الشريط الأخباري

برلمانيون وخبراء روس: زيارة الرئيس الأسد إلى روسيا تاريخية ومؤشر للنصر على الإرهاب

موسكو-سانا

أكد برلمانيون وخبراء روس أن زيارة السيد الرئيس بشار الأسد إلى روسيا تاريخية ومؤشر للنصر على التنظيمات التكفيرية الإرهابية مشيرين إلى أنها بعثت السعادة والسرور لدى الكثيرين من أبناء الشعب الروسي الذي رأى في الزيارة واللقاءات التي تخللتها مع المسؤولين الروس وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين بداية لعود الاستقرار إلى سورية وإعادة التطور الاقتصادي والنمو فيها.

وأعرب عضو مجلس الدوما الروسي فالنتين شورشانوف في مقابلة مع مراسل سانا في موسكو عن سعادته البالغة كمواطن روسي بزيارة الرئيس الأسد ولقاءاته مع الرئيس بوتين والقادة العسكريين الروس وقال “إن الرئيسين أجريا جردا للتعاون العسكري بين روسيا وسورية”.

وأشار شورشانوف إلى أن الشعب الروسي رحب بهذه الزيارة لأن العملية السلمية في سورية بدأت متمنيا أن يعود السلام والأمان والاستقرار إلى هذه الأرض الجميلة العريقة وأن يبدأ النمو الاقتصادي فيها.

وأكد شورشانوف أن المرحلة الجديدة بدأت بفضل الجهود المبذولة من قبل القوات الجوية الروسية وبسالة الجيش العربي السوري وبالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة وصمود الشعب السوري.

قال شورشانوف “إننا استطعنا معا الحفاظ على استقلال وسيادة الدولة السورية وسنتعاون سوية في المستقبل لإعادة التطور الاقتصادي السوري كما كان وأفضل”.

وشدد شورشانوف على أن مجلس الدوما الروسي بكل اتجاهاته السياسية سيدعم كل الخطوات اللاحقة في إعادة الاستقرار إلى المدن السورية وأن روسيا سوف تبقى الدولة الداعمة لاستقلال سورية والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها ولن تستطيع أي قوة لا الأمريكية ولا غيرها من عرقلة تسوية الوضع في سورية والدليل على ذلك سير عملية أستانا وانعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري قريبا.

بدروه أكد كبير الباحثين في معهد الاستشراق التابع لوزارة الخارجية الروسية يوري زينين في مقابلة مماثلة أن هذه الزيارة تاريخية في نوعيتها لأنها تشكل اللقاء الثاني بين قائدي البلدين حيث كانت الزيارة الأولى في مرحلة صعبة جدا كان الإرهاب فيها مستشريا أما هذا اللقاء فيأتي في مرحلة الانتقال إلى التسوية السياسية والتهيئة لها.

وقال زينين “إن اجتماع الرئيسين فيما بينهما ومع قادة عسكريين لبحث مقومات المرحلة القادمة يبعث على الأمل في مستقبل سورية لأن السوريين عانوا الكثير من الحرب المفروضة عليهم وتعرضت بلادهم إلى الكثير من الدمار والتخريب والتهجير ولكنها صمدت”.

ورأى زينين أنه مع الاقتراب من النصر النهائي يجب البدء بالبناء السلمي للبلاد كي يتمكن الشعب السوري من العودة إلى الحياة الطبيعية الخالية من التهديدات الإرهابية ومما تركته هذه الحرب من آثار سلبية على نفوس المواطنين ومن دمار في أنحاء سورية.

وشدد زينين على أنه ما عاد باستطاعتهم دفع الأمور إلى المربع الأول ولكنهم يحاولون وضع العصي في عجلة التسوية السياسية مستخدمين كل وسائل الضغط من مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية إلى التحجج بانتظار نتائج جنيف.

من جهته أكد نائب رئيس معهد رابطة البلدان المستقلة فلاديمير يفسييف إن زيارة الرئيس الأسد إلى روسيا مرتبطة بتغير الوضع كليا في سورية وظهور مسائل مهمة في المرحلة المقبلة حول كيفية إحياء الاقتصاد السوري.

واعتبر يفسييف أن زيارة الرئيس الأسد تاريخية وجاءت قبيل القمة الثلاثية في سوتشي بين الرئيس الروسي ونظيره الإيراني والرئيس التركي وهذا يدل على أن هناك اتفاقا بين الدول الثلاثة فيما يخص مناطق تخفيف التوتر في سورية مؤكدا أن محافظة إدلب ستحرر من المسلحين بالكامل وكذلك محافظة حماة مثلما تم تحرير محافظة دير الزور.

وشدد يفسييف على أن اللقاء بين الرئيسين بوتين والأسد كان ضروريا لبحث الوجود الأمريكي العسكري غير الشرعي على الأرض السورية مؤكدا أنه آن الآوان لرحيل الأمريكيين من سورية والكف عن زعزعة الوضع فيها.

وأشار يفسييف إلى أن لقاء القمة السوري الروسي لا بد أنه تطرق لمسألة حتمية نهاية تنظيم جبهة النصرة الإرهابي كما انتهى تنظيم داعش الإرهابي وبالتالي إنهاء وجود الإرهاب على الأرض السورية وعودة السلام إلى ربوع البلاد لافتا إلى أنه لا يمكن لأحد أن يعيق هذه العملية سوى التدخل من قبل إما الولايات المتحدة أو السعودية أو “إسرائيل”.

وشدد يفسييف على أن القوات الروسية ستستمر بالوجود في سورية لمساعدتها في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها والتصدي لأي اعتداء قد يفكر به الإرهابيون أو سواهم.

من جانبه أكد نائب رئيس تحرير جريدة البرافدا سعيد غفوروف أن اللقاء بين الرئيسين بوتين والأسد كان مهما جدا ويفتح مرحلة جديدة لإنهاء الأزمة في سورية.

وقال غفوروف “إننا وصلنا إلى مرحلة عودة السلام إلى الأرض السورية بعد أن تمكن الشعب السوري وجيشه وقيادته من النصر على الإرهاب وإفشال المخطط الذي كان يستهدف الأمن والاستقرار في سورية وتدمير الدولة ومؤسساتها”.