إرادة الحياة.. في معرض لأجيال مختلفة من تشكيليي حلب

حلب-سانا

تحفل صالة الخانجي للفنون بحلب حاليا بنحو أربعين عملا فنيا لاثنين وثلاثين فنانا وفنانة ينتمون لعدة أجيال من تشكيليي مدينة حلب حيث ضم المعرض أساليب فنية تنوعت بين الواقعي والتعبيري والتجريدي والسريالي بمواضيع عبرت في معظمها عن ارادة الحياة في مواجهة الإرهاب والجمال في مواجهة الدمار.

وعن المعرض قال التشكيلي محسن الخانجي مدير الصالة لـ سانا: “ما حل بحلب من هجمة ارهابية عليها أدى لمغادرة عدد من الفنانين التشكيليين ما أثر على الساحة التشكيلية في المدينة إلا أن الفنانين الذين لم يرضوا ان يغادروا مدينتهم التي حضنتهم وساهمت في بروزهم ليصبحوا فنانين مهمين في سورية والوطن العربي لم يتوقفوا عن العمل الفني والمساهمة في مسيرة التشكيل بالشهباء”.

وأضاف الخانجي: “أردت أن أقدم جيلا جديدا من الفنانين في هذا المعرض الى جانب الفنانين الكبار في مدينة حلب ما شكل تمازجاً بينهم ليكون هناك حوار بين عدة أجيال”.

التشكيلي الخانجي الذي شارك في المعرض بلوحة تعبيرية تمثل امرأة سورية جميلة عبر عن تفاوءله بالجيل الجديد من الفنانين وقال: إن “الفنانين الشباب قدموا لوحات من مدارس فنية متنوعة وهذا يعكس قدراتهم الجيدة في التعبير عن افكارهم.. والمعرض إجمالا يشهد اقبالا مميزا من جمهور الفن التشكيلي في حلب لم تشهده معارض المدينة خلال السنوات الست الأخيرة جراء الظروف”.

بدوره التشكيلي برهان عيسى الذي شارك بلوحتين من الحجم الكبير مثلتا الطبيعة الصامتة قال: “أحببت أن أكون مع فناني حلب في المعرض الذي يشكل حوارا جميلا بين عدة اجيال من الفنانين.. وأهمية المعرض تأتي من خلال تأكيده على ان حلب بدأت مشوار البناء والنهضة وهذا كان واضحا من خلال عدد الزوار الكبير للمعرض”.

ودعا عيسى إلى دعم الفن التشكيلي في حلب من الجهات الثقافية وتبني مشاريع فناني المدينة من خلال اقامة المعارض والملتقيات واقتناء أعمالهم لافتا إلى أن فناني حلب قدموا أعمالا فنية مهمة وذات قيمة جمالية وفنية عالية رغم كل ما حل بمدينتهم جراء الإرهاب.

أما التشكيلية بتول حموي فقالت: “شاركت بلوحة تعبيرية تمثل حالة حميمية بين الرجل والمرأة تدعو للرقي فالحب بينهما هو خميرة لثقافة اللقاء ويحمل إلى العالم جرعة من العلاقات الاجتماعية قوامها التضحية والعاطفة وهو نعمة إلهية وعندما نرتقي بأفكارنا نلتقي بأرواحنا”.

وأوضحت حموي أن الفنانين في حلب لم يتوقفوا عن عملهم الفني فاستمرت المعارض والنشاطات الفنية حتى في أصعب أوقات الحرب وقالت: “حمل المعرض طابع الفرح والأمان بعد سلسلة معارض عبرت عن الحزن والأسى والتقاء أجيال فنية متعددة فيه يدل على أن حلب نابضة بالفن والحياة” مؤكدة حاجة الفن التشكيلي الى جانب بقية الفنون في حلب للمساعدة لتعويض ما لحق به من ضرر بالغ جراء الإرهاب.

من جهته التشكيلي الشاب زكريا محمود قال: “شاركت بلوحة تعبيرية واقعية لفتاة شابة تعيش حالة تأمل وسلام كحالة رمزية لمدينة حلب عقب انتصارها بالحرب على الإرهاب في ظل هجرة المزيد من الشباب والتي عبرت عنها بالطيور البيضاء”.

وأشار محمود الى ان أهمية المعرض تأتي من جمعه لجيلين من الفنانين ومن خلال تقديم الدعم للمواهب الجديدة بهدف اعادة انتاج الفن والجمال الذي خطفت بريقهما الحرب الطويلة مبينا أن صناعة مستقبل الفن السوري تبدأ من أيدي المواهب الشابة الى جانب الايدي الخبيرة بعالم الفن التشكيلي السوري وعبر الانشطة الفنية مع ضرورة مد يد العون للحراك الفني.

شارك في المعرض كل من الفنانين محسن خانجي وغسان ديري وضياء طاووس وآية شحادة وهمام الابراهيم وبثينة علي وعمر بازرباشي وصفاء حريري وخديجة الناشف وسلام الحسين ولوسي مقصود وهيلين مكاريان وصفا أقرع ومنال خوام وأحمد قاسم وابتسام الناشف وجبران هدايا وثائر هزي وغياث الناصر وبرهان عيسى ونجيب الشعار وأحمد رهوان ونجدت قلعجي وبشار برازي وإبراهيم داوود ووحيد قصاص وصلاح خالدي وآلاء عليوي وسوزان حسين وبتول حموي ونجلاء دالاتي وزكريا محمود.

محمد سمير طحان

انظر ايضاً

معرض تشكيلي لـ فناني مجموعة باريوتا العشرة في صالة السيد

  تصوير: غيدة رسوق