرة لقرار ترامب 

وحذر الملتقى القومي العربي من التداعيات الخطرة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان القدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي لافتا إلى أنه “ضربة قاسية” للشرعية الدولية.

وقال الملتقى الذي يضم الاتحادات والمنظمات الشعبية والمهنية العربية في بيان تلقت سانا نسخة منه اليوم “ان العبث بمصير القدس المحتلة من الإدارة الاميركية بهذه الخطوة السافرة في عدائها للشعب الفلسطيني واستهتارها بالعالم العربي والاسلامي سيشكل تهديا للامن والسلم الدوليين”مضيفا.. “ان قرار ترامب يمثل تحديا ونقضا لكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية ومعظم قرارات الامم المتحدة التي تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني في ان تكون القدس عاصمة لدولته الفلسطينية”.

وتابع الملتقى “لو كان نصف الاموال التي انفقها حكام المنطقة لدعم الارهاب والتطرف والطائفية والتحريض تنفق من اجل تحرير فلسطين لما كنا نواجه اليوم الانانية الاميركية واعلان بيان وهب ما لا يملك لمن لا يستحق” مؤكدا انه على الرغم من كل ذلك فان القدس ستبقى عربية إلى الأبد.

وطالب البيان الحكومات العربية والعالم والمنظمات الدولية والاتحادات والمنظمات الشعبية العربية والدولية بإدانة هذا القرار والتصدي له والوقوف بحزم ضد الموقف الاميركي العدواني والمطالبة بالغاء الاتفاقيات الاستسلامية مع الكيان الصهيوني ومقاومة التطبيع بكل أشكاله ومسمياته.

اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الإسلامية: عدوان سافر على الأمة العربية

إلى ذلك استنكر اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية قرار الرئيس الأميركي وقال إن هذا القرار “عدوان سافر على الأمة العربية والإسلامية وحضارتها وثقافتها وتمدنها وعلى المقدسات الإسلامية وإمعان كبير في ظلم الشعب الفلسطيني وسلب حقوقه المشروعة وانتهاك صارخ للمواثيق والقوانين والإرادة الدولية والحقوق الطبيعية”.

وأكد الاتحاد في بيان أصدره باسم المؤسسات الأعضاء فيه والإعلاميين العاملين في مؤسساته وأمانته العامة إن هذا القرار الأمريكي “تهديد إنساني كبير للقدس وسكانها وهويتها وحقوقها وصلف من احتلال يمعن في نهب الحقوق وانتهاك إرادة الشعوب في المنطقة وهو قرار لا إنساني ويترك تداعيات خطيرة على الأمن والسلم العالميين”.

وطالب البيان الأمة العربية والإسلامية والأحرار في هذا العالم العمل الحثيث على مواجهة هذا القرار بكل أساليب الشجب والرفض والإدانة وإعلان التضامن والتأييد والتكافل مع الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه ضد هذا العدوان الجديد داعيا الشعوب العربية والإسلامية للتضامن والتأييد والضغط باتجاه أخذ القرارات المناسبة ومطالبة المعنيين باتخاذ الإجراءات الرادعة ومنها قطع الإتصالات والعلاقات الدبلوماسية ووقف التطبيع وحث الرأي العام العربي والإسلامي والشعب الفلسطيني على إشعال انتفاضة جديدة والتوحد حول خيار المقاومة.

كما دعا البيان وسائل الإعلام والمؤسسات الإعلامية والإعلاميين الشرفاء والأحرار إلى الإهتمام الإعلامي الإستثنائي بالقضية الفلسطينية ومواجهة هذا القرار وتفعيل كل الأساليب الإعلامية الممكنة وتسخير كل الإمكانيات لدعم الشعب الفلسطيني وخياراته المقاومة وإلى تكثيف التغطيات الإعلامية الخبرية والبرامجية المتعلقة بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته وتركيز كل الإهتمام على القضية المركزية الفلسطينية من الناحية الإعلامية وتبني شعار القدس عاصمة فلسطين الأبدية.

لاريجاني: يأتي في اطار مخطط مسبق مع بعض الأنظمة العربية لدعم الكيان الصهيوني

بدوره أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني أن قرار ترامب “مؤشر على قرارات خاطئة وغير مقبولة ويأتي في اطار مخطط مسبق مع بعض الأنظمة العربية بهدف دعم الكيان الصهيوني وتطبيع العلاقات معه ومحو قضية الشعب الفلسطيني”.

وأشار لاريجاني في كلمة خلال الجلسة العلنية للمجلس إلى أن هذا القرار “أعلن عقب اتصالات هاتفية أجراها ترامب مع بعض حكام الأنظمة العربية”.

وأضاف إن أيا من رؤساء أميركا السابقين لم ينتهج مثل هذا السلوك غير اللائق ولكن ترامب اتخذ “هذا القرار بوقاحة بعد أن أجرى هذه الاتصالات” معتبراً أن “هؤلاء الحكام وضعوا سمعتهم وكرامتهم في المزاد من خلال ذلك”.

المطران حنا: من أخطر القرارات الأمريكية بحق القضية الفلسطينية 

من جهته أكد المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس أن قرار ترامب يعد من أخطر القرارات الأمريكية تجاه الشعب الفلسطيني مشيرا إلى رفض هذا الشعب بكل مكوناته وأطيافه للقرار.

ونقلت وكالة معا الفلسطينية عن المطران حنا قوله خلال لقائه عددا من الإعلاميين العرب والأجانب: “لم نتفاجأ من الموقف الامريكي المعادي لشعبنا ولقضيته العادلة لأن القرارات والمواقف الامريكية المعادية للشعب الفلسطيني وللامة العربية كثيرة لكننا نعتقد أن هذا الاجراء الامريكي الاخير انما هو اسوأ هذه القرارات وأخطرها لأنه قرار يستهدف العاصمة الروحية والوطنية لشعبنا ويستهدف المسيحيين والمسلمين وهم ابناء الشعب الفلسطيني الواحد”.

وتساءل المطران حنا: “من أعطى الصلاحية للرئيس الامريكي ومن الذي خوله لكي يقوم بهذا الإعلان” وقال: “هل يظن ترامب أن تاريخ مدينة القدس المجيد يمكن أن يلغى وان يشطب بتوقيع منه على ورقة وفي مسرحية كوميدية شاهدها العالم كله” مؤكدا أن توقيع الرئيس الأمريكي وقراره لا قيمة له بالنسبة إلينا لأن تاريخ مدينة القدس وهويتها وتاريخها وتراثها أقوى بكثير من كل قراراته واجراءاته التعسفية بحق شعبنا وبحق مدينتنا المقدسة.

وأكد المطران حنا أن الشعب الفلسطيني سيتصدى لهذا القرار الامريكي الجائر مناشدا المرجعيات الروحية المسيحية والمنظمات الحقوقية في العالم للتحرك نصرة للقدس والشعب الفلسطيني.

الراعي: يخالف قرارات الشرعية الدولية

كما أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن قرار  ترامب حول مدينة القدس يخالف قرارات الشرعية الدولية ويتحدى الإرادة الدولية والإقليمية ويمس مشاعر الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين وكل العرب.

ودعا البطريرك في كلمة له خلال قداس بالصرح البطريركي في بكركي اليوم الرئيس الأمريكي إلى العودة عن هذا القرار “الهدام”.

من جانبه أكد السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور في تصريح صحفي اليوم أن الولايات المتحدة فقدت صدقيتها كوسيط بالمفاوضات بين الفلسطينيين والكيان الإسرائيلي وكشفت عن حقيقتها بأنها ليست وسيطا وإنما شريك لهذا الكيان.

وأوضح دبور أن الموقف الفلسطيني واضح وجلي وهو أنه “لا سلام في المنطقة من دون الحق الفلسطيني الكامل غير المنزوع منه أي شيء لا القدس ولا أي شيء على الإطلاق”.

إلى ذلك أدان حزب المشرق اللبناني في بيان له القرار الأمريكي قائلا “قرار الأصيل بالأمس لا يفرق بشيء عن أعمال الوكيل الصهيوني منذ أن حطى برحاله وإجرامه ودنس طهارة تلك الأرض”.

ودعا البيان أحرار العالم إلى التضامن والتكاتف والوقوف وقفة تاريخية واحدة بوجه كل محتل ومعتد ومغتصب.